توقعات ببراءة المتهمين بعد بوادر الانفتاح بين حماس والحكومة الأردنية 
 (الجزيرة-أرشيف)

محمد النجار-عمان

أجلت محكمة أمن الدولة الأردنية اليوم إصدار أحكامها في قضية اتهام خمسة أردنيين بـ"التجسس" لصالح حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وذلك للمرة الرابعة على التوالي منذ أغسطس/آب الماضي.

وكان المدعي العام لمحكمة أمن الدولة قد أصدر لائحة اتهام بحق كل من ثابت أبو الحاج، وسليم الحوساني، وعزام جابر، ومحمد الخوجة، وطالب حسن صالح.

ووجه المدعي العام العسكري للمتهمين تهمتي "الحصول على أشياء ومعلومات يجب أن تبقى سرية حرصًا على سلامة الدولة، وحيازة سلاح ناري من دون ترخيص قانوني".

وأشارت اللائحة إلى أن المتهمين قاموا بتصوير موقع السفارة الإسرائيلية في عمان، ومواقع عسكرية أردنية، إضافة لمواقع تجارية بهدف تنفيذ هجمات، وهو ما نفته حركة حماس في حينه.
 
وعقب قرار المحكمة اليوم بتأجيل النطق بالحكم حتى الخامس عشر من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، عبر محامي المتهمين علي العرموطي عن أمله في أن تصدر محكمة أمن الدولة قرارا ببراءة الشبان الخمسة.
أسلحة عرضها التلفزيون الأردني وقال إن حركة حماس خزنتها بالأردن (رويترز-أرشيف) 
 
وقال للجزيرة نت إنه "لا يوجد أي قضية أصلا واعترافات المتهمين انتزعت بالإكراه، والصور التي تم استخدامها كأدلة لم تضبط لدى المتهمين وإنما أحضرت من دائرة المخابرات".
 
ولفت العرموطي إلى أن المتهمين يقرون بعلاقتهم بحركة حماس وجماعة الإخوان الأردنية لكنهم لم يخططوا لزعزعة أمن الأردن.
 
ورأى سياسي وبرلماني بارز أن تأجيل الأحكام قد يكون انعكاسا للأجواء الإيجابية بين حماس والحكومة الأردنية.
 
توقعات
وقال عضو البرلمان -الذي فضل عدم ذكر اسمه- في تصريح للجزيرة نت "إن الأردن لا يريد إصدار أحكام قد تعكر صفو اتصالاته الإيجابية بحركة حماس"، لكنه اعتبر أن "طبيعة الأحكام التي ستصدر في القضية تحكمها ظروف معقدة".
 
وجاء تأجيل الحكم على الشبان الخمسة في ظل استئناف الاتصالات بين الأردن وحركة حماس.
 
وكان مدير المخابرات العامة الأردنية الفريق أول محمد الذهبي قد التقى بوفد من حماس مثله عضوا المكتب السياسي محمد نزال، ومحمد نصر على دفعتين في أغسطس/آب، وسبتمبر/أيلول الماضيين.
 
وتحدثت مصادر أردنية وأخرى في حركة حماس عن أجواء إيجابية سادت لقاءات الطرفين، كما عبر قياديون في الحركة الإسلامية الأردنية عن ارتياحهم لعودة الاتصالات بين حماس والأردن.

المصدر : الجزيرة