أنصار للتيار الصدري يتظاهرون الجمعة ضد الاتفاقية (الفرنسية-أرشيف)

عقد المجلس السياسي للأمن الوطني العراقي جلسة ثانية لمناقشة نص الاتفاقية الأمنية مع الأميركيين، واستضاف فيها وزراء الدفاع والداخلية والمالية لإبداء مواقفهم منها.
 
وسيعقد المجلس اجتماعا آخر لمناقشة طلبات التعديل على بعض بنودها، وتحديد الموقف من الاتفاقية وإمكانية إحالتها إلى مجلس النواب للتصويت عليها.
 
ويشارك في مناقشات الاتفاقية التي تنظم عمل وجود القوات الأميركية بعد انقضاء التفويض الممنوح لها من قبل مجلس الأمن الدولي نهاية العام الحالي، جميع القادة العراقيين بمن فيهم مجلس الرئاسة والحكومة وزعماء التيارات والكتل النيابية في البرلمان.
 
وأكد رئيس ديوان الرئاسة العراقية نصير العاني أن مجلس الوزراء برئاسة نوري المالكي سيجتمع الثلاثاء لبحث هذه المسألة، يليه اجتماع آخر للمجلس السياسي للأمن الوطني، في محاولة لبلورة المواقف والآراء من الاتفاقية قبل إحالة الموضوع إلى مجلس النواب.
 
وأضاف أن الاجتماعات ناقشت جاهزية القوات العراقية، وصيانة الموارد والعائدات النفطية العراقية، ومسألة ترجمة نص الاتفاقية من الإنجليزية إلى العربية.
 
وقال العاني إن القادة العراقيين بحثوا في الفقرة التي تشير إلى عدم وجود غطاء جوي للقوات العراقية والاستفسار من وزير المالية بخصوص الحفاظ على موارد النفط إذا تم إقرار الاتفاقية الأمنية مع الجانب الأميركي.
 

"
الائتلاف العراقي دعا للتعامل مع محاور الاتفاقية الأمنية  انطلاقا من مصالح العراقيين وتحملهم كامل المسؤولية في بلدهم وبسيادة تامة على شؤونهم
"

تعديل بنود

وكان الائتلاف العراقي الموحد -الذي يضم المجلس الأعلى بقيادة عبد العزيز الحكيم وحزب الدعوة برئاسة نوري المالكي- أصدر الأحد بيانا نشر على الموقع الإلكتروني للمجلس شدد فيه على ضرورة تعديل بعض بنود الاتفاقية التي تضم -بحسب رأيه- نقاطا إيجابية، وأن إجراء التعديلات يتطلب مزيدا من النقاشات بين القيادات السياسية.
 
ودعا الائتلاف الذي يمتلك 80 مقعدا في مجلس النواب إلى "التعامل مع محاور الاتفاقية الأمنية" انطلاقا من مصالح الشعب العراقي وتحمل العراقيين "كامل المسؤولية في بلدهم وبسيادة تامة على شؤونهم".
 
وفي هذا الإطار أوضح رئيس كتلة المجلس في البرلمان جلال الدين الصغير أن "هناك سبع فقرات في الاتفاقية الأمنية بحاجة إلى تعديلات"، وهي تلك التي تتعلق بالولاية القضائية والسجون والمعتقلات وطبيعة البريد الأميركي ورقابة الحكومة العراقية عليه، مؤكدا عزمه تقديم التعديلات المقترحة على الاتفاقية خلال اليومين المقبلين.
 
الموقف الكردي
وفي السياق نقلت جريدة واشنطن بوست عن محمود عثمان -أحد نواب الكتلة الكردية في مجلس النواب العراقي- قوله إن رفع منسوب المطالب "الشيعية" بخصوص تعديل الاتفاقية الأمنية ربما يعود إلى تكتيكات انتخابية تسبق انتخابات مجالس المحافظات التي يفترض أن تجرى مطلع العام المقبل.
 
الاتفاقية تنظم وجود القوات الأميركية
بعد انتهاء تفويضها (الفرنسية-أرشيف)
كما رجح النائب الكردي أن يكون هذا الموقف متصلا بمحاولة القادة في الائتلاف العراقي الموحد "شراء الوقت" لتأجيل اتخاذ القرار في الاتفاقية الأمنية مع واشنطن إلى الإدارة الأميركية الجديدة.
 
وتأتي تصريحات النائب عثمان بعدما أعلن وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري -وهو كردي- السبت أن واشنطن وبغداد تعتبران مسودة الاتفاق نهائية وأنه لن يسمح بإدخال تعديلات عليها.
 
ولم يعلق المسؤولون الأميركيون حتى الآن على محتويات المسودة علنا، علما بأن أعضاء الكونغرس -بمن فيهم المرشحان للانتخابات الرئاسية باراك أوباما وجون ماكين- اطلعوا الجمعة على هذه المسودة.
 
وتقضي مسودة الاتفاق بانسحاب القوات الأميركية من العراق في نهاية عام 2011 ما لم تطلب بغداد منها البقاء، إلى جانب شروط معينة تتصل بمحاكمة الجنود الأميركيين أمام محاكم عراقية في حال ارتكابهم جرائم خطيرة خارج أوقات الخدمة، وهو ما وصفه مسؤولون عراقيون بأنه تنازل كبير من واشنطن.

المصدر : وكالات