آلان جويناديه (واقفا) يتهيأ لمصافحة مولاي ولد الأغظف خلال مشاورات باريس
(الأوروبية) 

أمهل الاتحاد الأوروبي السلطات العسكرية الحاكمة في موريتانيا شهرا واحدا لإعادة النظام الدستوري، وذلك عقب محادثات أجراها وفد يمثل العسكر مع مندوبين أوروبيين في العاصمة الفرنسية باريس.

وأفاد الأوروبي في بيان أن الطرفين فشلا في التوصل إلى اتفاق بشأن العودة إلى الحكم المدني، مشيرا إلى إجراء مزيد من المحادثات الأسابيع المقبلة.

وقال البيان إنه "في حال عدم توفر عناصر جديدة في غضون فترة شهر واحد، فإن المشاورات ستنتهي وسيتم اقتراح إجراءات مناسبة على هيئات صنع القرار في الاتحاد الأوروبي" لفرضها على العسكر.

وكانت الرئاسة الفرنسية للاتحاد الأوروبي قد قالت في بيان سابق إن الاتحاد قد يفرض عقوبات ما لم يتحقق تقدم في المحادثات، وأضاف البيان "إذا لم يسفر الحوار عن حل مقبول فسيتخذ الأوروبي إجراءات مناسبة".

الجبهة المناوئة للانقلاب دعت الأوروبيين لموقف صارم تجاه الانقلابيين
 (الجزيرة نت-أرشيف) 
ورأس الوفد الموريتاني -في المشاورات التي جرت بمقر البنك الدولي بباريس- رئيس الوزراء مولاي ولد محمد الأغظف إلى جانب وفد حكومي وبرلماني مؤيد للانقلاب، بينما شارك عن الجانب الفرنسي وزير الدولة لشؤون التعاون والفرنكوفونية آلان جويناديه، أما وفد الاتحاد الأوروبي فرأسه ممثل المفوضية لشؤون التنمية لوي ميشال.

ويأتي لقاء باريس بعد أسبوعين من انتهاء مهلة للاتحاد الأفريقي هدد فيها بفرض عقوبات صارمة على العسكر ما لم يتخلوا عن السلطة، كما يجيء بعد أيام من فرض الولايات المتحدة قيودا على سفر بعض أعضاء المجلس العسكري الحاكم وحكومته.

موقف المعارضة
ودعت أحزاب الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية في موريتانيا المعارضة للانقلاب الأحد الاتحاد الأوروبي، إلى اتخاذ موقف متشدد وصارم في تلك المشاورات.

وطالبت الجبهة المكونة من خمسة أحزاب الأوروبي بالضغط على المجلس العسكري الحاكم من أجل إعادة الرئيس المخلوع سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله إلى السلطة.

وقال معارضو الانقلاب "إن من واجب الاتحاد الأوروبي معارضة هذا الاعتداء الصارخ على الديمقراطية" في إشارة إلى الانقلاب الذي قاده الجنرال محمد ولد عبد العزيز وأطاح فيه بأول رئيس مدني منتخب.

كما أعلنت الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية رفضها المطلق للأيام الوطنية للتشاور التي دعا إليها المجلس العسكري الحاكم، للخروج من الأزمة السياسية.

لقاء الرئيس المخلوع
ومن جهة أخرى، أفاد مراسل الجزيرة في نواكشوط بأن حقوقيين موريتانيين التقوا الرئيس المخلوع في معتقله بالعاصمة نواكشوط، وعرضوا عليه مبادرة لحل الأزمة السياسية الحالية.

سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله اشترط لقاء مؤيديه ومنحه الفرصة لشرح موقفه من الأزمة (رويترز-أرشيف)
واشترط ولد الشيخ عبد الله لتجاوبه مع المبادرة منحه الفرصة لشرح موقفه من الأزمة، والتنسيق مع الأحزاب والهيئات والنقابات التي تناصره قائلا إنه ليس في وضع يسمح له بإعطاء رأيه.

ويتكون الوفد الذي التقى الرئيس المخلوع من حقوقيين بارزين هم رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان محمد سعيد ولد همدي وسيدي أحمد ولد حبت واعلي ولد علاف والشيخ سعد بوه كامرا.

وتهدف الزيارة -بحسب منظميها- للوقوف على صحة الرئيس، وإطلاعه على التحركات السياسية الجارية لإخراج البلاد من الأزمة.

المصدر : الجزيرة + وكالات