جنود من القوة الأفريقية في الصومال يحرسون مطار مقديشو (االفرنسية-أرشيف)

قتل سبعة مدنيين على الأقل وجرح 13 آخرون إثر سقوط قذائف هاون أطلقت أمس بعد هبوط طائرة تابعة للاتحاد الأفريقي في مطار مقديشو، متحدية تحذيرا أطلقه مسلحون في الصومال، حسبما ذكره شهود عيان لوكالة الصحافة الفرنسية.
 
وأطلق المسلحون قذائف الهاون عند هبوط الطائرة، ما أدى إلى رد فوري، لكن لم يعرف ما إذا كان من جانب جنود حفظ السلام التابعين للاتحاد الأفريقي أو القوات الحكومية الصومالية.
 
وقال شاهد العيان أحمد عبد الله الذي كان في الموقع إن "خمسة أشخاص قتلوا في حولواداغ بعد سقوط قذيفة هاون على شارع قرب مقهى كان يجلس فيه عدد كبير من الناس".
 
وأوضح شاهد آخر أن بعض الضحايا الآخرين كانوا ينتظرون الحافلة عند موقف قريب. وقال عبد القادر بيومالو إن قذيفة ثالثة سقطت على منزل في حي داركينلي فقتلت امرأة وابنها.
 
تبني القصف
وكان مراسل الجزيرة نت في مقديشو مهدي علي أحمد قال إن ثلاثة أشخاص فقط قتلوا في تبادل قصف بين قوات أفريقية صومالية مشتركة ومسلحي حركة الشباب المجاهدين في العاصمة مقديشو.

"
شهود عيان:
العديد من المحلات أحرقت إثر سقوط قذائف مدفعية وصواريخ كاتيوشا على السوق
"
وقال إن الاشتباكات بدأت بهجوم بقذائف الهاون استهدف مطار آدم عدي الدولي في مقديشو وتبنته الحركة. وردت القوات الأفريقية والحكومية على الهجوم بقصف مدفعي ثقيل استهدف سوق بكارا، ما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص وجرح ثمانية آخرين. 

وأوضح شهود عيان للجزيرة نت أن العديد من المحلات أحرقت من جراء سقوط قذائف مدفعية وصواريخ كاتيوشا على السوق.

يذكر أن حركة شباب المجاهدين هددت منتصف سبتمبر/أيلول الماضي بقصف مطار مقديشو ودعت إلى وقف جميع الرحلات منه وإليه، معتبرة أن القوات الإثيوبية تستعمله في أنشطتها العسكرية في الصومال.

وتقول إحصاءات صادرة عن الأمم المتحدة إن نحو 12 ألف شخص غادروا مقديشو هربا من القتال المتصاعد في الأسابيع القليلة الماضية فقط.

اشتباكات متفرقة
وقال مراسل الجزيرة نت إن 10 أشخاص قتلوا وجرح أكثر من 20 آخرين في اشتباكات متفرقة بالصومال.

فإلى الجنوب من مقديشو قتل ستة أشخاص وجرح أكثر من عشرة آخرين عندما سقطت قذيفة على مطعم في حي باربكين بمحافظة هولوداق.

وفي محافظة ودجر جنوبي مقديشو أيضا أفاد شهود عيان أن ثلاثة أشخاص من أسرة واحدة قتلوا وأن ثلاثة آخرين جرحوا عندما سقطت قذيفة هاون على منزلهم.

عبد الله يوسف حذر من الفوضى
في حال عدم دعم اتفاق جيبوتي (الجزيرة نت)
وفي تطور ميداني آخر قتل مدني وأصيب رجل وامرأة حامل عقب إطلاق أفراد من القوات الحكومية النار على سيارة رفضت الخضوع لأوامر بالتوقف في حي طركينلي جنوبي العاصمة، ولكن نيرانهم العشوائية أخطأت الهدف وأصابت مدنيين كانوا في موقع الحادث.

اتهامات
سياسيا اتهم الرئيس الصومالي عبد الله يوسف بعض فصائل المعارضة بمحاولة الوصول إلى السلطة عبر القوة، مؤكدا استحالة تحقق هذا الأمر.

وطالب يوسف في مؤتمر صحفي بالعاصمة مقديشو الشعب الصومالي بالحفاظ على استقرار البلاد ودعم اتفاقية جيبوتي لإعادة النظام والأمن إليها، محذرا من أن الفوضى ستسود البلاد في حال "عدم دعم هذه الاتفاقية".

المصدر : وكالات