الوكالة الدولية للطاقة الذرية تبحث من سيخلف باكستان في المقعد الشاغر بمجلس الحكام

(رويترز) 


تجاهلت سوريا معارضة الغرب والولايات المتحدة توليها مقعدا بمجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وأكدت إصرارها على تولي المقعد بعد خروج إيران رسميا من المنافسة فيما أفغانستان تبدو منافسا قويا لها.

وعقب إعلان أفغانستان حليفة الولايات المتحدة ترشيحها الأربعاء، قال دبلوماسيون في مقر الوكالة بفيينا إن كابل تحظى بدعم معظم الدول الأعضاء الـ145 في الوكالة.
 
وشغر مقعد في مجموعة الشرق الأوسط وجنوب آسيا مع انتهاء ولاية باكستان التي شغلتها سنة واحدة، وكانت إيران تعتبر مرشحا محتملا لكنها انسحبت لصالح حليفتها سوريا.
 
وترفض سوريا من جهتها سحب ترشيحها رغم المعارضة التي تتقدمها الولايات المتحدة، مؤكدة أنها تحظى بدعم الجامعة العربية.

وقال دبلوماسي مقرب من الوكالة "إذا تم استعراض لائحة دول منظمة المؤتمر الإسلامي، يلاحظ أن غالبيتها ستصوت لأفغانستان لأنها جمهورية إسلامية تملك دستورا تقدميا أكثر".

وأوضح "الأمر يتعلق بعملية حسابية بسيطة فإذا كانت 89 دولة تؤيد أفغانستان من أصل 145 فيبقى 56 صوتا فقط لسوريا"، مضيفا أن الآمال تتركز على توصل سوريا إلى تفاهم بحلول غد الجمعة.   

وقال إن أفغانستان أجرت اتصالات مع العديد من الوفود وقد تلقت حتى الآن رسائل دعم من مختلف العواصم.
 
و قال أحد المشاركين في مؤتمر الوكالة رافضا الكشف عن اسمه إن سوريا تواجه مقاومة شديدة، وأوضح أن السفير السوري يناقش أعضاء الوكالة الدولية للطاقة الذرية ويدرك أنه سيخسر.

آمال
على الجانب الآخر قال المندوب الأفغاني الدائم لدى الوكالة وحيد منور إن الأوان قد آن لكي تتولى أفغانستان مقعدا في مجلس الحكام.

إيران تسحب ترشيحها دعما لسوريا

(رويترز-أرشيف)


وأضاف "نعتقد أنه بصفتنا أمة تقدمية ونامية يمكن أن نقدم تفهما أكبر للدول الإسلامية لدى الغرب، ونعتقد أن هذه الفرصة مناسبة للشعب الأفغاني لكي يستفيد من التكنولوجيا التي تقدمها الوكالة".
 
وسيتم بحث هذه المسألة الجمعة وقد يخضع الأمر للتصويت.
 
يذكر أن اختيار وانتخاب أعضاء مجلس حكام الوكالة البالغ عددهم 35 يجرى سنويا من قبل الجمعية العامة للوكالة، ويتم اعتماد القرارات عادة بالإجماع لكن في حال عدم التوصل إليه، يحال الاختيار للتصويت.
 
وإذا لم تتمكن مجموعة الشرق الأوسط وجنوب آسيا من الاتفاق على دولة واحدة فيعود الأمر إلى الجمعية العامة للتصويت بين مختلف المرشحين.
 
وبالنسبة للولايات المتحدة ودول أخرى، فإن ترشيح سوريا لن يكون مقبولا بسبب المزاعم الحالية بأنها كانت تبني منشأة نووية في موقع الكبر الصحراوي النائي إلى أن دمرته مقاتلات إسرائيلية في سبتمبر/أيلول 2007، وقد نفت دمشق كل هذه المزاعم.

المصدر : الفرنسية