روسيا تنفي نيتها قتال القراصنة وأوروبا تتجه لحشد قوة أمنية
آخر تحديث: 2008/10/2 الساعة 07:12 (مكة المكرمة) الموافق 1429/10/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/10/2 الساعة 07:12 (مكة المكرمة) الموافق 1429/10/3 هـ

روسيا تنفي نيتها قتال القراصنة وأوروبا تتجه لحشد قوة أمنية

طاقم من 20 فردا يوجد على متن السفينة الأوكرانية بعد وفاة أحدهم وهو روسي (الفرنسية)

نفت روسيا عزم سفينتها الحربية المتوجهة إلى الصومال محاربة القراصنة الذين خطفوا الأسبوع الماضي سفينة أوكرانية محملة بالأسلحة قبالة سواحل الصومال.

وقال المتحدث باسم البحرية الروسية إيغور ديغالو إن التصريحات بشأن عملية عسكرية وشيكة تنطوي على طابع استفزازي، ويمكن أن تسيء للمفاوضات الرامية إلى الإفراج عن طاقم السفينة وتشكل تهديدا لحياة الأشخاص الذين خطفهم القراصنة.

وأضاف أن السفينة نوستراشيمي التي أرسلتها روسيا الأسبوع الماضي إلى السواحل الصومالية ستوفر الأمن للسفن الروسية خلال مرورها في المنطقة الخطرة التي تكثر فيها هجمات القراصنة.

وشدد  ديغالو على أن مشكلة الإفراج عن طاقم السفينة ستتم تسويتها "بوسائل دبلوماسية"، مشيرا إلى أن استخدام القوة هو التدبير الأخير.

لكن مسؤولا كبيرا في رئاسة أركان البحرية الروسية أكد في وقت لاحق طالبا التكتم على اسمه أن السفينة الروسية يمكن أن تستخدم كل الأسلحة المزودة بها للإفراج عن طاقم السفينة المحتجزة الذي يضم مواطنين من روسيا.

وأضاف في تصريح نشرته وكالة أنباء ريا-نوفوستي "ليس مستبعدا شن هجوم على السفينة (فاينا التي خطفها القراصنة)".

وكان السفير الصومالي في موسكو محمد محمود هاندول قد ذكر في مؤتمر صحفي أن الصومال أجازت لروسيا محاربة القراصنة في البحر وعلى السواحل.

وقبل ذلك قال مسؤول ملاحي إن المفاوضات جارية عبر الهاتف بين المالكين الأوكرانيين والقراصنة لتحرير السفينة، مضيفا أن المحادثات "ستستغرق بعض الوقت لأن الشركة الأوكرانية ربما لا تدفع كل الأموال التي يطلبها القراصنة وقدرها 20 مليون دولار".

ويوجد على متن السفينة طاقم من عشرين فردا بعد وفاة أحدهم وهو روسي الجنسية بسبب مرضه، وأغلب أفراد الطاقم أوكرانيون، وبينهم روسيان وواحد من لاتفيا.

 


عملية أوروبية

أحد ضباط البحرية الأميركية يراقب السفينة الأوكرانية المختطفة (الفرنسية)
وفي سياق متصل أبدت ثمان دول أوروبية على الأقل استعدادها لتشكيل قوة أمنية بحرية لمكافحة القرصنة قبالة سواحل الصومال، في تحرك وصفه وزير الدفاع الفرنسي هيرفيه موران بأنه يقدم دعما حاسما للبحرية الأميركية في المياه الخطرة.

وحرص موران -خلال اجتماع لوزراء الدفاع الأوروبيين في دوفيل- على "استنفار شركاء فرنسا"، لافتا إلى أن "عددا كبيرا من الدول أبدت استعدادها" للمساهمة في عملية التصدي للقراصنة.

وأوضح أن من بين الدول التي أبدت موافقتها بلجيكا وقبرص وإسبانيا والسويد والبرتغال وألمانيا وفرنسا وهولندا، و"ربما أيضا" بريطانيا.

وكانت فرنسا التي تتولى رئاسة الاتحاد الأوروبي قد دعت إلى "تعبئة دولية" ضد القرصنة قبالة سواحل الصومال، وبناء على طلب من إسبانيا اقترحت باريس إطلاق عملية عسكرية جوية وبحرية في ديسمبر/كانون الأول المقبل.

وحسب المكتب البحري الدولي فإن قراصنة صوماليين هاجموا 55 سفينة على الأقل في خليج عدن والمحيط الهندي منذ يناير/كانون الثاني 2008.

المصدر : وكالات