الملتقى ينعقد بمشاركة أكثر من مائتي شخص يمثلون تنظيمات سياسية وشعبية (الجزيرة)

اختار ملتقى أهل السودان لحل مشكلة إقليم دارفور الذي يواصل أعماله بمدينة كنانة بوسط السودان رؤساء للجان السبع المتخصصة المنبثقة عن المؤتمر.
 
وصرح مصطفى محمود عضو الهيئة الرئاسية للملتقى لوكالة السودان للأنباء بأنه تم اختيار نائب رئيس الجمهورية علي عثمان طه رئيسا للجنة الخيارات والحلول، ووزير الزراعة السابق عبد الله أحمد عبد الله رئيسا للجنة النازحين واللاجئين والعودة الطوعية، ومني أركو مناوي كبير مساعدي الرئيس السوداني رئيسا للجنة العدالة والمصالحات والسلام الاجتماعي.
 
كما تم تعيين عبد النبي علي أحمد من حزب الأمة رئيسا للجنة البعد الخارجي، وباقان أموم الأمين العام للحركة الشعبية رئيسا للجنة التنمية والخدمات، وجلال الدقير وزير الصناعة رئيسا للجنة الإعلام والعلاقات العامة، واللواء معاش عثمان عبد الله وزير الدفاع الأسبق رئيسا للجنة الأمن.
 
وصرح جلال الدقير بأن اللجان المتخصصة التي تشمل المحاور السبعة التي أجازها الملتقى ستبدأ عملها فورا في كنانة قبل الانتقال للخرطوم، وستفرغ هذه اللجان من عملها يوم 25 من الشهر الجاري وتصوغ تقاريرها الختامية يومي 26 و27 على أن تكون الجلسات الختامية للملتقى يومي 28 و29 بقاعة الصداقة في الخرطوم.
 
وكان الملتقى قد اتفق أمس على تكوين هيئة رئاسية له برئاسة الرئيس عمر البشير وعضوية الرئيسين السابقين عبد الرحمن سوار الذهب وأحمد الميرغني، ورئيسي الوزراء السابقين الصادق المهدي والجزولي دفع الله.
 
وبدأ الملتقى أعماله الخميس بحضور الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى ورئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي جان بينغ، وممثلين عن مصر وليبيا وقطر وإريتريا، وبمشاركة عدد من التنظيمات والأحزاب السياسية بينها حزب الأمة القومي والحزب الاتحادي الديمقراطي. وقد قاطعه عدد من الأحزاب بينها حزب المؤتمر الشعبي والحزب الشيوعي.
 
قضية جديدة لأوكامبو
من جهة أخرى قال كبير ممثلي الادعاء في المحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو أوكامبو إنه يستعد لتقديم قضية جديدة للمحكمة بشأن الوضع في إقليم دارفور السوداني، مشيرا إلى أنها ستتضمن لائحة اتهامات لبعض قادة المتمردين بمهاجمة قوات حفظ السلام في الإقليم.
 
لويس أوكامبو يبحث توجيه اتهامات لبعض قادة المتمردين (رويترز-أرشيف) 
وأوضح أوكامبو -الذي كان يتحدث في نيويورك أمام ندوة لمجلس العلاقات الخارجية الأميركي عقدت الجمعة أنه سيعلن عن القضية الجديدة في غضون أسبوعين.
 
ويحقق مورينو أوكامبو حاليا في هجوم وقع عام 2007 ضد قاعدة للاتحاد الأفريقي في حسكنيتا بإقليم دارفور أسفر عن قتل 12 من جنود حفظ السلام وأنحي باللائمة فيه على المتمردين.
 
وقال تقرير للأمم المتحدة إن المركبات التي استخدمت في الهجوم تحمل حروفا أولى قد تعني حركة العدل والمساواة المتمردة بالإقليم، وتعهد زعيم الحركة خليل إبراهيم بأن يسلم للمحكمة من تثبت إدانته من مقاتليه.
 
وتنظر المحكمة الجنائية الدولية حاليا في طلب كبير المدعين إصدار مذكرة توقيف بحق الرئيس السوداني عمر حسن البشير، علما بأنها وجهت بالفعل لائحة اتهام لوزير سوداني ولقائد إحدى المليشيات بارتكاب جرائم حرب.
 
نزوح الآلاف
في غضون ذلك قال مسؤول في الأمم المتحدة إن أعمال العنف في شمال دارفور الشهر الماضي تسببت في نزوح نحو 50 ألف شخص قد يعاني كثير منهم من نقص في الغذاء والماء.
 
وقال جريجوري أليكس رئيس مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في شمال دارفور إن نحو 24 ألف شخص تركوا منازلهم بعد اشتباكات بين الحكومة السودانية وقوات متمردة بالقرب من منطقتي بيرمازا وديسا في شمال دارفور.

وأضاف في مقابلة مع وكالة رويترز من الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور أن باقي النازحين تركوا منازلهم بسبب أشكال أخرى من العنف من بينها القتال بين القبائل.
 
وكانت جماعات متمردة قالت الشهر الماضي إن قوات الحكومة ومليشيات حليفة لها شنت سلسلة من الهجمات الجوية والبرية الكثيفة على مواقعها في شمال دارفور وقال الجيش السوداني إن قواته دخلت بعض المناطق التي ذكرها المتمردون لكنها اكتفت بحماية الطرق من اللصوص.

المصدر : وكالات