مقتدى الصدر يدعو البرلمان لرفض المعاهدة الأمنية
آخر تحديث: 2008/10/18 الساعة 20:01 (مكة المكرمة) الموافق 1429/10/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/10/18 الساعة 20:01 (مكة المكرمة) الموافق 1429/10/19 هـ

مقتدى الصدر يدعو البرلمان لرفض المعاهدة الأمنية

الآلاف رفعوا العلم العراقي والرايات في مظاهرة رافضة للمعاهدة (الفرنسية)

دعا الزعيم الديني في العراق مقتدى الصدر برلمان بلاده إلى رفض المعاهدة الأمنية مع الولايات المتحدة متهما الحكومة بالتخلي عن واجباتها.

وذكر في رسالة تليت أمام حشد من أنصاره في بغداد أن "الحكومة تخلت عن مسؤولياتها أمام الله وشعبها وأحالت الاتفاقية (الأمنية مع الأميركيين) إليكم لعلمها بأنها ستلحق العار بالعراق وحكومته لسنوات قادمة".

وأعرب الصدر -في رسالة تلاها الشيخ هادي المحمداوي- عن ثقته "بأنكم أيها الأخوة النواب ستمثلون إرادة الشعب بمواجهة الاحتلال فلا تخونوه".

وجاء في رسالة الصدر أيضا "إذا قالوا لكم بأن الاتفاق ينهي الاحتلال فأنا أقول لكم بأن المحتلين سيحتفظون بقواعد لهم وكل من يقول لكم إن ذلك سيحقق السيادة فهو كاذب".

وتجمع حشد من أنصار الصدر بينهم نساء وأطفال في مدينة الصدر ببغداد للتعبير عن رفضهم المعاهدة التي أعلن الأربعاء عن إنجاز مسودتها ملوحين بأعلام العراق وصور مقتدى والرايات الخضراء التي تمثل تياره.

واجتاز المتظاهرون المسافة بين مدينة الصدر وساحة المستنصرية مرددين شعارات مناهضة للولايات المتحدة وأخرى تعبر عن تفضيلهم الموت على الاستسلام.

غيتس دعا إلى عدم القلق من تعرض العسكريين الأميركيين للملاحقة القضائية(الفرنسية)
وتنص المعاهدة على وجوب مغادرة القوات الأميركية -التي ينتهي نهاية العام تفويضها بالبقاء من قبل الأمم المتحدة- في يونيو/حزيران 2011. وتعطي الحكومة العراقية صلاحيات ضئيلة في مجال محاكمة من يرتكب جرائم من الجنود الأميركيين المتواجدين في القواعد العسكرية.

ويحتاج إقرار المعاهدة إلى موافقة الكونغرس الأميركي عليها فيما تعمل إدارة الرئيس جورج بوش على حشد الدعم السياسي لها بأي ثمن.

غيتس والمعاهدة
في السياق دعا وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس إلى عدم القلق من احتمال تعرض العسكريين الأميركيين للملاحقة بالعراق مؤكدا أنه مقتنع مع قيادة الجيش بأن أفراد القوات المسلحة الذين يخدمون في العراق "يتمتعون بحماية جيدة".

وأضاف أن الجنرال قائد القوات الأميركية في العراق ريموند أوديرنو وسلفه الجنرال ديفد بتراوس شاركا بعمق في المفاوضات بشأن هذه الاتفاقية التي تحظى أيضا بدعم رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الأميرال مايك مولين.
 
جاء ذلك بعد أن شكك بعض أعضاء الكونغرس الأميركي فيما إذا كانت الاتفاقية توفر حماية كافية من النظام القضائي العراقي الذي لا يضمن الإجراءات القضائية المناسبة.
 
وأطلع كل من غيتس ووزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس كبار أعضاء الكونغرس على تفصيلات الاتفاقية، ومن بينهم المرشحان للرئاسة الجمهوري جون ماكين والديمقراطي باراك أوباما.
 
الحكومة العراقية اعترفت بتهجير ستة آلاف مسيحي من الموصل (رويترز) 
وفي إطار تفاعلات الحديث عن المعاهدة داخل العراق قال رئيس الحكومة نوري المالكي إن قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ريموند أوديرنو "يغامر بمنصبه" بسبب تصريحاته التي قال فيها إن إيران تقدم رشى لنواب عراقيين كي يرفضوا المعاهدة الأمنية مع الولايات المتحدة المزمع عرضها على مجلس النواب العراقي لإقرارها.
 
المهجرون المسيحيون
في سياق آخر كشف وزير المهجرين العراقي عبد الصمد سلطان لصحيفة الصباح الحكومية الصادرة اليوم أن أكثر من ستة آلاف مسيحي عراقي هجروا من منازلهم خلال الأسبوعين الماضيين في الموصل شمالي العراق بعد تلقيهم تهديدات بالقتل.

وتعد عملية تهجير المسيحيين ثاني أكبر عملية نزوح تجتاح العراق منذ 22 فبراير/شباط 2006 حيث شهدت عموم المدن العراقية أوسع موجة نزوح عقب تفجير مرقد الأمامين علي الهادي والحسن العسكري في مدينة سامراء.

المصدر : وكالات

التعليقات