الصدريون يتظاهرون ضد الاتفاقية الأمنية والبنتاغون يمتدحها
آخر تحديث: 2008/10/19 الساعة 00:25 (مكة المكرمة) الموافق 1429/10/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/10/19 الساعة 00:25 (مكة المكرمة) الموافق 1429/10/20 هـ

الصدريون يتظاهرون ضد الاتفاقية الأمنية والبنتاغون يمتدحها

أنصار مقتدى الصدر تظاهروا بالآلاف ورددوا شعارات معادية للولايات المتحدة (الفرنسية)

تظاهر الآلاف من أنصار الزعيم الديني مقتدى الصدر في بغداد تعبيرا عن رفضهم للاتفاقية الأمنية الجاري التفاوض بشأنها بين الحكومة العراقية والولايات المتحدة والتي تقول وزارة الدفاع (البنتاغون) الأميركية إنها تحمي جنودها.

وتجمع حشد من أنصار الصدر في مدينة الصدر ببغداد للتعبير عن رفضهم المعاهدة التي تم الكشف عن مسودتها الأربعاء الماضي ملوحين بأعلام العراق وصور مقتدى والرايات الخضراء التي تمثل تياره.

واجتاز المتظاهرون المسافة بين مدينة الصدر وساحة المستنصرية مرددين شعارات مناهضة للولايات المتحدة وأخرى تعبر عن تفضيلهم الموت على الاستسلام.

وقد دعا مقتدى الصدر في رسالة موجهة إلى أنصاره برلمان بلاده إلى رفض المعاهدة الأمنية مع الولايات المتحدة متهما الحكومة بالتخلي عن واجباتها.

وأعرب الصدر في تلك الرسالة التي تلاها الشيخ هادي المحمداوي عن ثقته "بأنكم أيها الأخوة النواب ستمثلون إرادة الشعب بمواجهة الاحتلال فلا تخونوه".

وأضاف الصدر "إذا قالوا لكم إن الاتفاق ينهي الاحتلال فأنا أقول لكم إن المحتلين سيحتفظون بقواعد لهم وكل من يقول لكم إن ذلك سيحقق السيادة فهو كاذب".

وجاء أيضا في الرسالة أن "الحكومة تخلت عن مسؤولياتها أمام الله وشعبها وأحالت الاتفاقية (الأمنية مع الأميركيين) إليكم لعلمها بأنها ستلحق العار بالعراق وحكومته لسنوات قادمة".

وحسب المسودة التي تم الكشف عنها فإن الاتفاقية تنص على وجوب مغادرة القوات الأميركية -التي ينتهي نهاية العام تفويضها بالبقاء من قبل الأمم المتحدة- في يونيو/حزيران 2011.

وتعطي الاتفاقية الحكومة العراقية صلاحيات ضئيلة في مجال محاكمة من يرتكب جرائم من الجنود الأميركيين الموجودين في القواعد العسكرية.

ويحتاج إقرار المعاهدة إلى موافقة الكونغرس الأميركي عليها وتعمل إدارة الرئيس جورج بوش على حشد الدعم السياسي لها بأي ثمن.

روبرت غيتس يقول إن الاتفاقية الأمنية مع العراق تحمي جنود بلاده (رويترز-أرشيف)
حماية الأميركيين
وقد دافع وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس عن تلك الاتفاقية وقال إن جميع العسكريين الأميركيين في العراق سيتمتعون بحماية بموجب الاتفاقية، مبددا بذلك المخاوف من احتمال ملاحقة العسكريين الأميركيين بالعراق.

وأضاف غيتس أن قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال  ريموند أوديرنو وسلفه الجنرال ديفد بتراوس شاركا بعمق في المفاوضات بشأن هذه الاتفاقية التي تحظى أيضا بدعم رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الأميرال مايك مولين.

جاء ذلك التوضيح بعد أن شكك بعض أعضاء الكونغرس الأميركي فيما إذا كانت الاتفاقية توفر حماية كافية من النظام القضائي العراقي الذي لا يضمن الإجراءات القضائية المناسبة.

وأطلع كل من غيتس ووزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس كبار أعضاء الكونغرس على تفصيلات الاتفاقية، ومن بينهم المرشحان للرئاسة الجمهوري جون ماكين والديمقراطي باراك أوباما.

وفي تفاعلات الجدل بشأن الاتفاقية قال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إن الجنرال أوديرنو "يغامر بمنصبه" بسبب تصريحاته التي قال فيها إن إيران تقدم رشى لنواب عراقيين كي يرفضوا المعاهدة الأمنية مع الولايات المتحدة.

المصدر : وكالات