عناصر من حركة الجهاد تستعرض مهاراتها القتالية (الفرنسية)
 
انتقدت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين اليوم السبت اتفاق التهدئة المبرم بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل في قطاع غزة منذ 19 يونيو/حزيران الماضي برعاية مصرية، داعية إلى إعادة النظر في استمرار هذه التهدئة.
 
ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن بيان للقيادي في الحركة نافذ عزام أن "الفلسطينيين لم يستفيدوا من التهدئة المبرمة مع الجانب الإسرائيلي، الذي يعتبر هو المستفيد الوحيد منها"، معتبرا أن الأمر يستدعي بدء نقاش معمق بين الفصائل الفلسطينية ومصر حول مستقبل التهدئة.
 
وشدد عزام على أنه لا يرى أي مستقبل لعملية التسوية مع إسرائيل، مضيفا "أنه يراد منها إخضاع الفلسطينيين للاحتلال وتوفير أفضل المناخات لاستمراره"، مؤكدًا أن "الأجواء غير مناسبة لاستمرار مسيرة التسوية أو وصولها إلى أي نتائج".
 
وفيما يتعلق بالحوار الفلسطيني أوضح عزام أن الاقتراحات المصرية التي طرحت على الفصائل الفلسطينية في القاهرة ستمثل نقطة التقاء يبنى عليها من أجل الوصول إلى اتفاق بين حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والتحرير الفلسطيني (فتح)، مؤكدا أنه لمس رغبة جدية لدى مصر لجمع الفلسطينيين والتوصل إلى اتفاق تفاهم.
 
وفاة ناشط
وجاءت دعوة الجهاد إلى إعادة النظر في التهدئة، في حين أعلنت سرايا القدس الذراع العسكري للحركة وفاة الناشط بها وليد أبو موسى اليوم متأثرا بجروح أصيب بها قبل أكثر من أسبوع "أثناء تأديته مهمة جهادية جنوب قطاع غزة".
 
من جانبها نفت حركة حماس ما تردد عن توتر علاقاتها مع الجهاد وأكد فوزي برهوم الناطق باسم حماس أن علاقة الحركتين "متميزة وفي أعلى مستوياتها، وتشهد تقاربا غير مسبوق".
 
وكانت تقارير قد تحدثت عن خلافات متصاعدة بين حماس والجهاد وصلت إلى حد القطيعة بين رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل والأمين العام للجهاد الإسلامي رمضان شلح في دمشق على خلفية عدم حضور الأخير مؤتمر القدس الذي استضافته العاصمة القطرية الدوحة قبل أيام.
 
تجمع لناشطي حماس في غزة أمس (الأوروبية) 
حماس ومصر
على صعيد آخر وصفت حماس علاقتها بمصر بأنها "إيجابية ومستقرة" وقللت من أهمية تصريحات أطلقها ناطق باسمها تضمنت نقدًا حادًّا لمصر على خلفية احتجاز قيادي في الذراع المسلح للحركة.
 
واعتبر المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري، في تصريح له اليوم السبت أن بعض وسائل الإعلام تعاملت مع التصريحات الصادرة عن يوسف فرحات الناطق باسم الحركة في المنطقة الوسطى من غزة أمس الجمعة "بشكل انتقائي", والتي قال فيها إن صبر حركته نفد إزاء استمرار مصر في اعتقال القيادي في كتائب القسام أيمن نوفل.
 
وشدد أبو زهري على أن حماس تعالج كافة القضايا مع المسؤولين المصريين عبر التواصل المباشر بما يحافظ على عمق العلاقة واستقرارها, مؤكدا في نفس الوقت ضرورة إنهاء قضية نوفل التي قال إنها تثار في كافة اللقاءات مع القاهرة.
 
وأشار المتحدث باسم حماس إلى أن قضية الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط "مرتبطة بصفقة لتبادل الأسرى في سجون الاحتلال, ولها لجنة خاصة تدير هذا الملف مع المسؤولين المصرين بعيدًا عن وسائل الإعلام"، نافيا بذلك ما أعلنه فرحات عن تجميد التباحث في الملف لحين إطلاق سراح نوفل.

المصدر : وكالات