حمدان: حماس لن تفشل حوار القاهرة ولا تنازل بقضية شاليط
آخر تحديث: 2008/10/16 الساعة 20:39 (مكة المكرمة) الموافق 1429/10/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/10/16 الساعة 20:39 (مكة المكرمة) الموافق 1429/10/17 هـ

حمدان: حماس لن تفشل حوار القاهرة ولا تنازل بقضية شاليط

حمدان (يمين) يقول إن عباس لن يكون رئيسا شرعيا في حال عدم إجراء الانتخابات (الجزيرة نت)

رانيا الزعبي-الجزيرة نت

قال ممثل حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في لبنان أسامة حمدان، إن حماس سعت ومنذ حدوث الانقسام الفلسطيني إلى المصالحة مع حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) لإعادة الوحدة للشعب الفلسطيني.

وأضاف حمدان -بمحاضرة خاصة استضافته فيها الجزيرة نت- أن هناك الكثير من الدواعي والمبررات التي دفعت (فتح) لقبول الوساطة المصرية الأخيرة لإجراء مفاوضات بهدف المصالحة مع حماس، موضحا أنه من أبرز هذه الدواعي، هو مأزق الاستحقاقات الانتخابات الرئاسية، المستحقة في 9/1/2009، وهي أمر صعب التحقيق بظل الانقسام الفلسطيني.

وفيما يتعلق بخيارات حماس بهذه المسألة، أكد حمدان أنه في حالة حلول موعد الاستحقاق الرئاسي، بدون التوصل لاتفاق بين الفلسطينيين على إجراء الانتخابات، أو إلى صيغة أخرى يقبلها الجميع، فإن حماس لن تتعامل مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس بصفته رئيسا للشعب الفلسطيني، وسيصبح من وجهة نظرها ووفقا لأحكام الدستور والقانون الدولي فاقدا للشرعية الرئاسية.

وأوضح أن فتح تدرك أن من مصلحتها حسم مسألة الانتخابات الرئاسية، لأن استمرار عباس على رأس السلطة بدون مبرر شرعي وقانوني، سيضعف موقفه على الصعيد الدولي والعربي، وحتى في مجال التفاوض مع الإسرائيليين لأنه سيكون رئيسا غير شرعيا، وبالتالي فإن الإسرائيليين "الذين لم يمنحوه شيئا وهو رئيس منتخب" سيزيدون الضغوط عليه، لدفعه للمزيد من "التنازلات".

وفيما يتعلق بفرص نجاح الحوار، عبر حمدان عن أمله بحدوث ذلك، لكنه أشار إلى أن التصريحات وبعض الإجراءات العملية بحق عناصر حماس بالضفة الغربية "لا تبشر بالخير"، إلا أنه أكد أن حماس سوف تتغاضى عن كل هذه المؤشرات، وتنتظر بدء الحوار نهاية الشهر الجاري.

وحذر ممثل حماس من تداعيات الفشل، مشيرا إلى وجود اتصالات أميركية مع الأردن ومصر، لإعادة ربط الضفة الغربية بالأردن، وقطاع غزة بمصر كما كان عليه الوضع قبل قيام السلطة الفلسطينية.

القوات العربية
وفيما يتعلق بالخيارات التي طرحت بقرار إرسال قوات عربية إلى قطاع غزة، أكد حمدان أن هذا الخيار رفضته حماس منذ البداية، لأن هذه القوات ستدخل الأراضي الفلسطينية بموافقة إسرائيلية، وبذلك ستكون في مواجهة مع المقاومين الفلسطينيين، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن هذا الخيار لم يعد مطروحا في الحوارات الدولية "لأن إسرائيل رفضته، لأنها اشترطت أن تضمن لها القوات العربية نزع سلاح المقاومة الفلسطينية".

حمدان أكد تمسك حماس بالإفراج عن الأسرى الفلسطينيين (الفرنسية-أرشيف) 

شاليط والأسرى
وبشأن قضية الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط الأسير لدى بعض فصائل المقاومة بالقطاع، قال حمدان إن حماس كانت قد قطعت شوطا كبيرا بهذا المضمار، موضحا أن حركته وضعت المعايير التي تريد الإفراج عن الأسرى بناء عليها.

وحسب حمدان فإن عملية التفاوض توقفت بناء على طلب الإسرائيليين الذين تعرضوا لموجة انتقادات داخلية حادة بعد صفقة تبادل الأسرى الأخيرة مع حزب الله، والتي اعتبر الكثير من الإسرائيليين أن حكومة بلادهم قدمت فيها تنازلات كبيرة وغير مقبولة.

وشدد حمدان على أن وقف التفاوض لن يجبر حماس على التنازل عن مطالباتها بالإفراج عن أكبر عدد من الأسرى الفلسطينيين، بل سيكون ردها "جلعاد 2 وجلعاد 3..."، مشيرا إلى أن المعايير التي وضعتها حماس للإفراج عن الأسرى، لم تعتمد الانتماءات السياسية للأسرى.

التهدئة
وبخصوص التهدئة مع إسرائيل، أكد حمدان أنه لا يمكن قراءة هذه القضية بمعزل عن المشهد السياسي الفلسطيني، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة عمدت في سياساتها خلال السنوات الأخيرة لوضع مصلحة إسرائيل على رأس أولوياتها، لفرض الأخيرة كقوة كبرى بالمنطقة، بغض النظر عن مدى تضارب ذلك مع المصالح الأميركية.

ولكن المسؤول الفلسطيني قال إن عددا من القوى الكبرى تمكنت من تجاوز الكثير من مشاكلها السياسية والاقتصادية وتعزيز مواقفها العسكرية، ملمحا إلى روسيا والصين وأميركا اللاتينية.

وأمام هذا الواقع -وفقا لحمدان- أصبحت واشنطن مضطرة لإعادة حساباتها، والعودة للبحث عن سلامة وجود إسرائيل، وليس تزعمها للمنطقة، وهو الأمر الذي دفع الأميركيين للتفكير بطرح خيار التسوية.

ومن وجهة نظر حمدان فإن العام المقبل بالنسبة للإسرائيليين هو عام انتخابات، وليس عام تسوية، وأما الفلسطينيون فمن مصلحتهم أولا التوصل لتفاهم داخلي، "ومن هنا جاء قبول حماس بالتهدئة، بهدف الاستعداد لمواجهة جديدة مع الاحتلال، دون أي تنازل عن الثوابت".

انتخابات
وفيما يتعلق بالتسريبات بشأن وجود تغييرات مستقبلية في قيادة الحركة قد تفرزها انتخابات داخلية، قال حمدان إنه رغم كل الظروف الحرجة التي مرت بها حماس والقضية الفلسطينية، فإن الحركة حافظت على دور مؤسساتها التي تفرز القيادة بالانتخابات.

ولم يؤكد المسؤول بحماس أو ينف وجود انتخابات جديدة قريبة للحركة ولكنه قال إن حركته لا تفصح عن هذه القضايا لاعتبارات أمنية.

وفي موضوع المعتقلين الفلسطينيين لدى حماس وفتح، أكد حمدان رفضه أي اعتقال قائم على أساس سياسي، مؤكدا أن عدد الموقوفين السياسيين من فتح لدى الحكومة الفلسطينية المقالة لا يتجاوز عشرين شخصا، مشيرا إلى قرب الإفراج عنهم وفقا لتأكيدات رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل.

وقدر حمدان عدد المعتقلين السياسيين لحماس في سجون السلطة الفلسطينية في رام الله بـ430.

المصدر : الجزيرة