إثيوبيا لا تستبعد انسحابا وشيكا من الصومال
آخر تحديث: 2008/10/16 الساعة 19:26 (مكة المكرمة) الموافق 1429/10/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/10/16 الساعة 19:26 (مكة المكرمة) الموافق 1429/10/17 هـ

إثيوبيا لا تستبعد انسحابا وشيكا من الصومال

جنود إثيوبيون في دورية بأحد أحياء العاصمة الصومالية أواسط 2007 (الفرنسية-أرشيف) 

عبر رئيس الوزراء الإثيوبي ملس زيناوي الخميس عن استعداد بلاده للانسحاب من الصومال، ولكنه حذر من أن قواته هناك لن تترد في العودة مجددا لسحق من وصفهم بالمتشددين الإسلاميين.

وقال زيناوي في حديث للبرلمان "لقد أجرينا العديد من المفاوضات مع جميع  المعنيين بالأمر، وسنعيد النظر في موقفنا في الأشهر المقبلة".

وأضاف "إذا تحسن السيناريو السياسي في الصومال وإذا أكد لنا أصحاب المصلحة التزامهم، سنعمل على إخراج الجنود الاثيوبيين". 

غير أن زيناوي حذر من أنه سيرسل جيشه مجددا إلى الصومال إذا لمح أي إمكانية لاستيلاء المسلحين الإسلاميين على السلطة، مضيفا "عندما يكون هناك تهديد سنعود لكسر ظهورهم"، مشيرا إلى أن الشعب الصومالي سيمنع بالتأكيد حركة الشباب المجاهدين من الوصول إلى السلطة.

وغزت إثيوبيا الحليف الإقليمي الرئيسي للولايات المتحدة تحت إطار ما يسمى الحرب على الإرهاب، الصومال في عام 2006 لطرد قوات اتحاد المحاكم الإسلامية التي كانت تسيطر على معظم البلاد آنذاك، ودعمت الحكومة الانتقالية المدعومة من الغرب.

زيناوي لم يستبعد العودة بعد الانسحاب (رويترز-أرشيف)
مواجهات
في هذه الأثناء أفاد مراسل الجزيرة نت بمقديشو مهدي علي أحمد بأن أحياء تربونكا وتليح ورقم أربعة بمحافظة هودن جنوب مقديشو تشهد مواجهات عنيفة وقصفا مدفعيا متبادلا بين القوات الأفريقية المتحصنة فوق أسطح المباني ومقاتلي حركة شباب المجاهدين.

واندلعت المواجهات بعد قصف مدفعي للحركة استهدف مطار مقديشو بالتزامن مع هبوط طائرة مدنية كانت تستعد لنقل ركاب. وتبادل الطرفان الأسلحة الثقيلة والخفيفة وصواريخ آر.بي.جي.

وأفاد شاهد عيان يعمل بمجال الخدمات في المطار ويدعى حسين أحمد بسقوط أربعة قذائف داخل المطار، مشيرا إلى أن الطائرة المدنية التابعة لشركة الخطوط الأفريقية أقلعت وسط المواجهات الدامية واتجهت إلى جهة البحر تجنبا للقصف.

كما اندلعت مواجهات مسلحة عنيفة الأربعاء بين قوات المحاكم الإسلامية والقوات الإثيوبية في أحياء عيمسكا وعرفات وشارع المصانع شمال مقديشو عقب هجوم للمحاكم لليوم الثاني على التوالي على قاعدة إثيوبية في هذا الشارع.

سفن الناتو
إلى ذلك دخلت سبع قطع حربية تابعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو) قناة السويس في وقت مبكر من صباح الخميس في طريقها إلى السواحل الصومالية لمواجهة القراصنة.

وقالت مصادر داخل هيئة القناة إن القطع الحربية المارة ضمت المدمرة الأميركية "ذا سيليفانز" التي تتسع حمولتها لتسعة آلاف طن، والفرقاطة الإنجليزية "سمبر لاند" وحمولتها خمسة آلاف طن.

قراصنة صوماليون وأعضاء طاقم سفينة مختطفة في وقت سابق (الفرنسية-أرشيف)
وأضافت المصادر أن قطعتين حربيتين ألمانيتين عبرتا القناة أيضا، وهما الفرقاطة "كارلسروهه" وحمولتها أربعة آلاف طن، وسفينة الدعم "رون" وحمولتها سبعة آلاف طن.

كما ضمت القطع الحربية فرقاطتين إحداهما تركية والأخرى يونانية ومدمرة إيطالية.

وفرضت إدارة قناة السويس إجراءات أمنية مشددة أثناء عبور القطع الحربية شملت منع الصيد بالقوارب الصغيرة داخل المجرى الملاحي، ووقف حركة المعديات بين ضفتي القناة، ومنع مرور السيارات فوق جسر القناة والطريق البري الموازي للمجرى الملاحي.

وكان متحدث باسم حلف شمال الأطلسي قال الأربعاء إن سفنا حربية من قوة مهام تابعة للحلف تعبر قناة السويس في طريقها للمساعدة في محاربة القرصنة وحماية شحنات المساعدات الإنسانية التي ترسلها الأمم المتحدة قبالة سواحل الصومال.

وأشاع القراصنة الصوماليون الفوضى في واحدة من أكثر مناطق الملاحة التجارية نشاطا في العالم والتي تربط بين أوروبا وآسيا والشرق الأوسط.

المصدر : الجزيرة + وكالات