اتهمت منظمة معنية بحقوق الإنسان إيران وروسيا بالانضمام إلى الصين وتسع دول أخرى بينها السعودية في توريد السلاح بشكل مباشر إلى السودان رغم الحظر الدولي المفروض على هذا البلد عام 2004 بسبب العنف في إقليم دارفور.

وقالت منظمة هيومان رايتس فيرست -التي تتخذ من نيويورك وواشنطن مقرا لها في تقرير صدر أمس الثلاثاء- إنها استخدمت قواعد بيانات عامة لجمع أرقام عن عمليات نقل السلاح إلى السودان، مشيرة إلى أن الصين قدمت على الأرجح أسلحة بعشرات الملايين من الدولارات إلى السودان منذ عام 2004 رغم أن قيمة مبيعات السلاح المعلنة لها أقل من مليون دولار.

وتقول المنظمة إن هناك مزودين آخرين، منوهة بهذا الخصوص إلى إيران التي أعلنت عن مبيعات سلاح إجمالية بأكثر من 12 مليون دولار إلى السودان بما في ذلك ما قيمته نحو ثمانية ملايين دولار من الدبابات.

ويتفق ذلك مع معلومات أفاد بها دبلوماسيون غربيون بأن طهران تبيع الخرطوم سلاحا في محاولة لتوطيد العلاقات وتعزيز التعاون العسكري.

وقال التقرير إن الهند أحد موردي الأسلحة إلى السودان أيضا، مشيرة إلى أنها زعمت توريد أسلحة لا تتجاوز قيمتها مائتي ألف دولار لكن شركة دفاع هندية أبرمت عقودا بأكثر من 17 مليون دولار في 2005 لتقديم رادار لمراقبة ميدان المعركة ومعدات اتصال ومعدات للرؤية الليلية.

وأفاد التقرير بأن روسيا وهي عضو دائم بمجلس الأمن الدولي باعت السودان 33 طائرة عسكرية جديدة منذ 2004 ووفرت التدريب والمستشارين والطيارين للطائرات الروسية في سلاح الجو السوداني.

وأضافت المنظمة أن هناك تقارير تفيد بأن بعض الطيارين الروس حلقوا في مهام فوق دارفور.

وقالت إن موردي السلاح الآخرين هم روسيا البيضاء وقبرص وكينيا والسعودية والسنغال وسلوفاكيا وإسبانيا وتركيا.

وهناك دول أخرى –بحسب التقرير- مدرجة كموردين بشكل غير مباشر وهي الدول التي انتهى الأمر بوصول أسلحتها إلى السودان لكن ليس بالضرورة عن طريق مبيعات مباشرة ومن بين تلك البلدان الولايات المتحدة وجمهورية التشيك وفرنسا وألمانيا وبريطانيا.

رفض سوداني
وسارع السودان على لسان سفيره لدى الأمم المتحدة عبد المحمود عبد الحليم برفض ما جاء في التقرير، وقال إن المنظمات مثل هيومان رايتس فيرست هي مجرد فروع لأجهزة مخابرات غربية تتستر خلف حقوق الإنسان.

وأضاف أن حكومة بلاده لا تعبأ بهم، مشيرا إلى أن توقيت التقرير يظهر أنه محاولة من القوى الغربية للربط بين قضيتي إيران والسودان وفرض مزيد من الضغوط على الخرطوم.

ولم ينف أن السودان اشترى أسلحة من الخارج، وقال إن من حق بلده استيراد السلاح من أي مكان يريد.

المصدر : رويترز