الرئيس اليمني يدعو القوى السياسية إلى الترفع عن الخلافات (الجزيرة)

عبده عايش-صنعاء
 
جدد الرئيس اليمني علي عبد الله صالح دعوته القوى السياسية في بلاده إلى الترفع عن الخلافات والمشاركة الفاعلة في الانتخابات النيابية القادمة، والمقرر إجراؤها في 27 أبريل 2009/نيسان المقبل.
 
وقال في خطاب بمناسبة الذكرى الـ45 لثورة 14 أكتوبر في الجنوب ضد الاستعمار البريطاني "إنه لا بد من إعادة النظر في الحزبية التي قد تتسبب في تمزق وحدة البلاد".
 
وأكد صالح عدم استثناء أي قوى سياسية من المشاركة في الانتخابات، وشدد على أن "الوطن ملك لكل أبنائه وليس لرئيس أو حزب وإنما للشعب بكامله, فالحزبية وسيلة وليست غاية، والوطن ملك للجميع ويتسع لجميع أبنائه".
 
كما دعا المعارضة إلى "الترفع فوق الصغائر، وتحمل مسؤولياتها بالوقوف إلى جانب الشرعية الدستورية، والمشاركة في الاستحقاق الدستوري لانتخاب مجلس النواب الجديد".

ترحيب ولكن
في المقابل رحب الناطق باسم تكتل أحزاب اللقاء المشترك محمد المنصور في حديث للجزيرة نت بدعوة الرئيس صالح للمشاركة في الانتخابات، لكنه قال "كنا نتمنى أن يحمل خطابه الهام في ذكرى ثورة 14 أكتوبر مضامين تعزز من أجواء التفاؤل في البلد، ومن حل الأزمات".
 
وأضاف أن الرئيس صالح يعرف أن حزب المؤتمر الحاكم "هو الذي تلكأ وأبطأ عملية الحوار السياسي التي كانت جارية مع أحزاب المشترك، وقوّض أجواء الأمل التي كانت سائدة، والتهيئة للانتخابات عبر إجراءات سليمة، وكانت فرصة لتجنب الأزمة الحالية".
 
ونبه المنصور إلى أن "الحزب الحاكم يريد إعادة إنتاج نفسه، وتكريس أغلبيته البرلمانية، وبقائه في السلطة، وأن يضع الآخرين أمام الأمر الواقع" وأضاف "لا نقبل أن نكون أدوات لتجميل المشهد الديمقراطي، ونصّر على إيجاد أجواء انتخابية آمنة وحرة تسمح بانتخابات نزيهة، وفيها تفاؤل بحل مشكلات الناس".

وطالب بأن تصحح الإجراءات والخطوات الانفرادية التي قام بها الحزب الحاكم مؤخرا، والتراجع عن إسقاط البرلمان لتعديلات قانون الانتخابات، وعن تشكيل لجنة الانتخابات العامة، وذلك بما يحقق أجواء المشاركة الإيجابية، وليس عبر فرض سياسة الأمر الواقع.
 
تهيئة
من جانبه قال رئيس منظمة الوعي الديمقراطي محمد الشامي إن ما يجري في الساحة السياسية لا يهيئ المواطن للمشاركة في الانتخابات، مشيرا إلى أن "المجتمع في حالة نفسية تجعله يعزف عن الانتخابات، فهو فقد الثقة في آلية الانتخابات كوسيلة للتغيير العام في البلاد، ويرى أن الانتخابات لا تفرز جديدا، بل تعطي شرعية للفساد".
 
ودعا الشامي لحل المشاكل التي يعاني منها الشعب، وتخفيف أعبائه الاقتصادية والمعيشية، حتى يمكن تحفيزه للمشاركة بإيجابية في الانتخابات، كون الشعب هو الذي يعطي الشرعية الدستورية والسياسية لأي طرف سياسي، ويسعى للفوز بثقته وصوته.
 
محمد الشامي يطالب الحزب الحاكم بقبول شروط المعارضة (الجزيرة نت)
وقال الشامي للجزيرة نت "إن المطلوب من الحزب الحاكم تقديم تنازلات لشركائه في الحياة السياسية، وأن يقبل بشروطهم التي يؤكدون عليها، وأهمها إعادة النظر في تعديلات قانون الانتخابات التي أسقطها البرلمان، وكذلك إعادة تشكيل لجنة الانتخابات العامة بالتوافق مع المعارضة".

وطالب الشامي الرئيس صالح أن يدعو للحوار مع المعارضة برئاسته، و"على قاعدة التوافق الوطني حتى يمكن الوصول إلى الانتخابات المقبلة، وإيقاف الاستمرار في الإعداد والتحضير للانتخابات، وأن يوقن أن الحكم ليس التفرد بالسلطة، بل هو المشاركة".

المصدر : الجزيرة