صلوخ التقى الرئيس الأسد بعد توقيع اتفاق إقامة العلاقات الدبلوماسية (الفرنسية) 

عبر الزعماء اللبنانيون عن ارتياحهم لإنشاء علاقات دبلوماسية بين بلادهم وسوريا لأول مرة منذ ستين عاما وتوقيع وزيري خارجية البلدين اتفاقا بهذا المعنى في دمشق وسط ترحيب أميركي وفرنسي بالخطوة.

ووصف رئيس الحكومة فؤاد السنيورة هذه الخطوة بتصريحات نقلتها أسوشيتد برس "بالمتقدمة والتاريخية على طريق تحقيق استقلال لبنان وسيادته وقراره الوطني المستقل".

بموازاة ذلك وصف رئيس البرلمان نبيه بري الخطوة "بالمهمة والمهمة جدا" وربطها بانتخاب رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان.

وقال بري في بيان رسمي إن تلك الخطوة أتت نتيجة انتخاب الرئيس اللبناني العماد ميشال سليمان وقيام حكومة وحدة وطنية، وأضاف "لولا هذا التوافق اللبناني لما حصلت هذه الخطوة وهذا أكبر برهان على أن اتفاق اللبنانيين يأتي بالمعجزات".

أما زعيم التيار الوطني الحر النائب ميشال عون فاعتبرها -في تصريحات أدلى بها من طهران حيث يقوم بزيارة رسمية- بأنها "بداية مرحلة" بين البلدين.

وقال لقناة العالم الناطقة بالعربية إن العلاقات بين سوريا ولبنان شهدت في الماضي الكثير مما سماه بـ"حرب النوايا"، وأضاف "اليوم نضع حدا لهذه التأويلات ونصل إلى مرحلة العلاقات الدبلوماسية أي الاعتراف المطلق بين البلدين بسيادة كل منهما واستقلاله".

واعتبر الزعيم المذكور أن العلاقة بين سوريا ولبنان هي اليوم في مرحلة جيدة، مؤكدا أنه "لو لم تكن كذلك لما وصلت إلى بناء العلاقات الدبلوماسية".
 
عون عقب من طهران على الاتفاق اللبناني السوري مؤكدا أنه بداية مرحلة (الفرنسية)
واشنطن وباريس
دوليا رحب المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك بإقامة العلاقات الدبلوماسية بين سوريا ولبنان معتبرا أنها "خطوة إيجابية".
 
لكنه شدد على أن ثمة "قضايا مهمة" ما زالت عالقة بينهما مثل تخطيط الحدود.

وفي باريس قال المتحدث باسم الخارجية إيريك كافاليه "إنها خطوة مهمة لاستقرار المنطقة". وأضاف أن بلاده تتوقع تسمية السفراء من كلا البلدين وفتح السفارات قبل نهاية العام الجاري.
 
وفي برلين رحبت الحكومة الألمانية بالقرار، واصفة إياه بأنه "خطوة مهمة" على طريق تطبيع العلاقات بينهما.

وكان وزيرا الخارجية اللبناني فوزي صلوخ والسوري وليد المعلم قد وقعا اتفاق إنشاء العلاقات الدبلوماسية اليوم بعد يوم من إصدار الرئيس السوري بشار الأسد مرسوما بفتح سفارة ببيروت ثم عقدا مؤتمرا صحفيا مشتركا.

وأكد البيان المشترك الصادر عن الجانبين حرصهما على توطيد وتعزيز العلاقات بينهما، على أساس الاحترام المتبادل لسيادة واستقلال كل منهما.
 
التهديد الإرهابي
وطالب المعلم أثناء مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره اللبناني بتعاون لبنان في الحرب ضد ما وصفه بالتهديد الإرهابي الذي يواجه الدولتين بعد الهجمات على قوتيهما الأمنيتين.

وقال إن التعاون الأمني يجب أن يتعمق في "وجه هذا التهديد المشترك" مضيفا أن الحوادث الأمنية في دمشق وطرابلس برهنتا على أن الدولتين تقعان في دائرة التهديد ذاتها.

المعلم وصلوخ تطرقا في مؤتمرهما الصحفي إلى قضايا المفقودين والحشد السوري شمال لبنان (رويترز)
وتطرق المعلم إلى الانتشار السوري الجديد على حدود لبنان الشمالية، مؤكدا أنه يخدم الأمن السوري واللبناني وأن أي مقولات أخرى لهذا الإجراء هي لأسباب سياسية أنانية لا تخدم مصلحة الشعبين".

وقال صلوخ -الذي التقى في وقت سابق الرئيس بشار الأسد- إن الجانبين وقعا الإعلان الذي سيفتح الطريق لإقامة علاقات دبلوماسية عند إتمام الشروط القانونية ولم يعقب الوزيران على أسئلة عن موعد فتح السفارتين.

وردا على سؤال عن المعتقلين والمفقودين السوريين في لبنان، قال صلوخ إن اللجنة المشتركة بين البلدين مسؤولة عن بحث هذا الملف أيضاً والتحقيق فيه ونحن ننتظر نتائج هذا التحقيق.

المصدر : وكالات