القوات الأميركية ستغادر العراق في غضون ثلاث سنوات ما لم يمدد لها (الفرنسية)

قالت الحكومة العراقية إن الاتفاقية الأمنية بين البلدين ستتضمن انسحاباً أميركيا من العراق بحلول نهاية عام 2011.

جاء ذلك على لسان المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ الذي قال أيضا إن العراق سيسعى لتمديد تفويض الأمم المتحدة للقوات الأميركية، إذا لم يبرم الاتفاق بحلول نهاية العام.

ولم يرد تعليق رسمي أميركي على ذلك، وإن كان مسؤول أميركي أكد في تصريحات لوكالة رويترز أن مشروع الاتفاقية الأمنية سيلزم القوات الأميركية بمغادرة العراق بحلول نهاية عام 2011 ما لم يطلب العراق منها البقاء لفترة أطول.

واستناداً إلى المتحدث باسم الحكومة العراقية، ينص الاتفاق على بدء انسحاب القوات الأميركية من المدن العراقية مع بداية عام 2009، على أن تنسحب كليا عام 2011.

ووفقا للدباغ أيضا، تتضمن الاتفاقية مثول الجنود الأميركيين أمام القضاء الأميركي، إذا ارتكبوا مخالفات داخل المعسكرات الأميركية، فيما سيمثل الجنود الأميركيون أمام القضاء العراقي إذا ارتكبوا مخالفات داخل المدن العراقية.

وأكد الدباغ أن الاتفاق يقضي بألاّ يعتقل الجيش الأميركي عراقيين دون توجيه اتهام محدد إليهم، في نطاق القانون العراقي.

القوات الأميركية قالت إنها قتلت الرجل الثاني في القاعدة بالعراق (الفرنسية)
وأضاف المتحدث العراقي أن المجلس التنفيذي، المكون من رئيس الجمهورية جلال الطالباني ورئيس الوزراء نوري المالكي ونائبي رئيس الجمهورية طارق الهاشمي وعادل عبد المهدي، تدارس "اليوم مسودة الاتفاقية المقترحة بين العراق والولايات المتحدة والتي تعتبر آخر نسخة يتوصل إليها الطرفان".

وأضاف أن رئيس الجمهورية سيدعو إلى عقد اجتماع للمجلس السياسي للأمن الوطني الذي يضم ممثلي الكيانات والأحزاب السياسية المشاركة في العملية السياسية يوم الجمعة المقبل لمناقشة مسوده الاتفاقية، لافتا إلى أن المسودة المذكورة سيتم توزيعها في وقت لاحق على أعضاء المجلس لدراستها.

كما تقرر أن تأخذ مسودة الاتفاقية طريقها عبر القنوات الدستورية وهي مجلس الوزراء ومجلس النواب خلال الفترة المقبلة.

وكانت هيئة علماء المسلمين في العراق أصدرت فتوى تحرم إبرام أي اتفاق أمني بين العراق والولايات المتحدة، ووصفت ذلك بأنه استسلام للعدو المحتل، وخيانة للشعب العراقي والأمة.

تطورات ميدانية
وفي التطورات الميدانية قالت القوات الأميركية الأربعاء إنها قتلت الرجل الثاني في تنظيم القاعدة بالعراق. وأضافت أنه جرى التعرف على أبو قسورة وهو مغربي الأسبوع الحالي بعد أن قتلته هذه القوات في الموصل في الخامس من أكتوبر/تشرين الأول.

من ناحية ثانية قالت قوى الأمن السويدية في ستوكهولم إن القوات الأميركية في العراق أبلغتها بأنها قتلت مواطنا سويديا من أصل مغربي في العراق يعتقد أنه من قياديي القاعدة في تبادل لإطلاق نار وقع في شمالي العراق بداية شهر أكتوبر/تشرين الأول.

وكانت وزارة الخارجية السويدية أشارت لذلك، ولكنها قالت إن الوزارة تسعى للحصول على مزيد من المعلومات بشأن ملابسات مقتل الرجل وإن السلطات لم تستطع حتى الآن الاتصال بأفراد من أسرة الرجل الذين يعتقد أنهم في الخارج.

وكان بيان عسكري أميركي قال إن جنديا توفي متأثرا بجروح أصيب بها بعد تعرضه لنيران مسلحين أثناء قيامه بدورية غربي بغداد الثلاثاء، ليرتفع إلى 4183 عدد الجنود الأميركيين الذين قتلوا في العراق منذ غزو هذا البلد عام 2003.

وفي تطورات أخرى أفاد شهود عيان بأن عبوتين ناسفتين انفجرتا في أوقات متقاربة قرب محطة لتوليد الطاقة الكهربائية مساء الأربعاء ما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص وجرح 12 آخرين في شارع فلسطين بالعاصمة بغداد.

وفي بغداد أيضا قالت الشرطة إن شخصين قتلا وأصيب ستة حينما سقطت قذيفتا هاون بالقرب من مسجد أبو حنيفة في منطقة الأعظمية شمالي العاصمة.

كما ذكرت الشرطة العراقية ومصادر مستشفى الأربعاء أن الشرطة عثرت على جثث متحللة لاثنين وعشرين رجلا في مقبرة جماعية غربي مدينة كربلاء المقدسة لدى الشيعة على بعد ثمانين كيلومترا جنوب غرب بغداد.

وفي الموصل أفادت الشرطة بأن دورية تابعة لها فتحت النيران بطريق الخطأ ما أسفر عن مقتل مدني وإصابة امرأة.

مسيحيو الموصل

عراقيون سنة يتظاهرون في بغداد رفضا لاستهداف المسيحيين بالموصل (الفرنسية)
من ناحية أخرى، عقد برلمان إقليم كردستان العراق جلسة خاصة لمناقشة ما يتعرض له المسيحيون في مدينة الموصل من اعتداءات وتهجير من قبل جماعات مسلحة.

ووصف رئيس البرلمان عدنان المفتي منفذي هذه الاعتداءات بالإرهابيين الذين يستهدفون التعايش السلمي بين مكونات الشعب العراقي.

وكان رجال دين وسياسيون عراقيون مسيحيون قد اتهموا في وقت سابق الحكومة العراقية بعدم اتخاذ تدابير سريعة وفورية تمنع وقوع مثل هذه الأعمال التي أدت إلى مقتل ما يقرب من 14 مسيحيا حتى الآن.

المصدر : الجزيرة + وكالات