كنيسة في بلدة القوش الواقعة شمال الموصل (الجزيرة)

قال النائب العراقي أسامة النجيفي إن المليشيات الكردية هي المسؤولة عن تهجير أكثر من 1400 مسيحي في مدينة الموصل، في حين استبعدت وزارة الداخلية العراقية ضلوع تنظيم القاعدة في الأمر، وقالت الحكومة إنها سترسل وفدا على مستوى عال إلى الموصل لمعالجة تداعيات الأزمة.
 
وأكد النجيفي أن "المليشيات الكردية المتغلغلة في قوات الجيش العراقي وليس تنظيم القاعدة هي من يقود عمليات تهجير العائلات المسيحية من موطنها" مرجعا ذلك لما وصفه بأغراض سياسية خطيرة.
 
وأكد النائب العراقي أن إخراج المليشيات الكردية من مدينة الموصل هو الحل الوحيد لإنهاء مشكلة نزوح المسيحيين، مطالبا الحكومة العراقية بالإسراع باستبدال القوات العسكرية الموجودة حاليا في المدينة بقوات أخرى "قادمة من بغداد".
 
في الوقت نفسه استبعد المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية اللواء الركن عبد الكريم خلف ضلوع تنظيم القاعدة في الهجمات التي تستهدف مسيحيي الموصل، وقال إن لدى الوزارة معلومات مهمة حول الجهات التي تقف وراء تلك "العمليات الإجرامية" وستعلنها في غضون اليومين المقبلين.
 
يأتي ذلك بينما ذكر بيان صادر عن الناطق الصحفي باسم رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أن الحكومة استعرضت في اجتماعها اليوم الثلاثاء أزمة تهجير العوائل المسيحية وقررت إرسال وفد وزاري عالي المستوى إلى الموصل لمعالجة تداعيات الأزمة.
 
وكان رجال دين وسياسيون عراقيون مسيحيون اتهموا في وقت سابق الحكومة العراقية بعدم اتخاذ تدابير سريعة وفورية تمنع وقوع مثل هذه
الأعمال التي أدت إلى مقتل ما يقرب من 14 مسيحيا حتى الآن.
 
حكم ذاتي
على صعيد آخر، نفى سركيس آغا جان وهو وزير مسيحي في حكومة إقليم كردستان العراق صحة ما تردد بشأن وقوف حكومته وراء عمليات تهجير مواطنين مسيحيين من الموصل، مشيرا في تصريحات للجزيرة إلى أن حكومة وبرلمان كردستان أبديا موافقة أولية على منح المسيحيين حكما ذاتيا ضمن الإقليم.
 
من جانبها دانت السفارة الأميركية في بغداد ما وصفتها بالاعتداءات الأخيرة على المدنيين العراقيين في محافظتي بغداد ونينوى، مؤكدة "دعم قوات التحالف للقوات الأمنية العراقية من أجل حماية المدنيين الأبرياء".
 
ما بعد التفويض
وبعيدا عن أحداث الموصل، فقد اعتبر وزير الدولة البريطاني للشؤون الخارجية بيل راميل اليوم الثلاثاء أن التوصل لاتفاق يسمح ببقاء قوات بلاده في العراق بعد انتهاء تفويض الأمم المتحدة بنهاية هذا العام، هو أمر حاسم بالنسبة لبغداد.
 
ويتفاوض العراق والولايات المتحدة منذ شهور على اتفاق أمني لتسوية وضع القوات الأميركية عند انتهاء التفويض الذي بدأ عقب الغزو عام 2003، بينما تريد بريطانيا التي لديها 4100 جندي في العراق إبرام اتفاق مماثل فور انتهاء هذه المفاوضات.
 
لاجئة عراقية تحمل وثيقة سفرها استعدادا للعودة (رويترز) 
عودة اللاجئين

وفي دمشق قالت السفارة العراقية لدى سوريا إن الدفعة الأولى من اللاجئين العراقيين العائدين إلى بغداد ستنطلق صباح غد الأربعاء من مطار دمشق على متن طائرة خاصة استأجرتها الحكومة العراقية.
 
وقال المتحدث باسم السفارة العراقية بدمشق أحمد سعد إن هناك إقبالا شديدا من العراقيين الراغبين بالعودة وخاصة بعد المنح والتسهيلات التي قررت الحكومة العراقية تقديمها للعائدين.
 
وكانت الحكومة العراقية اتخذت الشهر الماضي قرارا بشأن العودة الطوعية للمهاجرين العراقيين في دول الجوار ولا سيما في سوريا والأردن، علما بأنها أعلنت عن تخصيص 194 مليون دولار للعائدين حيث سيتم منح كل أسرة نحو تسعمائة دولار بينما تقدم مفوضية اللاجئين الدولية مائة دولار لكل أسرة وخمسين دولارا لكل فرد من أفرادها.

المصدر : وكالات