هجوم جديد على المسيحيين بالموصل وسط قلق أممي
آخر تحديث: 2008/10/14 الساعة 06:18 (مكة المكرمة) الموافق 1429/10/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/10/14 الساعة 06:18 (مكة المكرمة) الموافق 1429/10/15 هـ

هجوم جديد على المسيحيين بالموصل وسط قلق أممي

أعمال العنف في الموصل دفعت أعدادا كبيرة من المسيحيين إلى النزوح  (الفرنسية-أرشيف)

قتل رجل أعمال مسيحي بمدينة الموصل شمال العراق في أحدث سلسلة من أعمال العنف التي طالت المسيحيين والتي تسببت بنزوح الآلاف منهم عن المدينة، في حين تعهد رئيس الحكومة نوري المالكي بإجراء انتخابات المحافظات قبل نهاية هذا العام.
 
وبحسب مصادر في الشرطة فإن مسلحين اقتحموا مساء الأحد متجر الموسيقى الذي يملكه الرجل في حي الإخاء الواقع في الجزء الشرقي من مدينة الموصل، فأردوه قتيلاً وأصابوا ابن أخيه بجراح. 
 
وكان العنف بدأ أواخر الشهر الماضي وتسبب بهجرة نحو ألف عائلة مسيحية منذ الجمعة الماضية، إلا أن أعداد النازحين بدأت بالانخفاض بعد وصول التعزيزات الأمنية إلى المدينة.
 
ويقول مسؤولون إن نحو 14 مسيحيا قتلوا في الموصل الأيام القليلة الماضية، كما نسف عدد من المنازل وتعرض أصحاب محال لإطلاق نار.
 
ورغم أنه لم ترد تقارير الاثنين عن وقوع أحداث عنف بعد أن أرسلت الحكومة نحو ألف شرطي إضافي إلى المدينة، فإن مسؤولاً محلياً قال إن مزيدا من العائلات المسيحية بالمدينة هجرت منازلها. وقال رئيس مكتب الموصل للنازحين جاويت اسماعيل إن نحو 109 عائلات أخرى غادرت المدينة أمس واليوم.
 
وفي تصريحات للجزيرة اتهم عضو البرلمان من الموصل أسامة النجيفي مليشيا البشمركة التابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود البارزاني، بالمسؤولية عن الهجمات.
 
وكان الأمين العام لهيئة علماء المسلمين الشيخ حارث الضاري قد كرر الاتهام ذاته أمس في تصريحات للجزيرة بينما ينفي الأكراد هذه الاتهامات. 
 
من جهة أخرى أعرب الممثل الأممي الخاص بالعراق ستافان دي ميستورا عن قلقه من استهداف المسيحيين في أعمال العنف، وأدان "بشدة" قتل المدنيين معتبراً أن هذه الأحداث "تغذي التوترات وتهدد الاستقرار في وقت حرج".
 
وأشار دي ميستورا إلى أن نزوح العائلات المسيحية يأتي في وقت تزداد فيه حدة التوتر بشأن تمثيل الأقليات في انتخابات مجالس المحافظات.
 
وكان قانون الانتخابات المحلية واجه انتقادات بسبب ما وصف بتجاهله منح الأقليات الدينية ما يضمن لها الحصول على مقاعد بالانتخابات القادمة، والتي سينتج عنها تشكيل حكومات محلية للمحافظات والأقاليم العراقية.
 
المالكي تعهد بتأمين الحماية للمراكز الانتخابية (الفرنسية-أرشيف)
انتخابات بموعدها
وفي إطار آخر تعهد المالكي بإجراء انتخابات مجالس المحافظات قبل نهاية العام الحالي وعدم تأجيلها، مؤكداً أنها "ستتم في أجواء نزيهة وبعيدة عن التلاعب والتزوير".
 
وقال بيان صادر عن مجلس الوزراء أن المالكي أكد ذلك خلال استقباله رئيس وأعضاء المفوضية العليا المستقلة للانتخابات أن "القوات المسلحة والأجهزة الأمنية في أتم استعداد لحماية المراكز الانتخابية".
 
وكان البرلمان مرر قانون الانتخابات المحلية نهاية الشهر الماضي وصادق عليه مجلس الرئاسة الأسبوع الماضي وتم تحديد شهر يناير/ كانون الثاني المقبل لإجراء الانتخابات، إلا أن البرلمان ينظر حالياً في كيفية إصدار ملحق للقانون يضمن للأقليات الدينية وخاصة المسيحية ما يحقق مطالبها.
 
رحيل البريطانيين
وعلى صعيد آخر نقلت صحيفة تايمز البريطانية عن المالكي قوله إن الوقت حان لرحيل القوات البريطانية من جنوب البلاد "لأنه لم تعد هناك حاجة إليها" لحفظ الأمن هناك.
 
وأضافت الصحيفة أن المالكي شكر القوات البريطانية التي تنشر نحو 4100 جندي في بلاده قائلا إن هذه الصفحة طويت، لكنه أوضح أنه ربما ما زالت هناك حاجة لخبرة هذه القوات في تدريب القوات العراقية "لكن التركيز يجب أن ينصب على العلاقات التجارية بين البلدين" وفق ما نقلته الصحيفة.
 
قتلى وإضراب
وعلى الصعيد الأمني أعلنت القوات الأميركية في بيان لها أن أحد جنودها في بغداد توفي فجر أمس، دون أن يوضح سبب الوفاة، كما قتل جندي آخر في تفجير عبوة ناسفة استهدف مركبته في محافظة ميسان جنوب العراق.
 
كما قالت الشرطة العراقية إن حارسين بأحد السجون قتلا في حين أصيب حارسان آخران ومدني بانفجار سيارة ملغومة غرب الموصل أمس الأحد، كما لقي شرطي حتفه بالمدينة بعد أن اقتحم مسلحون منزله.
 
من جهة أخرى أغلق أكثر من مائتي طبيب بمدينة كربلاء عياداتهم بسبب ما قالوا إنه احتجاج على تلقيهم تهديدات بالقتل، وتقدم المحتجون -كما صرح رئيس اتحاد الأطباء بالمدينة علي أبو طحين- بمطالب تتمثل بحماية الشرطة لهم، واعتبار التهديدات بالقتل تصرفات إرهابية وبدعم قانوني في مواجهة ادعاءات عائلات المرضى.
المصدر : وكالات