عدد قتلى الجنود الأميركيين في العراق ارتفع إلى 4183 (الفرنسية-أرشيف)

أعلن الجيش الأميركي مقتل أحد جنوده بهجوم مسلح في العراق، في حين انفجرت قنبلة عند إحدى الكنائس بالموصل رغم تعزيز الأمن بالمدينة، في وقت أفتت هيئة علماء المسلمين بتحريم توقيع اتفاقية أمنية مع الولايات المتحدة.

وقال بيان عسكري أميركي إن الجندي توفي متأثرا بجروح أصيب بها بعد تعرضه لنيران مسلحين أثناء قيامه بدورية غربي بغداد الثلاثاء، ليرتفع إلى 4183 عدد الجنود الأميركيين الذين قتلوا في العراق منذ غزو هذا البلد عام 2003.

كما أعلن الجيش الأميركي في بيان آخر إن اثنين ممن يشتبه في أنهم مسلحون قتلا كما ألقي القبض على 13 آخرين في عمليات شمالي العراق ووسطه في اليومين الماضيين.

وفي تطورات ميدانية أخرى جرح خمسة من رجال الشرطة في انفجارين منفصلين لقنبلتين مزروعتين على الطريق في طوزخورماتو شمال بغداد.

وفي الموصل قالت الشرطة العراقية إن مدنيا قتل وأصيب آخر في إطلاق نار من مركبة متحركة في وسط هذه المدينة الواقعة شمالي العراق والتي كانت مسرحا أيضا لتفجير استهدف دورية للشرطة وأسفر عن جرح اثنين من عناصرها.

استهداف المسيحيين

يونادم كنا أكد أن عدد العوائل المسيحية التي تم تهجيرها من الموصل بلغ 1566 عائلة (الجزيرة نت)
وفي الموصل أيضا انفجرت قنبلة صغيرة عند باب كنيسة خالية للكاثوليك الكلدان رغم الإجراءات المشددة التي اتخذتها القوات العراقية لحماية المسيحيين في المدينة.

وكان رجال دين وسياسيون عراقيون مسيحيون قد اتهموا في وقت سابق الحكومة العراقية بعدم اتخاذ تدابير سريعة وفورية تمنع وقوع مثل هذه الأعمال التي أدت إلى مقتل ما يقرب من 14 مسيحيا حتى الآن.

وفي السياق قال النائب المسيحي يونادم كنا لرويترز إن عدد العوائل المسيحية التي تم تهجيرها من الموصل بلغ ألفا و566 عائلة، رافضا اتهام جهة معينة وقال إنها عمليات منظمة.

وكشف عن قيام السلطات الأمنية باعتقال أربعة أشخاص يرتدون ملابس الشرطة تم إلقاء القبض عليهم وهم الآن رهن التحقيق لمعرفة الجهات التي تقف وراءهم.

وقبل ذلك اتهم النائب عن القائمة العراقية أسامة النجيفي المليشيات الكردية بأنها المسؤولة عن تهجير أكثر من ألف وأربعمائة مسيحي في مدينة الموصل، في حين استبعدت وزارة الداخلية العراقية ضلوع تنظيم القاعدة في الأمر.

وتزامن ذلك مع توجه وفد وزاري عالي المستوى لمحافظة الموصل لمعالجة تداعيات أزمة تهجير العوائل المسيحية.

الاتفاقية الأمنية
في هذه الأثناء قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) بريان ويتمان إن الحكومتين الأميركية والعراقية ستتفقان على بقاء القوات الأميركية في العراق بعد 31 ديسمبر/كانون الأول القادم لكنه لم يقل إن ذلك الاتفاق يندرج بالضرورة في إطار رسمي بعيد المدى.

"
هيئة علماء المسلمين تفتي بحرمة إبرام أي اتفاق أمني بين العراق والولايات المتحدة، وتصف ذلك بأنه استسلام للعدو المحتل، وخيانة للشعب العراقي والأمة
"
وكان ويتمان يتحدث بعد أن ذكرت صحيفة واشنطن بوست أن المفاوضين الذين يخشون من نفاد الوقت بدؤوا في البحث عن بدائل لاتفاقية أمنية جديدة لوضع القوات الأميركية.

وقالت الصحيفة إن أحد الاحتمالات هو تمديد تفويض الأمم المتحدة الذي يحتاج إلى اقتراع في مجلس الأمن حيث يحتمل أن يواجه مقاومة من روسيا ودول أخرى تعارض حرب العراق.

وقالت إنه يمكن أيضا أن يتفق الرئيس الأميركي جورج بوش مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي على ترك المفاوضات للرئيس الأميركي القادم الذي سيتولى السلطة في يناير/كانون الثاني القادم.

وفي الإطار نفسه أصدرت هيئة علماء المسلمين في العراق فتوى تحرم إبرام أي اتفاق أمني بين العراق والولايات المتحدة، ووصفت ذلك بأنه استسلام للعدو المحتل، وخيانة للشعب العراقي والأمة.

المصدر : وكالات