فوزي صلوخ (يسار) سيبحث مع وليد المعلم الإجراءات الدبلوماسية المقبلة
(الفرنسية-أرشيف)
 
يتوجه وزير الخارجية اللبناني فوزي صلوخ إلى دمشق غدا لبحث آلية التبادل الدبلوماسي بين البلدين، وذلك عقب مرسوم تاريخي أصدره الرئيس السوري بشار الأسد ويقضي بفتح سفارة في بيروت لأول مرة منذ الاستقلال تنفيذا لاتفاق بين الرئيسين السوري واللبناني ميشال سليمان في قمة دمشق قبل شهرين.
 
ونقلت وكالات الأنباء عن مصدر حكومي لبناني قوله إن صلوخ سيلتقي نظيره السوري وليد المعلم لبحث الخطوات التي يتعين اتخاذها عقب هذا المرسوم الذي لم يشر إلى توقيت محدد لتنفيذه.
 
لكن مصادر رسمية سورية توقعت تبادل فتح السفارات بين دمشق وبيروت قبل نهاية العام الجاري، بينما أشار مسؤول في الخارجية اللبنانية إلى أن بيانا مشتركا بشأن تحديد وقت فتح السفارات إلى جانب تفاصيل أخرى سيصدر أثناء زيارة صلوخ إلى العاصمة السورية.
 
وذكرت صحيفة الوطن السورية الصادرة اليوم أن السفير السوري المقبل في بيروت سيواجه ملفات معقدة بينها قضية المفقودين السوريين واللبنانيين وترسيم الحدود، وتنقيح الاتفاقيات السابقة بين البلدين.
 
وتربط دمشق وبيروت منذ انتهاء الحرب الأهلية اللبنانية عام 1991 اتفاقية صداقة وتعاون في القضايا السياسية والأمنية والاقتصادية، وتعتبر القوى اللبنانية المناهضة لسوريا متمثلة بالأكثرية البرلمانية المعروفة بقوى 14 آذار هذه الاتفاقيات لمصلحة سوريا.
 
تجاوب لبناني
وقالت مراسلة الجزيرة في بيروت بشرى عبد الصمد إن الإعلان السوري قوبل بردود فعل إيجابية رسمية وفي فريقي المعارضة و14 آذار.
 
وأشارت إلى أن بعض المصادر في الأكثرية اعتبرت أن الخطوة السورية جاءت نتيجة ضغوط مورست على دمشق، سيكون لها آثار إيجابية على ضبط الحدود وحل بقية الملفات العالقة.
 
وأوضحت المراسلة أن رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط رحب بالخطوة السورية، لكنه أشار إلى وجود خطوات أخرى يجب أن تستكملها دمشق لتؤكد استكمال المطلوب منها حيال لبنان.
 
من جانبه قال مدير مكتب الجزيرة في دمشق عبد الحميد توفيق إن الخطوة السورية عملية ومباشرة تجيز لوزارة الخارجية اختيار مكان السفارة المرتقبة في بيروت وبدء المشاورات لتسمية أول سفير سوري لدى لبنان الذي لديه مكتب ارتباط في دمشق.
 
المرسوم السوري
بشار الأسد (يمين) اتفق مع ميشال سليمان على التبادل الدبلوماسي قبل شهرين (رويترز)
وأصدر الرئيس السوري اليوم مرسوما يقضي بإنشاء علاقات دبلوماسية بين سورية ولبنان لأول مرة منذ الاستقلال.
 
وقضي المرسوم –الذي نقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)- بتشكيل بعثة دبلوماسية سورية في العاصمة اللبنانية بيروت التي صنّفها المرسوم ضمن الفئة الثامنة من تصنيف السفارات السوري.
 
وكان الرئيس الأميركي جورج بوش دعا سوريا أمس إلى احترام سيادة لبنان وحث دمشق على إقامة علاقات كاملة مع بيروت.
 
يشار إلى أن الرئيس اللبناني أنهى في 14 أغسطس/آب الماضي زيارة إلى دمشق استمرت يومين بإعلان عن اتفاق تاريخي لإقامة علاقات دبلوماسية بين البلدين وترسيم الحدود بينهما.
 
ترحيب بريطاني
وفي أول رد فعل دولي على هذا التطور بين سوريا ولبنان رحبت بريطانيا بالمرسوم الرئاسي السوري واعتبرته خطوة إيجابية. لكن المتحدث باسم الخارجية البريطانية باري مارستون لاحظ أن المرسوم يفتقد إلى التفاصيل مثل أسماء السفراء والتاريخ المحدد لتنفيذه.
 
وقال مارستون إن بريطانيا ظلت طوال السنوات الماضية تدعو إلى إقامة علاقات دبلوماسية بين دمشق وبيروت، كما ذكر وزير الخارجية ديفد ميليباند نظيره السوري وليد المعلم بهذه القضية وأهمية تنفيذها بشكل كامل أثناء اللقاء الذي جمعهما مؤخرا في نيويورك على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.

المصدر :