اختتام مؤتمر القدس السادس في الدوحة بدعوات للوحدة
آخر تحديث: 2008/10/14 الساعة 03:27 (مكة المكرمة) الموافق 1429/10/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/10/14 الساعة 03:27 (مكة المكرمة) الموافق 1429/10/15 هـ

اختتام مؤتمر القدس السادس في الدوحة بدعوات للوحدة

المشاركون بمؤتمر القدس شددوا على ضرورة حشد كافة الطاقات للدفاع عن المقدسات (الجزيرة نت)

المحفوظ الكرطيط

اختتمت أعمال مؤتمر القدس السادس في قطر بدعوات لكافة مكونات الأمة من أجل توحيد الصفوف للدفاع عن القدس الشريف، وصد الخطط الإسرائيلية الرامية لطمس معالمها، وبإطلاق تحذيرات من تداعيات حملات التهويد الجارية في المدينة.

وخلال الجلسة الختامية للمؤتمر التي انعقدت مساء أمس الاثنين أكد ثلة من الوجوه البارزة في مؤسسة القدس العالمية على ضرورة توحيد صف الأمة وخاصة الصف الفلسطيني من أجل الذود عن القدس الشريف.

وأكد المتداخلون في الجلسة وفي مقدمتهم رئيس مجلس أمناء مؤسسة القدس العالمية الشيخ يوسف القرضاوي ونائبه الإندونيسي محمد نور هداية محمد -الذي انتخب بذلك المنصب خلفا لعبد الله بن حسين الأحمر- والمطران عطا الله حنا، أن الدفاع عن القدس واجب الأمة جمعاء وواجب أحرار العالم كافة.

وجدد رئيس مجلس أمناء القدس دعواته لكافة الفصائل الفلسطينية -التي كانت بعض وجوهها البارزة مشاركة بالمؤتمر- من أجل نبذ الخلافات، وتحقيق المصالحة الوطنية من أجل حشد كافة الطاقات لمقاومة الاحتلال على جميع الجبهات.

كما طالب القرضاوي أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني بتبني مبادرة المصالحة بين حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) على غرار ما قامت به الدوحة بشأن الأزمة اللبنانية، وما تقوم به حاليا في أزمة إقليم دارفور السوداني.

وقد أصدر المؤتمر الذي انطلقت فعالياته الأحد بيانا ختاميا أكد ضرورة استنفار الهمم لمواجهة التهديدات التي تتعرض لها المقدسات الإسلامية والمسيحية، وخصوصا المسجد الأقصى المبارك.

واعتبر البيان الختامي أن القدس رمز لإجماع الأمة، وأن نجاح المواجهة مع الاحتلال الصهيوني يحتاج إلى وحدة الأمة وتجاوز الخلافات السياسية والدينية والمذهبية.

الشيخ القرضاوي دعا أكثر من مرة خلال المؤتمر لتوحيد الصف الفلسطيني (الجزيرة نت)
تحذير واستنكار
وضمّن المؤتمر بيانه بالتحذير من "إننا أصبحنا في مرحلة حاسمة من تاريخ الصراع على القدس وإن ما يحصل الآن، أو ما سيحصل في الأعوام القليلة المقبلة من شأنه أن يحسم مصير المسجد الأقصى".

كما طالب البيان الحكومات العربية والإسلامية بإعطاء مسألة القدس ما تستحق من أهمية، وألا تتعامل معها وكأنها شأن فلسطيني، داعيا المنظمات الدولية المعنية بحماية التراث الروحي والحضاري والثقافي الذي تزخر به القدس.

من جهة أخرى استنكر المؤتمر الحفريات الجارية تحت الأقصى ولا سيما في المنطقة الجنوبية والغربية منه، والاعتداء على مقبرة الرحمة شرقي المسجد ومحاولة فرض الطابع اليهودي عليها.

وخلال الجلسة الختامية وزع المؤتمر مجموعة دروع على شخصيات من مختلف أنحاء العالم العربي ومن جنوب أفريقيا، لدورها البارز في الدفاع عن القدس وفي دعم كفاح الشعب الفلسطيني.

وقبل تلك الجلسة عقدت ندوة تناولت الأوضاع بمدينة االقدس في ظل ممارسات الاحتلال الإسرائيلي ومعاناة المقدسيين في مجالات الصحة والتعليم، وتداعيات وآثار الحفريات الإسرائيلية على مقدسات المدينة.

وفي تلك الندوة دحض عالم الآثار الفلسطيني رائف نجم الخلفيات التاريخية والدينية التي تستند عليها تل أبيب لتبرير ما تقوم به من حفريات في القدس الشريف بشكل يهدد هوية ومستقبل المدينة.

ومن جانبه أثار المطران عطا الله حنا المخاطر الإسرائيلية التي تهدد أيضا المقدسات المسيحية في القدس، داعيا إلى إنشاء جبهة إسلامية مسيحية مشتركة للدفاع عن المدينة ومخاطبة العالم بلغة واحدة في ذلك الباب.

المصدر : الجزيرة