حماس قالت إن الأسلحة المصادرة جزء من عتاد الحركة لمقاومة الاحتلال (الفرنسية)

نفت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ما أعلنته المخابرات الفلسطينية بالضفة الغربية من أن الحركة كانت تخطط لعمل يستهدف "السلم والأمن العامين بالضفة". ووصفت ما أعلنه مسؤولو السلطة من اكتشاف مختبرات ومخازن لصناعة المتفجرات تستهدف السلطة، بأنه مجرد دعايات مغرضة.

وقال المتحدث باسم حماس فوزي برهوم إن "كل ذلك مجرد تلفيق إعلامي يستهدف ضرب قواعد الحركة لنيل الرضى الأميركي الإسرائيلي، وتحقيق المصالح الخاصة لقادة الأجهزة الأمنية".

وذهب ممثل حركة الحركة في لبنان أسامة حمدان أبعد من ذلك في لقاء مع الجزيرة، حين اتهم مسؤولي السلطة باختلاق القضية هروبا من استحقاقات الحوار الجاري في القاهرة، وللتغطية على ما يجري من أحداث في عكا.

 برهوم: الاتهامات مجرد تلفيق إعلامي يستهدف ضرب قواعد الحركة (الجزيرة)
منع المقاومة
ونفي سامي أبو زهري وهو ناطق آخر باسم الحركة، وجود أي مخطط لاستخدام تلك الأسلحة ضد الأجهزة الأمنية بالضفة، متهما هذه الأجهزة بالعمل على "منع عمليات المقاومة ضد الاحتلال".

وقال أبو زهري في حديث للجزيرة نت إن مصادرة الأسلحة واعتقال المقاومين يأتي في سياق مشروع التنسيق الأمني بين أجهزة أمن السلطة والاحتلال، واصفا الحديث عن استخدام الأسلحة المصادرة في الوضع الداخلي بأنه "ادعاءات لا تنطلي على أحد".

وكان جهاز المخابرات بالضفة قد أعلن إلقاءه القبض على أكثر من ستين فردا ينتمي معظمهم إلى حماس قيل إنهم يمتلكون مختبرات ومخازن لصناعة المتفجرات، وعرض ما قال إنها مواد تستخدم في صناعة المتفجرات.

واتهم رئيس جهاز المخابرات اللواء عقل السعدي حماس بالتخطيط لزعزعة الأمن والاستقرار من خلال استهداف الأجهزة الأمنية، على حد قوله.

المعلم (يمين) أكد دعم بلاده لما تبذله القاهرة
 من جهود لرأب الصدع الفلسطيني (الفرنسية)
حوار القاهرة
تأتي تلك التطورات فيما شدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس على ضرورة إنهاء حالة الانقسام على الساحة الداخلية.

ففي ختام لقائه الرئيس السوري بشار الأسد بدمشق الأحد، قال عباس إنه "لا يوجد أحد راض عن استمرار الانقسام الحالي" في إشارة إلى الخلاف القائم بين حركتي حماس والتحرير الوطني الفلسطيني (فتح).

وكان الرئيس الفلسطيني قال في تصريح لدى وصوله السبت إلى دمشق في زيارة استغرقت يومين، إن الوساطة المصرية بين فتح وحماس توصلت إلى بيان مشترك سيتم إعلانه بالقاهرة قبل أن يعرض لاحقا على الجامعة العربية.

من جهته أكد وزير الخارجية السوري وليد المعلم أثناء وداعه عباس بمطار دمشق، دعم بلاده للجهود المصرية بشأن إيجاد حل للوضع الفلسطيني الداخلي، لافتا إلى أن دمشق لن تتردد في القيام بدور ما على هذا الصعيد لكن بعد بدء الحوار.

مشعل نبه لوجود جهات على الأرض تعرقل الجهود المبذولة لتحقيق الوفاق الداخلي
(الفرنسية)
مشعل بمؤتمر القدس
من جانبه توقع رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل قرب التوصل إلى اتفاق مصالحة لتجاوز الانقسام الداخلي الفلسطيني، وذلك في كلمة ألقاها خلال الجلسة الافتتاحية لمؤتمر القدس السادس الذي تستضيفه العاصمة القطرية الدوحة الأحد.

ولفت مشعل إلى أن مبادئ الاتفاق المقترح تقوم على تشكيل حكومة وفاق وطني، وبناء الأجهزة الأمنية الفلسطينية على أسس مهنية، ووضع آليات لمعالجة التداعيات التي نتجت عن الانقسام الفلسطيني، والتوافق على موضوع الانتخابات الرئاسية والتشريعية.

ورغم ترحيبه بالمؤشرات التي تدل على إمكانية النجاح بفضل حرص جميع الفصائل على تحقيق المصالحة، لم يخف رئيس المكتب السياسي قلقه من وجود جهات على الأرض تعرقل الجهود المبذولة لتحقيق الوفاق الداخلي.

وحمل مشعل على الولايات المتحدة التي "قوضت جهود تطبيق اتفاق مكة" الذي وقعته حركتا حماس وفتح في فبراير/ شباط 2007 بمكة المكرمة، وذلك لأن المملكة العربية السعودية لم "تستشر واشنطن عندما دعت إلى الاتفاق".

المصدر : الجزيرة + وكالات