مؤتمر القدس السادس حضرته شخصيات من دول عربية وإسلامية عدة (الجزيرة نت)

محمد أعماري-الدوحة

دعا المشاركون في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر السادس للقدس القوى الشعبية والأنظمة الرسمية في الدول العربية والإسلامية، إلى توحيد الجهود من أجل إنقاذ مدينة القدس المحتلة ومقدساتها والوقوف في وجه مخططات التهويد والتدمير التي تتعرض لها.

وأكد المتحدثون الذين تناوبوا على منصة المؤتمر الذي بدأ أعماله الأحد بالعاصمة القطرية الدوحة، أن الأمة العربية الإسلامية ما تزال لديها المقومات والقدرات التي تمكّنها من الوقوف في وجه الاحتلال الإسرائيلي وتحرير فلسطين والقدس إذا توحدت جهودها وتركت جانبا خلافاتها.

وقال رئيس الجلسة الوزير اللبناني السابق بشارة مرهج إن الوضع الحالي يفرض استنهاض القوى وتعبئة الطاقات وتوعية الجماهير الإسلامية العربية بالمعركة الحقيقية وتفادي الخلافات الجانبية بين مكونات الأمة وعدم تأجيجها، والعمل على معالجتها تحت سقف البيت الواحد.

مشعل (يسار) وإلى جانبه رئيس الجلسة الافتتاحية بشارة مرهج (الجزيرة نت)
وأضاف أن مؤسسة القدس العالمية -التي تنظم هذا المؤتمر- أعطت مثالا يمكن أن يحتذى في استجماع كل مكونات الأمة للدفاع عن القدس، مشيرا إلى أنها "حققت نجاحات على الأرض من خلال مشاريع تنموية تسهم في تعزيز البنية التحتية والتربوية والاجتماعية بالقدس".

جبهة متراصة
وأكد رئيس مؤسسة القدس العالمية ورئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الشيخ يوسف القرضاوي أن العرب والمسلمين يقفون في قضية القدس "جبهة واحدة متراصة"، مضيفا أن أمة المليار ونصف المليار مسلم لن تعجز عن تحرير القدس وفلسطين.

وقال إن "الذي يحرك هذه الأمة هو الإيمان"، مشددا على أن الأمة هي التي وقفت وراء انتفاضتين فلسطينيتين (انتفاضة 1987 وانتفاضة الأقصى عام 2000) "أعجزتا قادة إسرائيل وحيرتا جيشها"، ودعا إلى "تدارك الخطر المحدق بالقدس قبل وقوعه".

وأضاف الشيخ القرضاوي أن الأمة لها إمكانات كبرى ديمغرافية واقتصادية وسياسية تجعلها قادرة على "فرض إرادتها وقهر إسرائيل"، وقال "لست يائسا من هذه الأمة، فهي أمة النبي محمد صلى الله عليه وسلم وأمة القرآن الكريم".

وبدوره حذر المنسق العام للمؤتمر القومي الإسلامي منير شفيق في كلمة باسم المؤتمرات الثلاث: القومي الإسلامي والقومي العربي ومؤتمر الأحزاب العربية، من أن القضية الفلسطينية تمر الآن بأخطر مراحلها و"حدثت فيها تنازلات خطيرة في حق العودة والأرض وقضايا أخرى".

وشدد شفيق على أن التنازل عن حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى أراضيهم "من شأنه أن يصفي القضية الفلسطينية"، مضيفا أن القدس كلها وليس جزءا منها حق لا تنازل عنه، وأن القدس والمسجد الأقصى أيضا غير قابلين للتقسيم أو المساومة.

تهويد فوق الأرض وتحتها
أما مستشار مرشد الجمهورية الإيرانية الدكتور علي أكبر ولايتي فدعا إلى وحدة المسلمين من أجل الدفاع عن القدس الشريف و"مواجهة إجراءات التهويد ومنع انتهاك حرمة المقدسات" الدينية هناك.

وأضاف أن "الصهاينة والدول الغربية يعملون على زرع بذور الفرقة والخلاف بين المسلمين عبر قتل الأبرياء وإلصاق التهم بمختلف الطوائف والمجموعات لخلق الفتنة في الأمة وإلهائها".

القرضاوي قال إن الذي يحرك الأمة الإسلامية هو الإيمان  (الجزيرة نت)
وفي كلمته أكد رجل الدين المسيحي الفلسطيني البارز المطران عطا الله حنا أن المسيحيين الفلسطينيين "صامدون ومتمسكون" بهويتهم العربية والفلسطينية ويدافعون عن القدس ومقدساتها، وأنهم سيحررونها "سويا مع إخوانهم المسلمين".

وقال حنا إن "التهويد الإسرائيلي في القدس يشمل ما فوق الأرض بالاستيطان والاستيلاء على المباني، وما تحتها عبر سياسة الحفريات تحت المسجد الأقصى".

وأوضح أن هناك "مساعي إسرائيلية لا تتوقف من أجل التضييق على الفلسطينيين وتهجيرهم وتهميش دورهم"، وأن الجدار العازل أبقى عشرات الآلاف من أبناء القدس خارجها.

وقال الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية محمد صبيح إن دعم القضية الفلسطينية ووقف العدوان الإسرائيلي على القدس يحتاج إلى "موقف عربي موحد وعاجل"، وناشد القيادات والحكومات والمنظمات العربية والإسلامية إلى العمل "بتنسيق كامل للضغط على إسرائيل لوقف تهويد القدس والاستيطان".

المصدر : الجزيرة