أحمد بن عبد الله آل محمود قال إن اللجنة ستقوم بزيارات متتابعة للسودان (الفرنسية-أرشيف)

التقى الرئيس السوداني عمر البشير بأعضاء لجنة المبادرة القطرية الخاصة بتسوية الصراع في إقليم دارفور.
 
وأطلع وفد اللجنة الرئيس البشير على نتائج جولته في ولايات الإقليم الثلاث التي شرح خلالها لعدد من المسؤولين الحكوميين والشعبيين أبعاد المبادرة المقترحة.
 
وصرح رئيس اللجنة وزير الدولة بوزارة الخارجية القطرية أحمد بن عبد الله آل محمود بأن البشير عبر عن دعمه الكامل للمبادرة حتى تتمكن من تحقيق أهدافها.
 
وحول تقييمه لزيارة الوفد لولايات دارفور قال آل محمود "إن النتائج طيبة، حيث التقى الوفد بولاة دارفور وزار معسكرات النازحين واستمع للمواطنين" مؤكدا أنهم وجدوا أرضية طيبة للتحرك.
 
وأضاف أن الزيارة الحالية للسودان ستتبعها زيارات أخرى بهدف الاستماع إلى قطاعات كبيرة من المجتمع وخاصة أبناء دارفور، وقال إن خطة تحرك اللجنة تتضمن الاتصال مع دول الجوار السوداني وكذلك مع الحركات المسلحة.
 
المبادرة القطرية قوبلت بترحيب واسع دولي وإقليمي (الجزيرة)
وكانت لجنة المبادرة القطرية التي ترعاها الجامعة العربية بدأت زيارة للخرطوم يوم الأربعاء الماضي بهدف إطلاع المسؤولين السودانيين على خطة عمل الوساطة لجمع الفرقاء بإقليم دارفور على طاولة المفاوضات.
 
وأعرب آل محمود عن خطط لعقد اجتماع للجنة العربية في الدوحة بعد الاجتماع مع المسؤولين السودانيين.
 
وكان الدكتور نافع علي نافع مساعد الرئيس السوداني والمسؤول عن ملف دارفور، قد أكد أن المبادرة القطرية، قوبلت بترحيب دولي كبير من قبل الغرب وخاصة فرنسا وبريطانيا.
 
 وتابع في لقاء مع الجزيرة ضمن برنامج ضيف المنتصف"نعتقد أن هناك فرصة نجاح كبيرة وسنسعى أن نكون جزء فاعلا في هذا النجاح".
 
وأكد نافع أن علاقة السودان تبقى متوترة مع الدول الغربية فحسب، وليس مع المجتمع الدولي مشيرا إلى علاقات مميزة مع كل الدول الآسيوية كلها ومع أفريقيا.
 
المحكمة الجنائية
ومن جهة أخرى جدد نافع تمسك بلاده بموقفها الرافض للتعامل مع المحكمة الجنائية الدولية، ورفضها تسليم أيا من مواطنيها المطلوبين من قبل هذه المحكمة.
 
وأوضح المسؤول السوداني أن ذلك يعود إلى عدم اعتراف السودان بالمحكمة الجنائية، مشيرا إلى أن ذلك موقف مبدئي مسنود إلى أن بلاده ليست عضوا في هذا الجهاز.
 
 نافع أكد أن بلاده لا تتعامل مع الجنائية الدولية (الجزيرة)

وفي هذا السياق أشار إلى أن عدة أطراف اتصلت بالسودان لتأكيد ضعف أدلة كبير مدعي المحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو أوكامبو بشأن مذكرة توقيف الرئيس السوداني عمر حسن البشير بتهمة ارتكاب جرائم حرب في دارفور.
 
وبشأن شروط وضعتها فرنسا من بينها تعويض طلب أوكامبو اعتقال البشير بمحاكمة مسؤولين سودانيين اثنين بالتهمة ذاتها، قال نافع إن السودان يرفض ذلك لعدة اعتبارات أبرزها الجانب الأخلاقي، معتبرا الأمر "غير مقبول".
 
وأشار إلى حديث عن إمكانية عدم تسليم المسؤولين إلى محكمة الجنائية في لاهاي ومحاكمتهم مباشرة في السودان.
 
وكانت فرنسا وضعت أربعة شروط لتعليق طلب أوكامبو وهي محاكمة المسؤولين السودانيين، وهما وزير الدولة للشؤون الإنسانية أحمد هارون وزعيم مليشيا يدعى علي كوشيب، فضلا عن فتح الخرطوم لحوار شامل مع كافة حركات دارفور وتحسينها للعلاقات بالجارة تشاد بالإضافة إلى منع حوادث القتل في الإقليم.
عزل هارون
وحول مطالب دولية بعزل أحمد هارون قال نافع "نحن لا نعزل أو نعين وزيرا بناء على إملاءات من الخارج، لكن إذا كان هناك ما يقتضي العزل أو المحاكمة فلن نتوانى عن ذلك". وأكد أن محاكمة متورطين في جرائم متعلقة بالصراع في دارفور جارية في السودان وسوف تستمر.
 
وبشأن انعكاسات ملاحقة البشير قضائيا على السلام في دارفور قال نافع إن "مجرد اتهام البشير أضر بعملية السلام، "فما بالك لو أصدرت مذكرة توقيف بحقه" مضيفا أن "هذه المذكرة لن تعوق السلام فحسب بل ستنسفه وتزعزع الأمن في كامل المنطقة

المصدر : الجزيرة + وكالات