المتضامنون مع المعتقلين اتهموا الداخلية بتكميم الأفواه وإرهاب وسائل الإعلام (الجزيرة نت)
 
الحسن سرات-الرباط
 
يبدأ القضاء المغربي أولى جلسات محكمة "خلية بلعيرج" في الـ17 من أكتوبر/تشرين الأول الجاري, ومن ضمنها ستة سياسيين اعتقلوا في فبراير/شباط الماضي.
 
وقد كثفت اللجنة الوطنية المغربية لمساندة المعتقلين الستة من أنشطتها الميدانية والإعلامية لإثبات براءتهم والضغط لإطلاق سراحهم فورا. وتتكون اللجنة من عدة هيئات ومنظمات حقوقية وأحزاب سياسية وعائلات المعتقلين.
 
والمعتقلون الستة هم الأمين العام لحزب الأمة محمد المرواني والأمين العام لحزب البديل الحضاري محمد المعتصم والناطق باسم الحزب الأمين الركالة, ومراسل قناة المنار عبد الحفيظ السريتي وعضو حزب العدالة والتنمية بمنطقة الصحراء ماء العينين العبادلة وعضو الحزب الاشتراكي الموحد حمدي النجيبي.
 
واعتقل المتهمون الستة ضمن عشرات المعتقلين بعد إعلان السلطات تفكيك شبكة وصفتها بأنها "إرهابية خطيرة" ومرتبطة بـ"الفكر الجهادي", واتهمتها بالتخطيط لتنفيذ أعمال إرهابية في المغرب.
 
سكينة قادة انتقدت أسلوب اعتقال المتهمين و"إهانتهم" (الجزيرة نت)
تضامن جماهيري
وقد غصت قاعة المهدي بن بركة بالرباط بعشرات المتعاطفين مع المتهمين بالإضافة إلى عائلاتهم في مهرجان تضامني حاشد للمطالبة بالإفراج عنهم.
 
وتناوب على المنصة ممثلو عدة هيئات حقوقية موالية لأحزاب من اليمين واليسار وأخرى مستقلة للتنديد بما وصفوه الاعتقال التعسفي وظلم السلطات المغربية.
 
كما أجمع المشاركون على براءة المعتقلين, متهمين وزير الداخلية بتكميم الأفواه وإرهاب وسائل الإعلام التي تشكك في الرواية الرسمية للمخابرات المغربية.
 
وفي نفس السياق أكدت رئيسة تنسيقية عائلات المعتقلين سكينة قادة على "اعتدال المعتقلين وانخراطهم في العملية الديمقراطية ومساهمتهم في التقارب بين اليسار والإسلاميين".
 
وأضافت أن السلطات "أبت إلا أن تتفنن في إهانتهم عند الاختطاف, فمنهم من اختطف بطريقة هوليودية في الشارع العام ومنهم من اختطف أمام أطفاله الصغار". وأشارت إلى أن السلطات تعمدت تفتيش سياراتهم في الشارع العام وتفتيش منازلهم وحجز حواسيبهم وهواتفهم.
 
كما شنت سكينة هجوما قويا على وزير الداخلية "لتشهيره بهؤلاء الشرفاء وتوجيه أخطر التهم إليهم, ومسه الخطير بسرية التحقيق وضرب قرينة البراءة وتوجيه أجهزة التحقيق والتأثير على القضاء".
 
رسالة
المشاركون في مهرجان التضامن طالبوا بالإفراج عن المعتقلين فورا (الجزيرة نت)
وفي رسالة للمتهمين عرضت في المهرجان وحصلت الجزيرة نت على نسخة منها, أعرب المعتقلون عن اقتناعهم بأن "ثمن الديمقراطية والعدالة الإنسانية يتطلب تضحيات جساما ويقضي بتضافر جهود كل الشرفاء في بلادنا لتفويت الفرصة على كل من يحاولون إجهاض حلم المغاربة في عهد يقطع مع تجاوزات الماضي الأليم".
 
كما أكد المعتقلون على أن الزج بهم في القضية يندرج ضمن "مخطط يهدف إلى تغييبهم عن الساحة السياسية لأنهم يمثلون اختيارا سياسيا يدعو لحوار وتنسيق بين التيارين الإسلامي واليساري".
 
وأوضحت الرسالة أنه "ليس عبثا أن تجمعنا المحنة لتكون أحزاب الاشتراكي الموحد والعدالة والتنمية والبديل الحضاري والأمة في خندق واحد عنوانه الدفاع عن حرية التعبير والتنظيم والحريات العامة والديمقراطية وحقوق الإنسان".

المصدر : الجزيرة