الشرطة اعتقلت نحو ثلاثين شخصا من العرب واليهود منذ بدء المواجهات (الفرنسية)

تجددت المصادمات بين اليهود والعرب في مدينة عكا شمالي إسرائيل، مما أسفر عن إصابة ثلاثة أشخاص، كما اعتقلت الشرطة تسعة أشخاص أثناء المواجهات.

وقالت الشرطة الإسرائيلية إن متظاهرين من اليهود حرقوا بيتين عربيين في حي تسكنه أغلبية يهودية في شرق المدينة قبيل فجر اليوم.

وفي حي آخر من المدينة قالت الإذاعة الإسرائيلية إن الشرطة استخدمت القنابل المسيلة للدموع لتفريق المئات من اليهود الذين حاولوا مهاجمة عائلة عربية.

وقبل ذلك اندلعت مواجهات استخدمت فيها الشرطة خراطيم المياه لتفريق نحو مائتي يهودي اتجهوا وهم يحملون الزجاجات والحجارة نحو منزل أحد العرب هاتفين "الموت للعرب". ورد الشباب العربي بإلقاء الحجارة.

وكانت الشرطة قد أغلقت المدينة واستخدمت القنابل الصوتية وخراطيم المياه لفض الاشتباكات التي اندلعت مساء الأربعاء بعد اعتداء يهود على سائق سيارة عربي داخل أحد الأحياء المختلطة بذريعة خرقه حرمة صوم يوم الغفران.

وسرت على الأثر شائعات وخصوصا عبر مكبرات الصوت في المساجد أن السائق قتل، ما دفع مئات من السكان العرب إلى الخروج إلى الشوارع، كما قالت الشرطة التي أكدت أن المتظاهرين العرب تسببوا بخسائر تقدر بنحو مائة سيارة وأربعين متجرا.

واعتقلت الشرطة نحو ثلاثين شخصا من العرب واليهود منذ بدء المواجهات.

ليفني زارت عكا أمس ودعت العرب ضمنيا لاحترام عيد الغفران اليهودي (الفرنسية)
تبادل اتهامات
ودعا العديد من المسؤولين الإسرائيليين إلى الهدوء، في حين تبادل النواب العرب واليهود الاتهامات بشأن اندلاع المواجهات.

فقد دعا الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز في بيان "السكان والمسؤولين" في المدينة إلى التزام الهدوء، مؤكدا أن موجة العنف ليست في مصلحة أحد.

بدورها طالبت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني المواطنين في المدينة، في إشارة ضمنية للسكان العرب ، باحترام عيد الغفران اليهودي، مشيرة إلى أن طقوس هذه المناسبة عناصر أساسية لخصوصيات دولة إسرائيل على حد قولها.

وقبلها دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي المستقيل إيهود أولمرت إلى الهدوء، قائلا في بيان إن "التعايش السلمي بين اليهود والعرب أساسي".

أما النائب الإسرائيلي آرييه إلداد فقد دان ما وصفه بـ"المذابح التي يرتكبها العرب" وقال "يجب ألا يفاجأ أحد إذا حمل اليهود السلاح للدفاع عن أنفسهم بينما الشرطة لا تفعل شيئا لحمايتهم".

وفي المقابل، اعتبر النائب العربي محمد بركة أن اللوم يقع على "العصابات اليهودية الفاشية" التي تعمل ضد سكان المدينة العرب "بالتواطؤ مع الشرطة". ويقيم في عكا نحو خمسين ألف نسمة، ثلثهم من العرب.

المصدر : وكالات