البنتاغون لم توضح ما إذا كانت تعتزم تحرير أفراد طاقم السفينة الأوكرانية المخطوفة   (الفرنسية)

دعت وزارة الدفاع الأميركية الثلاثاء إلى حل سلمي لمسألة السفينة الأوكرانية التي خطفها قراصنة صوماليون قبالة السواحل الصومالية، مؤكدة أن وجود البحرية الأميركية على مقربة من هذه السواحل يرمي إلى منع القراصنة من الفرار.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية جيف موريل إن عددا من السفن الحربية الأميركية تخضع السفينة فاينا "للمراقبة"، لكنه لم يوضح ما إذا كانت القوات الأميركية تنوي تحرير أفراد الطاقم الـ21 الذين يحتجزهم القراصنة أم لا.

وأضاف "لدينا عدد من السفن الحربية على مقربة من السواحل الصومالية، وهي مزودة  بقدرات هائلة". وأكد "لكن ما يهمنا في هذه المرحلة أكثر من سواه هو التوصل إلى حل سلمي لهذه المشكلة".
 
واعتبر موريل أن سفينة أرسلتها روسيا لن تصل إلى السواحل الصومالية قبل بضعة أيام، موضحا أن البحرية الأميركية تملك أعدادا كافية من السفن في المنطقة لإدارة الوضع.
 
وذكر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في مؤتمر صحفي عقده في نيويورك، أن سفينة حربية روسية وفرقاطتين ماليزيتين "تتوجه" إلى المنطقة.
وقد خطف القراصنة الصوماليون الخميس السفينة الأوكرانية التي تنقل دبابات  وأسلحة، وهم يطالبون بفدية قدرها 20 مليون دولار.

وأعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية أن البحرية الأميركية لا تجري  مفاوضات مع القراصنة وهي لا تعرف ما إذا كانت بلدان أخرى تجري مفاوضات أم لا.

 
مقتل ثلاثة قراصنة
وكان ثلاثة من قراصنة السفن قتلوا قرب سواحل الصومال في اقتتال نشب بينهم بشأن كيفية التعامل مع السفينة الأوكرانية المحملة بأسلحة ودبابات, في حين تضاربت الأنباء عن وجهة الشحنة.
 
ونقلت وكالة رويترز عن برنامج مساعدة شركات النقل البحري بشرق أفريقيا أن نحو 50 من القراصنة على متن السفينة اختلفوا بشأن ما إذا كان يتعين إطلاق سراح طاقم السفينة وشحنتها.
 
وقال أندرو موانجورا من برنامج المساعدة ومقره كينيا إن "المتشددين على متن السفينة لا يريدون الاستماع لأحد". وأضاف أن "المعتدلين يريدون التراجع والأميركيين قريبون، لذلك فالكل متوتر, وقد وقع إطلاق نار وقتل ثلاثة من القراصنة".
 
شحنة إلى السودان
من جهة أخرى قال المتحدث باسم القراصنة سوغولي علي إن شحنة الأسلحة -وبينها 33 دبابة هجومية- في السفينة الأوكرانية محتجزة لدى جماعته منذ 25 سبتمبر/أيلول الجاري وكانت مرسلة إلى جنوب السودان وليس إلى كينيا كما أعلنت نيروبي.
 
وأضاف المتحدث أن الذي يهم جماعته هو دفع الـ20 مليون دولار التي طلبها القراصنة فدية للإفراج عن السفينة وشحنتها.
 
وكانت البحرية الأميركية أعلنت في وقت سابق أن السفينة التي كانت متوجهة إلى ميناء مومباسا الكيني كانت وجهتها جنوب السودان عبر نيروبي.
 
وفي المقابل نفت وزارة الدفاع الكينية أن تكون السفينة الأوكرانية موجهة إلى السودان, مؤكدة أنها كانت موجهة إلى جيشها.
 
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع بوغيتا أونغيري إن "الحكومتين الكينية والأوكرانية تملكان كل الوثائق التي تثبت أن هذه الحمولة تعود إلى الحكومة الكينية وليس إلى جهات مجهولة في السودان".
 
وفي كييف أكدت وزارة الخارجية الأوكرانية أن الشحنة العسكرية كانت موجهة إلى كينيا وليس إلى السودان.
 
عمليات متفرقة
كاميرا الجزيرة أظهرت سفينة إيرانية محتجزة لدى قراصنة في بونت لاند

من جانب آخر أظهرت الصور الأولى التي التقطتها كاميرا الجزيرة بمدينة إيل في ولاية بونت لاند التي يتخذها القراصنة الصوماليون مركزا لهم, سفينة إيرانية مختطفة منذ نحو عشرة أيام من قبل القراصنة وهي راسية قرب شاطئ المدينة.
 
ويطالب القراصنة بفدية مقدارها ثلاثة ملايين دولار مقابل الإفراج عن السفينة وطاقمها.
 
كما ذكرت تقارير إعلامية ومصادر رسمية ماليزية أن القراصنة الصوماليين أطلقوا سراح ناقلة نفط ماليزية ثانية بعد دفع الحكومة فدية قدرها مليون دولار.
 
وقال متحدث باسم وزارة الدفاع إن الناقلة التي اختطفت في خليج عدن يوم 19 أغسطس/آب الماضي في طريقها إلى جيبوتي شرقي أفريقيا، مؤكدا أن فلبينيين من طاقم السفينة قتلا أثناء هجوم القراصنة عليها, في حين بقي 38 آخرون بصحة جيدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات