نورية الصبيح تغادر مجلس الأمة برفقة الشيخ ناصر المحمد الصباح (الفرنسية)

قرر مجلس الأمة الكويتي التصويت على سحب الثقة من الوزيرة الوحيدة في الحكومة بعد استجوابها مدة عشر ساعات اليوم بناء على طلب نائب إسلامي على خلفية اتهامات لها بالفساد الإداري وتراجع التعليم.
 
وقال رئيس المجلس جاسم الخرافي عقب جلسة الاستجواب المطولة إن عشرة نواب – ينتمون للتيارين الإسلامي والقبلي- طلبوا إجراء تصويت على سحب الثقة من وزير التربية والتعليم العالي نورية الصبيح، وهو ما يمكن أن يجبر الوزيرة على الاستقالة.
    
ورغم أن الخرافي لم يوضح متى سيجرى التصويت، فإنه من المفترض أن يتم خلال أسبوعين. ويحتاج إقرار سحب الثقة لأصوات 25 نائبا من أصل 50 نائبا هم عدد أعضاء مجلس الأمة، وإذا تم ذلك فسيعني إقالة الوزيرة بشكل تلقائي.
 
وتتعرض الوزيرة نورية الصبيح لانتقادات منذ توليها منصبها بعد تحديها دعوة الإسلاميين لها بتغطية شعر رأسها أثناء تأدية اليمين في أبريل/نيسان العام الماضي.
 
اتهامات ونفي
واتهم النائب الإسلامي سعد الشريع الوزيرة بتجاوزات قائلا إنها وراء تراجع مستوى التعليم، وأضاف "حاولنا أن نجد إصلاحات ولكن وجدنا فقط العكس".
 
وأفادت تقارير صحفية أن الضغط يتزايد على الوزيرة الكويتية الليبرالية منذ أن حاولت وزارتها نفي حادث تعرض فيه ثلاثة فتيان لاعتداء جنسي من عمال آسيويين في مدرسة ابتدائية.
 
وفي هذا السياق قال الشريع الذي طلب عقد جلسة الاستجواب إن هذا الاعتداء سببه الإهمال، مشيرا إلى أن نورية الصبيح تبدو كمن يرفع شعار "أنا أستطيع أن أفعل ما أشاء ولا أحد يستطيع أن يحملني المسؤولية".
 
وقد دافعت الوزيرة عن قراراتها خلال جلسة الاستجواب ونفت الاتهامات قائلة إنها تعمل بجد لإصلاح النظام التعليمي في البلاد. كما رفضت الاتهامات بوجود تجاوزات في وزارتها مضيفة أنها تطبق القانون.
 
وأشارت إلى أنها تعاملت "بكفاءة" مع حادث الاعتداء الجنسي، موضحة أنها أحالت القضية إلى الادعاء.
 
وسبق هذا الاستجواب استنكار الحكومة وسياسيين ليبراليين ونشطاء في مجال حقوق المرأة الاتهامات الموجهة للوزيرة الصبيح.
 
حل البرلمان
سعد الشريع أثناء جلسة الاستجواب (الفرنسية)
ونشب خلاف بين مجلس الأمة والحكومة في الكويت أدى إلى إصابة الحياة السياسية بالشلل لفترة طويلة العام الماضي. وفي ظل التطور الأخيرة أشارت الصحف الكويتية إلى أن المواجهة الجديدة قد تدفع أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الصباح إلى حل المجلس.
 
وكانت المرأة الثانية في الحكومة الكويتية وزيرة الصحة معصومة المبارك قد استقالت من منصبها في أغسطس/آب العام الماضي بعد ضغط من النواب الإسلاميين خاصة في أعقاب حريق اندلع في مستشفى.
 
وتفادت الحكومة جهودا سابقة لإقالة وزراء بإجراء تعديلات وزارية.

ولم تعين الحكومة حتى الآن وزيرا للنفط ليحل محل بدر الحميضي الذي استقال بعد أيام من تعيينه في نوفمبر/تشرين الثاني تحت ضغط من نواب معارضين لتعيينه.
 
ولم تلق دعوات أمير الكويت المتكررة للنواب والحكومة إلى العمل معا أي استجابة تذكر.
 
تجدر الإشارة إلى أن النساء في الكويت حصلن على حق التصويت والترشح لمجلس الأمة عام 2005.

المصدر : وكالات