تشاد تعترف بالغارة على السودان وتتوعد بمهاجمة المتمردين
آخر تحديث: 2008/1/9 الساعة 03:10 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/1/9 الساعة 03:10 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/2 هـ

تشاد تعترف بالغارة على السودان وتتوعد بمهاجمة المتمردين

هدد الرئيس ديبي بتدمير ما أسماه أوكار المتمردين داخل السودان (الفرنسية-أرشيف)

أعلنت حكومة تشاد أنها مستعدة للقيام بالمزيد من القصف عبر الحدود في إقليم دارفور السوداني ضد متمردين تشاديين، واعترفت نجامينا بأن قواتها المسلحة قصفت في الأيام الأخيرة مواقع في السودان للمتمردين المعارضين للرئيس إدريس ديبي، مما يزيد حدة الأزمة بين البلدين.

وقالت الحكومة التشادية في بيان إنها تعتبر أي هجوم يشنه المتمردون التشاديون عبر الأراضي السودانية، هجوما قادما من السودان لأن "هؤلاء المرتزقة دمجوا في القوات المسلحة الوطنية السودانية".

وأكد وزير الاتصالات التشادي حورمجي موسى دومجور أن بلاده ستواصل الهجمات "ما دام هناك تهديد بهجوم يأتي من داخل السودان". وقال إن تشاد أعلنت التأهب وإن الطيران  التشادي يراقب الحدود من الجانبين لمواجهة أي احتمال.

وأشار دومجور إلى أنه إذا وافق السودان على "نزع سلاح" المتمردين، فلن تقوم تشاد "بأي تحرك عسكري" ضده. وأضاف في حديث مع الإذاعة الفرنسية (أرافاي): "تشاد لا تريد حربا مع السودان لكنها تتخذ الإجراءات الضرورية لضمان أمن حدودها".
 
وتتهم سلطات تشاد مجددا الخرطوم "بتسليح" المتمردين التشاديين و"إبقائهم على أرضها"، مؤكدة أن هؤلاء "يستعدون فعليا لاعتداءات جديدة على تشاد انطلاقا من المطارات المدنية والعسكرية في الجنينة" كبرى مدن غرب دارفور على بعد حوالي خمسين كيلومترا من الحدود مع تشاد.

وحذرت الحكومة التشادية من أنها “تحتفظ لنفسها بحق الرد على أي هجوم أيا كان مصدره"، ومن أنها "ستستخدم حقها المشروع في الملاحقة لشل قدرة المتمردين على التدمير نهائيا".

رد سوداني
انهار اتفاق السلام الموقع بسرت بعد قتال بين قوات ديبي وفصائل المعارضة (الفرنسية-أرشيف)

وقد اكتفت الخرطوم حتى الآن بإدانة هذه الضربات، وخصوصا لدى مجلس الأمن الدولي. كما أكدت سابقا أنها مستعدة لمواجهة أي "عدوان" مسلح من جانب تشاد.
 
ونفى السودان مرارا أنه يدعم متمردي تشاد وحذرها من القيام بعمل عسكري، وقال الجيش السوداني إنه مستعد لصد أي هجوم على أراضيه.

وجاءت الضربات الجوية التي وردت تقارير عنها يوم الأحد الماضي بعد يوم من تهديد الرئيس التشادي بإرسال قواته المسلحة إلى السودان لسحق المتمردين الذين يتهم الخرطوم بدعمهم. وقال ديبي "سندمر أوكارهم داخل السودان"، متهما الخرطوم بالتواطؤ في "خطة لزعزعة استقرار تشاد".

وقالت الأمم المتحدة يوم الاثنين إن طائرات تشادية قصفت مواقع للمتمردين قرب الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور السودانية يوم الأحد، كما أكد موظفو مساعدات طلبوا عدم الكشف عن أسمائهم وقوع هجمات جوية بالمنطقة.

يشار إلى أن معارك عنيفة وقعت بين 26 نوفمبر/تشرين الثاني والرابع من ديسمبر/كانون الأول بين الجيش التشادي ومجموعات التمرد الرئيسية في شرق تشاد مما أدى إلى انهيار اتفاق السلام الموقع في 25 أكتوبر/تشرين الأول في مدينة سرت الليبية.

وتبادلت الخرطوم ونجامينا في السنوات الأخيرة الاتهامات بإيواء كل منهما حركات التمرد المعادية للأخرى. وشهد البلدان عدة أزمات وصلت في عام 2006 إلى قطع العلاقات، ثم تلت ذلك فترات مصالحة قصيرة.
المصدر : وكالات