بوش تعهد بمواصلة حربه على ما أسماه الإرهاب (روبترز)

وصل الرئيس الأميركي إلى إسرائيل اليوم في مستهل زيارة للشرق الأوسط تستغرق أسبوعا، وتركز على دفع عملية السلام وعدة قضايا أخرى بالمنطقة.

وتعهد جورج بوش في كلمة ألقاها فور وصوله مطار بن غوروين في تل أبيب بالحفاظ على أمن إسرائيل، وبمحاربة ما أسماه الإرهاب، ومواصلة الجهود مع إسرائيل لفرض السلام بالشرق الأوسط.

وأكد بوش على عمق العلاقات معها، وقال إن التحالف بين واشنطن وتل أبيب يعد داعما لأمن إسرائيل دولة يهودية.

وأضاف أنه يرى "فرصة جديدة للسلام" بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وقال "نحن نسعى إلى سلام دائم، ونرى فرصة جديدة للسلام هنا في الأرض المقدسة، وأرض الحرية للمنطقة برمتها، وسنبحث في رغبتنا العميقة بتحقيق الأمن والحرية، والسلام في كل أنحاء الشرق الاوسط".

بدوره دعا الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز طهران إلى عدم الاستخفاف بما أسماه قدرة إسرائيل على الدفاع عن نفسها، كما دعا بوش لمواصلة حربه على "الإرهابيين" بالمنطقة خاصة حزب الله وحركة المقاومة الإسلامية حماس.

من جانبه أشاد رئيس الحكومة إيهود أولمرت بما أسماه شجاعة بوش غير المسبوقة بمحاربة الإرهاب، وجدد تأكيداته السابقة أن الرئيس الأميركي هو أفضل صديق لإسرائيل.

وإلى جانب إسرائيل يزور بوش كذلك مدينة رام الله بالضفة الغربية حيث مقر الرئاسة الفلسطينية، لإجراء مباحثات مع الرئيس محمود عباس.

وقد وصل بوش بعد ظهر اليوم إلى تل أبيب في مستهل زيارة هي الأولى من نوعها له بالمنطقة بصفته رئيسا للولايات المتحدة تستمر ثمانية أيام، سيزور خلالها الضفة الغربية.

إجراءات أمنية غير مسبوقة حول فندق الملك داود (الفرنسية)
إجراءات مشددة
وقال مراسل الجزيرة بالقدس وليد العمري إن السلطات الإسرائيلية فرضت إجراءات أمنية غاية في التعقيد تحسبا لحدوث أي طارئ، وفرضت حظر للتجول في محيط  المنطقة التي يقع فيها فندق الملك داود حيث سيمضي بوش مدة إقامته.

وأفاد المراسل أن السلطات الإسرائيلية رفعت حالة التأهب الأمني إلى الدرجة ما قبل الأخيرة ونشرت أكثر من عشرة آلاف رجل شرطة، هذا عدا 250 من رجال وكالة المخابرات الأميركية (CIA) وصلوا إلى إسرائيل قبل يومين لأخذ كل الاحتياطات الأمنية.

وفي الضفة الغربية التي سيزورها بوش غدا تم نشر أكثر من سبعة آلاف رجل شرطة خاصة في مدينة رام الله التي سيلتقي فيها عباس، ومدينة بيت لحم حيث من المقرر أن يزور كنيسة المهد.

رفض بغزة
من جانبها اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن زيارة بوش للمنطقة تشكل "استكمالا لفصول المؤامرات الدولية على القضية الفلسطينية والتي كان آخرها مؤتمر أنابوليس".

وقالت حماس في بيان خاص "يطأ رأس الشر في العالم الرئيس الأميركي بوش، أرضنا الفلسطينية المحتلة في مسعى جديد لترميم ما أفسدته السياسة الأميركية في منطقة الشرق الأوسط". ومضت الحركة تؤكد أن الزيارة تأتي في إطار مباركة بوش "للحرب المعلنة" على الشعب الفلسطيني.

الفلسطينيون بغزة حملوا الإدارة الأميركية مسؤولية ما يواجهون على يد الاحتلال الإسرائيلي (الفرنسية)
وطالبت حماس السلطة الفلسطينية برئاسة عباس "إدراك حجم المؤامرة" ووقف المفاوضات "العبثية" مع الاحتلال، محذرة من تبعات هذه الزيارة وما قد يحاك "ضد شعبنا من مجازر دموية".

كما نظمت الحركة مظاهرة حاشدة شارك فيها العشرات من أقارب الأسرى والشهداء الفلسطينيين نددوا فيها بزيارة بوش، مؤكدين أن الولايات المتحدة غير بريئة مما لحق بهم من ضرر وسلب للحياة والحقوق على يد الاحتلال.

وقال المتحدث باسم حماس لمراسل الجزيرة في غزة إن هذه الزيارة تأتي دعما لإسرائيل، وليس للفلسطينيين.

كما حمل فوزي برهوم الإدارة الأميركية مسؤولية الانقسام في الصف الفلسطيني، بعد رفضها لخيار الشعب الفلسطيني الديمقراطي.

وكانت هيئة العمل الوطني التي تضم عناصر من منظمة التحرير الفلسطينية قد نظمت قبل ذلك بوقت قصير مظاهرة نددت بتواصل الاعتداءات الإسرائيلية، ومواصلة الصمت الأميركي.

وبالأمس جاب العشرات من أبناء غزة شوارع القطاع منددين بزيارة بوش، ورفعوا لافتات كتبوا عليها "نقتل بالصورايخ الأميركية، ونحاصر بالقرارات الأميركية".

المصدر : الجزيرة + وكالات