بوش أكد أن الولايات المتحدة وإسرائيل تشكلان حليفين قويين (الفرنسية)

تعهد الرئيس الأميركي جورج بوش في أول زيارة رسمية له للمنطقة، بالحفاظ على أمن إسرائيل "كدولة يهودية"، وبمواصلة جهوده لإقامة السلام في المنطقة.

واعتبر بوش في كلمة ألقاها في مطار بن غوريون في تل أبيب الذي وصله بعد ظهر اليوم، أن هناك فرصة جديدة للسلام في الشرق الأوسط، وقال "سنسعى إلى سلام دائم، نرى فرصة جديدة للسلام هنا في الأرض المقدسة، وللحرية في كل المنطقة".

وشدد بوش على أن الولايات المتحدة وإسرائيل حليفان قويان، "ومصدر هذه القوة هو الايمان المشترك في قدرة الحرية البشرية".

من جانبه دعا الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز ضيفه الأميركي للمساعدة في وقف ما أسماه "جنون إيران وحزب الله وحركة حماس" محذرا طهران من التقليل من "تصميم إسرائيل على الدفاع عن نفسها".

بدوره أشاد رئيس الحكومة الإسرائيلية -أثناء حفل الاستقبال المفرط بالحميمية- بصداقة بوش لإسرائيل، وقال "أنتم أقوى حليف لنا، أكثر حليف نثق به في المعركة ضد الإرهاب والتطرف، وسند كبير لنا في سعينا إلى السلام والاستقرار".

إجراءات أمنية مشددة حول فندق الملك داود (الفرنسية)
ومن المقرر أن يلتقي بوش في زيارته عددا من كبار المسؤولين الإسرائيليين وممثل اللجنة الرباعية توني بلير، على أن يتوجه غدا للضفة الغربية للقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ثم يزور كنيسة المهد في بيت لحم.

وقد فرضت إجراءات أمنية صارمة في كل من إسرائيل والضفة الغربية، وانتشر قرابة عشرين ألف رجل شرطة، عدا عن المئات من رجال الاستخبارات الأميركية الذين سبقوا بوش، لاتخاذ الإجراءات الأمنية اللازمة، وفرضت إسرائيل حظرا للتجول في المنطقة التي يقع بها فندق الملك داود حيث سيقيم بوش، كما أغلقت جميع المنافذ مع الضفة الغربية.

مظاهرات في غزة
وفي أول رد فعل على تصريحات بوش، اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على لسان الناطق باسمها سامي أبو زهري أنها "تمثل اعترافا أميركيا بيهودية دولة الاحتلال"، وتعكس أهداف بوش الذي قالت إنه جاء للمنطقة لتقديم المزيد من الدعم للإسرائيليين.

وينسجم موقف حماس مع موقف حركة الجهاد الإسلامي، التي أكدت على لسان خالد البطش القيادي فيها أن هذه الزيارة تهدف لتقديم الدعم لإسرائيل.

وشهد قطاع  غزة اليوم اعتصامات احتجاجا على زيارة بوش، نظمت أحدها هيئة العمل الوطني التي تضم عناصر من منظمة التحرير الفلسطينية، وأخرى نظمتها حماس، وشارك فيها العشرات من أقارب الأسرى والشهداء، الذين أكدوا أن الولايات المتحدة غير بريئة من الأذى الذي لحق بهم.

مظاهرات بغزة سبقت وصول بوش للمنطقة (الفرنسية)

من جهته اعتبر كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات، أن الزيارة تأتي لخدمة المصالح الأميركية، التي قال إن حدودها لم تعد تقتصر على الحدود الجغرافية الطبيعية.

وأوضح أن الولايات المتحدة تواجه الكثير من الأزمات في مناطق مختلفة من العالم، وأنه من مصلحتها تهدئة التوتر بالمنطقة.

ولم يرفع عريقات سقف التوقعات من الزيارة، وقال إن كل المتوقع من بوش هو أن يطالب بالبدء بتطبيق ما تم التوصل إليه في مؤتمر أنابوليس، الذي استضافته بلاده في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وستشمل زيارة بوش للمنطقة كلا من المملكة العربية السعودية والكويت ومصر.

المصدر : الجزيرة + وكالات