بوش يبدأ جولة شرق أوسطية لدعم السلام ومواجهة إيران
آخر تحديث: 2008/1/9 الساعة 07:14 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/1/9 الساعة 07:14 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/2 هـ

بوش يبدأ جولة شرق أوسطية لدعم السلام ومواجهة إيران

بوش يتوجه إلى الشرق الأوسط في أول زيارة له بوصفه رئيسا للولايات المتحدة (رويترز)

يبدأ الرئيس الأميركي جورج بوش جولة في الشرق الأوسط تستمر أسبوعا يحاول فيها تقديم الدعم المباشر لعملية السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي وإقناع الدول التي سيزورها بما يسميه الخطر الذي تمثله إيران لا سيما بعد حادثة مضيق هرمز.

وأعلنت مصادر البيت الأبيض أن طائرة الرئاسة الأميركية غادرت واشنطن مساء الثلاثاء متجهة إلى إسرائيل التي يصلها الرئيس بوش اليوم الأربعاء وسط ترتيبات أمنية مشددة وغير مسبوقة.

وذكرت مصادر إعلامية أن السلطات الأمنية في إسرائيل والأراضي الفلسطينية رفعت مستوى التأهب الأمني وعززت من وجودها على الأرض، ونشرت القناصة على أسطح المباني المحيطة بجميع الأماكن التي سيمر بها الرئيس الأميركي.

كما فرضت قوات الاحتلال الإسرائيلي إغلاقا كاملا على الضفة الغربية طوال مدة زيارة الرئيس بوش وإقامته بفندق الملك داود بالقدس الغربية الذي تحول إلى ما يشبه الحصن الأمني.

يشار إلى أن فريقا أمنيا أميركيا وصل إلى رام الله قبل يومين للتحضير للزيارة وتنسيق الإجراءات الأمنية مع الجانب الفلسطيني.

محطة أولى
ويبدأ بوش جولته بزيارة إسرائيل اليوم الأربعاء حيث يلتقي رئيس الوزراء إيهود أولمرت والرئيس شمعون بيريز ليتوجه غدا الخميس إلى الضفة الغربية للقاء الرئيس محمود عباس وزيارة كنيسة المهد في بيت لحم.

وكان بوش قد صرح قبل يومين بأن زيارته للمنطقة تأتي في إطار تقديم الدعم للإسرائيليين والفلسطينيين على مواصلة المفاوضات بينهما، التي تواجه عقبات عديدة أولها مسألة الاستيطان.

بيد أن الشكوك لا تزال تحيط بمقدرة بوش على لعب دور محايد، مما يقلل من احتمالات نجاحه في تحقيق أي تقدم على صعيد التسوية السلمية خلال هذه الزيارة التي أكدت مصادر أميركية أنها لا تشمل عقد لقاء ثلاثي يجمع بوش بأولمرت وعباس.

أولمرت وعباس في لقائهما الأخير بالقدس المحتلة (الفرنسية) 
وتأتي هذه الزيارة وسط تصاعد الشكوك حول قدرة أولمرت وعباس على التوصل لنتيجة إيجابية بشأن مفاوضات الوضع النهائي التي أعلنا إطلاقها إثر لقائهما أمس الثلاثاء في القدس، وذلك بسبب الوضع الهش للائتلاف الحكومي الذي يقوده أولمرت، والوضع في قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس منذ يونيو/حزيران الماضي.

وكانت حركة حماس قد استبقت جولة بوش بوصفها بأنها "غير مرحب بها" كما ورد على لسان الناطق باسم الحركة سامي أبو زهري الذي قال إن الحركة والشعب الفلسطيني لا يتوقعان "أي شيء من هذه الزيارة نظرا للسياسات الأميركية المنحازة لصالح إسرائيل".

وكذلك نظمت حركة الجهاد الإسلامي مسيرة حاشدة شارك فيها عدد كبير من قيادييها في غزة تعبيرا عن رفضهم لزيارة بوش للأراضي الفلسطينية.

من مظاهرة الجهاد الإسلامي في غزة احتجاجا على زيارة بوش (الفرنسية)
احتواء إيران
وبعد زيارته الأراضي الفلسطينية سيتوجه الرئيس بوش يوم الجمعة إلى الكويت والبحرين والإمارات العربية المتحدة والسعودية، ثم يختتم جولته في المنطقة بمصر في السادس عشر من الشهر الجاري.

ومن المتوقع أن تتصدر إيران جدول المباحثات التي سيجريها الرئيس الأميركي مع قادة هذه الدول لاسيما في أعقاب حادثة الاحتكاك التي وقعت بين قطع من البحرية الأميركية وأخرى إيرانية تابعة للحرس الثوري في مضيق هرمز بالخليج العربي.

وكان الرئيس بوش قد وصف قبيل مغادرته واشنطن هذا الحادث بأنه استفزازي وخطير داعيا طهران إلى الامتناع عن هذه التصرفات التي تؤكد -حسب تعبيره- أن الجمهورية الإسلامية لا تزال تشكل مصدر خطر على أمن المنطقة.

وأشارت مصادر إعلامية إلى أن الرئيس الأميركي سيسعى إلى طمأنة الدول الخليجية التي سيزورها على أن بلاده ملتزمة بأمن المنطقة واحتواء النفوذ الإيراني المتصاعد في محاولة منه لإصلاح الأضرار الناتجة عن تقرير الاستخبارات الأميركية الأخير بشأن الخطر النووي الإيراني.

المصدر : الجزيرة + وكالات