لم يصدر عن الخرطوم رد بشأن اتهام جيشها بمهاجمة القوة المشتركة (الفرنسية-أرشيف)

احتجت الأمم المتحدة لدى الحكومة السودانية بسبب قيام عناصر من الجيش السوداني بهجوم استهدف الثلاثاء القوة المشتركة بين المنظمة الدولية والاتحاد الأفريقي (يوناميد) في إقليم دارفور بغرب السودان، في حين أبدى الرئيس الأميركي جورج بوش "انزعاجه" الشديد من استمرار النزاع في الإقليم، ودعا إلى انتشار سريع لقوة فعالة لحفظ السلام وفتح حوار لإنهاء الاضطرابات.

وقالت ميشال مونتا المتحدثة باسم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إن "قافلة تموين تابعة للقوة المشتركة يمكن التعرف عليها بوضوح، هوجمت مساء الاثنين من قبل عناصر في قوات الجيش السوداني".

وأضافت في بيان أن الأمين العام للأمم المتحدة "يدين هذا الهجوم بأشد العبارات" ويؤكد أنه لتأمين فعالية مهمة حفظ السلام "على الحكومة السودانية أن تقدم ضمانات واضحة بعدم تكرار مثل هذه الأعمال من قبل قواتها".

وأفادت المتحدثة أن الأمم المتحدة تقدمت باحتجاج رسمي لدى السلطات السودانية، وأوضحت أن الحادث يظهر ضرورة أن تؤكد الخرطوم من جديد دعمها لنشر القوة المشتركة ولتطبيق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1769 الذي نص على إنشاء هذه القوة.

من جهتها قالت القوة المشتركة في بيان إن سائقا مدنيا سودانيا في حالة حرجة الآن بعد أن أطلق عليه الرصاص سبع مرات، وأوضحت أن قواتها بدارفور دخلت في "حالة تأهب عالية".

ونقلت وكالة رويترز عن مصدر دبلوماسي بالمنطقة قوله إن جنودا من الجيش السوداني خلطوا فيما يبدو بين قوات يوناميد والمتمردين. وقال الدبلوماسي "كانت القافلة تسير بعد العاشرة ليلا في الظلام وربما ظنوا أنهم متمردون"، وأضاف: "وقع الكثير من الأحداث في تلك المنطقة مؤخرا".

ولم يتسنّ على الفور الحصول على تعليق من القوات المسلحة السودانية.
 
يشار إلى أن القوة المشتركة الجديدة بين الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي حلت محل بعثة تابعة للاتحاد الأفريقي في الأول من يناير/كانون الثاني، ومن المقرر أن يصل حجم القوة النهائي إلى 20 ألف جندي وستة آلاف من الشرطة، ولكن لم يصل الإقليمَ حتى الآن سوى ثلث هذا العدد.

بوش منزعج
دعا بوش إلى إجراء إحصاء وطني تمهيدا لانتخابات عامة العام المقبل (رويترز)

على صعيد متصل قال الرئيس الأميركي جورج بوش إنه "منزعج جدا" من  النزاع المستمر في دارفور. ودعا إلى انتشار قوة فعالة لحفظ السلام بسرعة هناك وفتح حوار لإنهاء الاضطرابات.

ويأتي تصريح الرئيس الأميركي بمناسبة الذكرى السنوية الثالثة لتوقيع اتفاق السلام بين الشمال والجنوب في السودان الذي أنهى 21 عاما من الحرب الأهلية في ذلك البلد.

وأكد بوش التزام الولايات المتحدة بتطبيق كافة جوانب اتفاق السلام الذي تشكلت بموجبه حكومة في جنوب السودان وجيشين منفصلين في البلاد. وأضاف: "رغم حدوث تقدم كبير في تشكيل حكومة وحدة وطنية وتقاسم الثروة واحترام وقف القتال ما زال هناك العديد من التحديات أمام تطبيق الاتفاقات بشكل تام".

وقال بوش إن التطبيق الفعلي لاتفاق السلام "سيواصل تأكيد المشاركة الأميركية في السودان". ودعا إلى بذل جهود لإجراء عملية إحصاء وطني فورا للتمهيد لإجراء انتخابات عامة في موعدها العام المقبل.

المصدر : وكالات