رئيس الحزب الجديد يحيى ولد الواقف (الجزيرة نت)

أمين محمد-نواكشوط

أعلنت قوى الأغلبية الرئاسية الداعمة لرئيس موريتانيا سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله تأسيس حزب سياسي أسمته العهد الوطني من أجل الديمقراطية والتنمية "عادل"، واختارت الوزير الأمين العام لرئاسة الجمهورية يحيى ولد الواقف رئيسا له.

ويضم الحزب الجديد عددا من وزراء الحكومة وأكثر من نصف البرلمانيين وأبرز رجال الأعمال والمسؤولين السابقين والحاليين.

وقال ولد الواقف بعد اختياره رئيسا للحزب الجديد إن حزبه سيعمل على دعم الحكومة وتوجيهها نحو أولويات العمل الوطني للدفاع عن مصالح الوطن، طبقا لتوجيهات رئيس الدولة.

وأضاف أنه سيتعامل بكل انفتاح ورحابة صدر مع أحزاب المعارضة ضمن حوار جاد تطبعه الثقة والمسؤولية بهدف تشكيل جبهة موحدة لدعم الديمقراطية ومحاربة الإرهاب.

المعارضة تحذر
وفي أول رد فعل لها على إعلان الحزب الجديد وصفت المعارضة الحزب بأنه يمثل تهديدا للديمقراطية، وعودة بالبلاد نحو الوراء.

قوى المعارضة وصفت الحزب الجديد بأنه يمثل تهديدا للديمقراطية (الجزيرة نت-أرشيف)
وقالت في بيان إنها سارعت منذ البداية إلى التعبير عن مخاوفها لرئيس الدولة، خاصة بعد أن تبين أن القصر الرئاسي يمثل قاعدة الانطلاق ومصدر القوة المعنوية والبشرية والمادية لمؤسسي حزب الدولة.

بيد أن المعارضة أكدت أنها مع ذلك لا تعارض تأسيس حزب سياسي ولكن ما ترفضه هو أن يستغل أي حزب علاقته الخاصة برئيس الجمهورية لارتباط الدولة ومؤسساتها به.

وأوضح البيان أن ما يدعو إلى الإحباط والأسف أن رئيس الدولة لم يتخذ أي ضمانات لتبديد هذه المخاوف، كما أن وزير الداخلية لم يقدم أي رد على مقترحات المعارضة بشأن التعامل مع الحزب الجديد التي قدمتها بناء على طلبه هو نفسه.

ومضى البيان إلى أنه بدلا من ذلك أبلغ وزير العلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني المشاركين في تأسيس الحزب بأن رئيس الدولة عين الوزير الأمين العام لرئاسة الجمهورية رئيسا للحزب الجديد، مما لم يدع مجالا للشك في أن رئاسة الجمهورية هي الموجه المباشر والمشرف الحقيقي على هذا الحزب.

جدل حول الدستورية

"
صالح ولد حننا: ما دام الدستور يمنع رئيس الدولة من أن يكون قياديا في حزب فمن باب أولى منعه من تنسيق وإنشاء الأحزاب

"
ويحتدم الجدل بين المعارضة ومؤسسي الحزب الجديد حول مسائل من ضمنها مدى دستورية إنشاء الحزب الجديد، وفي هذا السياق قال رئيس الحزب الجديد يحيى ولد الواقف للجزيرة إنه لا أحد بإمكانه التشكيك في ذلك؛ حيث إن الدستور الموريتاني يمنع فقط على رئيس الدولة أن يكون في الهيئات القيادية للأحزاب أما غير ذلك فلا يمنعه.

لكن المعارض ورئيس حزب "حاتم" صالح ولد حننا رفض ذلك الفهم وقال للجزيرة نت إن روح الدستور تناقض ما هو قائم، فما دام يمنع رئيس الدولة من أن يكون قياديا في حزب فمن باب أولى منعه من تنسيق وإنشاء الأحزاب.

واعتبر أن الحزب يضم أبرز رموز الفساد في البلد وذلك من شأنه أن يعطي مصداقية أكثر لمخاوف المعارضة، لكن ولد الواقف قال إن من تولوا مسؤوليات في السابق -إذا كانوا هم من يوصفون برموز الفساد- يتوزعون اليوم بين كل الأحزاب السياسية.

وشدد ولد الواقف على أن لا خوف على ديمقراطية موريتانيا من "حزب الأغلبية الجديد" نافيا أن يكون حزبا للدولة، وقال إن الرئيس والحكومة سيقفان على نفس المسافة من الجميع، لكن ولد حننا اعتبر تلك التطمينات "كلاما بعيدا عن واقع الحال"، مشيرا إلى أن المعارضة تقدمت بـ"مقترح يتضمن ضمانات محددة" لكن لا أحد التفت إليها أو أعارها أي اهتمام.

المصدر : الجزيرة