الطرفان لا يزالان متمسكين بموقفيهما
(الجزيرة نت)

تتواصل في مانهاست بضواحي نيويورك الجولة الثالثة من المفاوضات بين المغرب وجبهة بوليساريو حول مصير الصحراء الغربية، وسط تمسك الطرفين بموقفيهما.

ففي تصريح لوسائل الإعلام قال رئيس الوفد المغربي إلى مفاوضات نيويورك دويهي محمد رشيد إن الجميع بما فيهم المجتمع الدولي بات يدرك ماهية العراقيل التي تضعها جبهة بوليساريو أمام التوصل لحل سلمي وسياسي لأزمة الصحراء الغربية، لافتا إلى التصريحات الأخيرة لقادة الجبهة التي أشارت إلى احتمال استئناف العمل المسلح ضد القوات المغربية.

وفي المقابل اتهم رئيس الوفد الصحراوي إبراهيم غالي المغرب بانتهاك حقوق الإنسان في الأراضي التابعة لسيطرته بالصحراء الغربية، معتبرا أن المفاوضات الجارية حتى الآن لم تكشف عن أي جديد في الموقف المغربي حيال الأزمة.

وقال غالي إن الوفد الصحراوي جاء إلى المفاوضات "بإرادة صادقة" واستعداد تام للخوض في مفاوضات جدية بخصوص تطبيق توصيات المجتمع الدولي والشرعية الدولية، في إشارة إلى توصيات تقرير مبعوث الأمم المتحدة وزير الخارجية الأميركية الأسبق جيمس بيكر.

وكانت هذه المفاوضات قد بدأت أمس الثلاثاء في مزرعة خاصة تابعة للأمم المتحدة التي أكد أمينها العام بان كي مون عن رغبته في أن تكون تلك المفاوضات فرصة لطرح القضايا الخلافية بين الطرفين على بساط البحث تمهيدا للتوصل إلى حل سلمي.

وقال بان إن الأمم المتحدة ستواصل دعمها للطرفين لمواصلة الحوار.

هذا مع العلم بأن الجولة الثانية من المفاوضات بين المغرب وبوليساريو التي عقدت قبل خمسة أشهر انتهت دون التوصل إلى نتيجة مشجعة لحل الأزمة التي وصلت ذروتها الشهر الماضي عندما هدّد مؤتمر قيادة جبهة بوليساريو بالعودة إلى الكفاح المسلح.

يشار إلى أن المغرب لا يزال متمسكا بمنح الصحراء حكمًا ذاتيًّا تحت السيادة المغربية، بينما تصر جبهة بوليساريو على إجراء استفتاء بين سكان الصحراء لتقرير حق المصير بخصوص البقاء جزءا من المغرب أو الاستقلال كليا.

المصدر : الجزيرة