دمار شبه كامل لحق بمخيم نهر البارد بعد المواجهات مع فتح الإسلام (الفرنسية)

توعد زعيم جماعة فتح الإسلام شاكر العبسي الجيش اللبناني "برد قريب"، وأشار في تسجيل صوتي بث على شبكة الإنترنت إلى أنه نجا من الحصار في مخيم نهر البارد رغم الطوق الذي فرضه الجيش حوله. ولم يتسن للجزيرة التأكد من مصداقية التسجيل.
 
ووجه العبسي رسالة إلى الجيش اللبناني الذي أسماه "جيش الصليب", وهدد بمواصلة الحرب ضده, وهاجم بشدة قائد الجيش العماد ميشال سليمان المرشح لرئاسة الجمهورية. واستخف العبسي بالنصر الذي أعلنه الجيش اللبناني في سبتمبر/ أيلول الماضي على جماعة فتح الإسلام بعد أكثر من ثلاثة أشهر من المواجهات.
 
وقال في التسجيل "رسالتنا إلى جيش الصليب: أبشروا بما يسوؤكم فهذه  المعركة هي البداية وسنرى لمن تكون الغلبة, أي نصر هذا وخسائركم التي اعترفتم بها تفوق عدد المجاهدين". وأقر بأن عدد القتلى بين تنظيمه بلغ 140 قتيلا. وقد تردد بعد توقف القتال في نهر البارد أن العبسي كان بين القتلى.
 
وفي ذلك الوقت تعرف أحد السجناء من فتح الإسلام على جثة العبسي, وكذلك فعلت زوجته وأفراد من أسرته. وأجرى الجيش اللبناني فحوص الحمض النووي بعد أخذ عينات من دماء أقاربه, وقال المدعي العام اللبناني إن فحوص الحمض أثبتت أن العبسي لم يكن ضمن الأشخاص الذين قتلهم الجيش.
 
وذكر العبسي الذي يختبئ في مكان غير محدد أن الجيش اللبناني أعلن في مرحلة أولى انتهاء المعارك, لكنه واصلها بعد تدخل الولايات المتحدة "ووعدها لميشال سليمان بكرسي الرئاسة". واعتبر أن "كل من يقاتل تحت راية ميشال سليمان وقيادته كافر، وهذا لا خلاف فيه بين العلماء".
 
والعبسي الذي استشهد في كلمته عدة مرات بزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن, نفى أن تكون جماعة فتح الإسلام ألقت صواريخ الكاتيوشا في المرحلة الأخيرة من المعركة على قرى لبنانية مجاورة للمخيم شمالي لبنان.
 
يشار إلى أن العبسي محكوم عليه بالإعدام غيابيا بعد إدانته بقتل دبلوماسي أميركي في الأردن عام 2002، وسجن في وقت لاحق في سوريا قبل أن يؤسس جماعة فتح الإسلام في شمال لبنان العام الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات