الرقم المذكور أقل بكثير من أرقام أعلنتها الحكومة العراقية (الفرنسية)

قال الهلال الأحمر العراقي إن نحو 46 ألف لاجئ عادوا إلى البلاد من سوريا بين سبتمبر/أيلول وديسمبر/كانون الأول 2007, وهو عدد أقل بكثير من أرقام أعلنتها الحكومة العراقية بوقت سابق.
 
ويعتبر تحديد العدد الحقيقي للاجئين العائدين إلى وطنهم من بين 2.2 مليون عراقي أجبروا على العيش بالخارج بسبب العنف الطائفي, محور نقاش وتحد بين منظمات الإغاثة والجيش الأميركي وحكومة بغداد الحريصة على تضخيم أرقام العائدين لتثبت أن الأوضاع الأمنية الداخلية تعود تدريجيا إلى طبيعتها.
 
وذكر تقرير الصليب الأحمر المقرر أن ينشر يوم غد أن 45913 لاجئا عادوا إلى العراق من سوريا بين 15 سبتمبر/أيلول و27 ديسمبر/كانون الأول، واستندت المنظمة في هذا الرقم إلى إحصاءات من وزارات الحكومة وشركات النقل.
 
ومن بين هؤلاء عاد نحو 38 ألفا إلى بغداد مركز أعمال العنف بين الطوائف والتي أودت بحياة عشرات الآلاف، وأعادت رسم الخريطة السكانية للعاصمة مع فرار الآلاف من منازلهم.
 
وذكر التقرير أن سوريا لا تزال تستضيف معظم اللاجئين العراقيين الذين تراوح عددهم هناك بين 1.5 مليون ومليوني لاجئ, أما الأردن فيستضيف نحو 750 ألف لاجئ. وبدا أن أرقام الهلال الأحمر تتعارض مع تصريحات الحكومة والجيش العراقيين التي تشير إلى أن معدل عودة اللاجئين أعلى من ذلك.
 
ونقلت وكالة رويترز عن وزير الهجرة والمهجرين عبد الصمد سلطان قوله في نوفمبر/تشرين الثاني إن نحو 1600 شخص يعودون إلى العراق يوميا. في حين ذكر الناطق الأمني في بغداد العميد قاسم الموسوي الشهر ذاته أن 46 ألفا عادوا إلى العاصمة في أكتوبر/ تشرين الأول وحده.
 
من جهته قال قائد القوات الأميركية بالعراق الجنرال ديفد بتراوس إن جيشه تحرى عن الأرقام المختلفة ولم يتمكن حتى الآن من تحديد كيفية التوصل إليها. وأضاف "لا نعتقد أن الوزارات المعنية لديها قواعد بيانات شاملة موضحا أن الأرقام الصادرة عن الهلال الأحمر"ضعيفة إلى حد ما".
 
وجاء في تقرير الهلال الأحمر أن ما وصفه بالتحسن الملحوظ بالأمن شجع الكثير من اللاجئين بالخارج على العودة للوطن.

المصدر : رويترز