بوش يتوجه لإسرائيل والأراضي الفلسطينية للمرة الأولى منذ بدء رئاسته (الفرنسية)

يبدأ الرئيس الأميركي جورج بوش بعد غد الأربعاء زيارة تاريخية إلى الشرق الأوسط، يتوقع أن تتصدر جدول أعمالها القضية الفلسطينية والملف النووي الإيراني.

ويسعى بوش أثناء زيارته لمتابعة الزخم الذي أطلقه مؤتمر أنابوليس أواخر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، حيث تعهد الإسرائيليون والفلسطينيون بإحياء مفاوضات كانت مجمدة والسعي إلى التوصل إلى اتفاق سلام قبل انتهاء رئاسته مطلع العام القادم.

ويعتزم بوش بين موعد وصوله بعد غد إلى تل أبيب وموعد مغادرته إلى الولايات المتحدة في 16 من الشهر الحالي إثبات التزامه في هذه العملية، لا سيما للدول العربية بعد اتهامات وجهت إليه بعدم إعطاء أهمية للنزاع الإسرائيلي-الفلسطيني وبأنه خدم مصالح إسرائيل.

وبوش الذي يزور بعد ذلك الكويت والبحرين والإمارات والسعودية ومصر يعتزم التأكد من أن هذه الدول أيضا "ترغب بالسلام في الشرق الأوسط" وأنها تدعم جهوده.

ويتوجه بوش إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية للمرة الأولى منذ بدء رئاسته عام 2001. ورغم الشكوك الكبرى عبر عن "تفاؤله" إزاء قدرة الطرفين على تجاوز نزاع قائم منذ 60 عاما قبل مغادرته البيت الأبيض في يناير/ كانون الثاني 2009.

نووي إيران
كما سيسعى الرئيس الأميركي أثناء رحلته لطمأنة حلفائه في الشرق الأوسط بأن واشنطن لا تزال تعتبر إيران خطرا ولن تتخلى عن أصدقائها إزاء تصاعد هذا الخطر. كما يعتزم أن يشرح لهم تقرير الاستخبارات الأميركية حول التهديد النووي الإيراني.

"
 بوش يزور المنطقة في وقت خلفت فيها حرب العراق وسياسات الولايات المتحدة مشاعر قوية مناهضة للأميركيين
"
ويقول مراقبون إن هذه الوثيقة التي اعتبرت وكأنها تقلل من شأن هذا التهديد أشاعت جوا من القلق لدى دول عربية من تصاعد نفوذ إيران وبأن الولايات المتحدة يمكن أن تتراجع في موقفها.

وقال بوش "إن الولايات المتحدة ملتزمة وستبقى ملتزمة بأمن المنطقة"، مشيرا إلى أن كل الخيارات مع إيران لا تزال مطروحة (بما فيها الخيار العسكري)، إلا أنه شدد على إمكانية تسوية هذه المشكلة دبلوماسيا.

وانتقدت إيران أمس الأحد جولة الرئيس الأميركي المقررة في المنطقة ووصفتها بأنها "تدخل" في الشؤون الإقليمية.

ويبقى العراق الملف الأبرز لدى رئاسة بوش، ولا يستبعد مراقبون قيامه بزيارة مفاجئة لهذا البلد بمناسبة زيارته للشرق الأوسط التي ستحتل فيها المصالح الاقتصادية حيزا مهما لا سيما مع وصول سعر برميل النفط إلى أكثر من 100 دولار.

ويزور بوش منطقة خلفت فيها حرب العراق وسياسات الولايات المتحدة مشاعر قوية مناهضة للأميركيين.

إجراءات أمنية
وعلى صعيد متصل قالت مصادر في الأجهزة الأمنية الفلسطينية إن نحو 4000 من عناصر الأمن الفلسطيني سيشاركون في ضمان الأمن أثناء زيارة الرئيس الأميركي إلى رام الله في الضفة الغربية الخميس.

وأضافت هذه المصادر أن "حالة شبه منع تجول" قد تفرض على منطقة المقاطعة مقر السلطة الفلسطينية حيث سيلتقي الرئيس محمود عباس مع الرئيس الأميركي. وسينتشر عناصر الأمن على مختلف الطرق المؤدية إلى مكان الاجتماع.

وأشارت المصادر الأمنية إلى وجود عملية تنسيق مكثفة بين الأجهزة الأمنية الفلسطينية والأميركية. وأوضحت أن الأجهزة الأمنية الأميركية تعد للزيارة منذ أكثر من أسبوع.

المصدر : الفرنسية