نقل أحد جرحى التوغل الإسرائيلي وسط القطاع (رويترز)

أمر رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت بتصعيد العمليات العسكرية في قطاع غزة. وأكد في مستهل الجلسة الأسبوعية لحكومته أن الجيش سيواصل شن الغارات والعمليات واستهداف المسؤولين عما وصفها بالعمليات الإرهابية في كل زاوية من القطاع، حسب تعبيره.
 
جاء ذلك في سياق تعقيبه على سقوط صاروخ فلسطيني محلي الصنع في مدينة عسقلان أطلق من قطاع غزة يوم الخميس الماضي, ليكون أبعد هدف تصله هذه الصواريخ، واعتبر أولمرت ذلك تصعيدا خطيرا في ما وصفه بالنشاط الإرهابي.
 
وبالتزامن مع أوامر أولمرت واصلت قوات الاحتلال على الأرض عملية التصعيد، فقد استشهد فلسطيني وجرح أربعة آخرون في توغل شرقي مخيم البريج للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة ليرتفع بذلك عدد شهداء الغارات والقصف الإسرائيلي على القطاع منذ الليلة الماضية إلى ثلاثة.
 
وقالت مصادر طبية فلسطينية إن الشهيد يدعى زياد أبو ركبة (17 عاما) من مخيم النصيرات.
 
وأشار شهود عيان إلى أن عددا من الآليات والمدرعات لقوات الاحتلال ترافقها جرافات توغلت منذ فجر اليوم في البريج مدعومة بغطاء جوي، موضحة أن مروحية هجومية من طراز آباتشي أطلقت صاروخا على مجوعة من المقاومين شرق المخيم ولم تسفر عن وقوع ضحايا.
 
كما ذكرت المصادر نفسها أن الطيران الحربي للاحتلال شن غارة ثانية على مجموعة من المقاومين في منطقة بيت حانون، لم تخلف إصابات.
 
وقد أكد متحدث عسكري باسم الاحتلال شن قواته عملية وصفها بالروتينية وسط قطاع غزة منذ الفجر، دون ذكر تفاصيل أخرى.
 
وسبق هذا التوغل استشهاد مقاومين اثنين وجرح عدد آخر في غارة وقصف إسرائيلي على شمال غزة الليلة الماضية وفجر اليوم.
 
وفي أحدث الهجمات، قتلت قوات الاحتلال محمود الربعي (34 عاما) العضو في ألوية الناصر صلاح الدين التابعة للجان المقاومة الشعبية، وأصابت أربعة آخرين في غارة استهدفت مقاومين يرابطون قرب جباليا شمال القطاع.
 
كما استشهد محمد أحمد أبو عودة القائد الميداني في كتائب عز الدين القاسم الجناح المسلح لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) بقذيفة مدفعية إسرائيلية أثناء قيامه بـ"مهمة قرب الحدود" شرق بلدة بيت حانون، في حين أصيب ثلاثة آخرون أحدهم جراحه خطيرة في نفس القصف.
 
وجاء القصف الإسرائيلي بعد ساعات من هجمات صاروخية على أهداف إسرائيلية تبنتها ألوية الناصر صلاح الدين. فقد أطلق المقاومون 26 قذيفة هاون وسبعة صواريخ على بلدة سديروت ما ألحق أضرارا كبيرة بمنازل وسيارات في البلدة وإصابات بحالة هلع.
 
تخريب نابلس
إسرائيل تسببت بخسائر مادية وبشرية كبيرة خلال اجتياحها لنابلس (الجزيرة نت-أرشيف)
ويأتي التصعيد على غزة في وقت أكلمت فيه قوات الاحتلال فجر اليوم انسحابها من مدينة نابلس بالضفة الغربية بعد عملية مداهمة واسعة استمرت أربعة أيام اعتقل جنود الاحتلال فيها 50 فلسطينيا وأصابوا 60  آخرين، وفق ما ذكر محافظ المدينة جمال المحيسن لمراسل الجزيرة نت عاطف دغلس.
 
وأكدت مصادر مطلعة للمراسل أن قوات الاحتلال خلفت وراءها أعمال تخريب ومناطق مدمرة بالكامل في معظم أحياء المدينة. وأشار المحافظ إلى أن المدينة تعرضت لخسائر اقتصادية كبيرة في هذا الاجتياح.
 
من جانبه وصف رئيس غرفة وتجارة نابلس باسم كنعان الخسائر الاقتصادية التي جرت بالمدينة بالكبيرة جدا، وقال لمراسل الجزيرة نت إن معدل خسارة المدينة في كل يوم اجتياح يصل إلى أكثر من مليوني دولار.
 
أما مسؤول اتحاد لجان الإغاثة الطبية في نابلس غسان حمدان فوصف للجزيرة نت الوضع الصحي داخل المدينة خلال الاجتياح بأنه سيئ للغاية، حيث أعاقت قوات الاحتلال الطواقم الطبية ومنعتها من الدخول إلى المناطق التي يفرض بها حظر التجول لمعالجة المرضى والمصابين، كما حاصرت قوات الاحتلال المستشفيات الرئيسية بالمدينة ومنعت الطواقم الطبية من أداء عملها.

المصدر : الجزيرة + وكالات