إعادة نشر الجيش أتت لتخفيف التوتر في مناطق النفط (الفرنسية-أرشيف)
 
أقر مجلس الدفاع المشترك في السودان إعادة نشر قوات الجيش الحكومي في مناطق النفط إلى شمال حدود العام 1956 بين شمال وجنوب البلاد, بعد أن كلفت القوات المشتركة (الجيش السوداني والحركة الشعبية) بمهمة تأمين تلك المناطق بدلا من القوات المسلحة.

كما أقر الاجتماع خطوات لتخفيف التوتر القائم بين قبيلة المسيرية وقوات الجيش الشعبي التابع للحركة الشعبية لتحرير السودان، بعد مواجهات سقط فيها العشرات بين قتيل وجريح في منطقة أبيي بكردفان.

وتوقع مسؤول في الجيش أن يستكمل انتشار الجيش في مناطق الاستوائية وبحر الغزال في الأسبوعين القادمين.

وأفاد مراسل الجزيرة في الخرطوم عبدالباقي العوض بأن هذه المقررات تهدف لحل أزمة كان سببها تأخر إعادة انتشار الجيش السوداني والجيش الشعبي، حسب ما يحدده البروتوكول الأمني لاتفاقية السلام الموقعة بين الطرفين عام 2005.

وشهدت محلية أبيي الغنية بالنفط والمتنازع عليها والمناطق المتاخمة لها قرب بحر العرب في الأسبوعين الماضيين اشتباكات عنيفة راح ضحيتها 150 من قبيلة المسيرية سقطوا بين قتيل وجريح.

هذه الاشتباكات لم تفلح بإنهائها جهود زعامات قبلية وحكومية ما أقلق المعارضة السودانية التي نادت هي الأخرى على لسان زعيم حزب الأمة المعارض الصادق المهدي بضرورة إيجاد حل لقضية أبيي ونزع فتيل التوتر في تلك المناطق.

وشدد المهدي في حديث للجزيرة على ضرورة عدم تجدد إطلاق النار بأي صورة من الصور والاطمئنان إلى وجود إدارة مؤقتة إلى حين إيجاد اتفاق سياسي ينطلق من أهل المنطقة.

وأضاف المراسل أن التحركات والنداءات مستمرة لحل الأزمة، لكنها بنظر قبيلة المسيرة لن توقف التوتر ما لم ينسحب الجيش الشعبي من مناطق المراعي الواقعة شمال حدود العام 1956.

وكان نحو 20 شخصا قتلوا أمس في تجدد للاشتباكات بين قوات الجيش الشعبي وأفراد من المسيرية عند الخط الذي يعتبر فاصلا بين شمالي السودان وجنوبيه.

وقال مراسل الجزيرة إن الوضع ينذر بمزيد من التوتر خاصة في منطقتي الميرم ووانج جوك التي توجد بها قوات للحركة الشعبية في ظل استمرار مطالبة قبيلة المسيرية بسحب هذه القوات.

مساع للتهدئة
وفي محاولة لإنهاء الوضع المتفجر أمرت الحركة الشعبية لتحرير السودان قواتها بالانسحاب حتى جنوب بحر العرب، وقال وزير رئاسة مجلس الوزراء باقان أموم إن الحكومة ستقوم بالتحقيق في هذه الاشتباكات ومحاسبة المتسببين فيها.

وتأتي اشتباكات أمس بعد معارك شهدتها هذه المنطقة في الأسبوع الأخير من ديسمبر/ كانون الأول الماضي في خطوة من شأنها أن تزعزع اتفاقية السلام.

وقد اتهم مساعد رئيس أركان الجيش الشعبي لتحرير السودان اللواء جيمس هوث مسلحي قبيلة المسيرية بالمسؤولية عن تجدد الاشتباكات، مشيرا إلى أن عناصر من القبيلة هاجموا مساء الخميس مواقع للجيش الشعبي قرب منطقة أبيي الغنية بالنفط.

وتشير معلومات إلى أن الاشتباكات تجددت بعد وصول قوات عسكرية تقدر بـ4000 جندي من الجيش الشعبي لتحرير السودان داخل حدود 1956 لتعزيز قواته في المنطقة، وهو ما اعتبرته قبائل المسيرية يهدف إلى فرض واقع محدد هو طرد رعاة القبيلة في تلك المناطق.

المصدر : الجزيرة + وكالات