إسرائيل تصعّد في غزة والمقاومة تصيب جنودا للاحتلال
آخر تحديث: 2008/1/6 الساعة 21:29 (مكة المكرمة) الموافق 1428/12/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/1/6 الساعة 21:29 (مكة المكرمة) الموافق 1428/12/28 هـ

إسرائيل تصعّد في غزة والمقاومة تصيب جنودا للاحتلال

نقل أحد جرحى التوغل الإسرائيلي وسط القطاع (رويترز)
 
صعّدت قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها على قطاع غزة قصفا وتوغلا في الساعات الماضية تنفيذا لأوامر حكومة إيهود أولمرت بدعوى الرد على إطلاق الصواريخ الفلسطينية ما أسفر عن سقوط أربعة شهداء، في حين اعترف الاحتلال بإصابة خمسة من جنوده أثناء مشاركتهم في توغل مستمر منذ فجر اليوم وسط القطاع.
 
وقد تبنت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) مسؤوليتها عن إطلاق قذيفة من طراز "آر بي جي" على مركبة إسرائيلية شرق مخيم البريج للاجئين ما أسفر عن جرح ثلاثة جنود، في حين أشار مراسل الجزيرة في فلسطين إلى إصابة جنديين آخرين في انفجار عبوة ناسفة أخرى.
 
وسقط أحدث الضحايا الفلسطينيين في قصف للاحتلال استهدف منزلا شرق مخيم البريج ما أسفر عن استشهاد سيدة وجرح سبعة آخرين.
 
وسبق ذلك استشهاد شاب فلسطيني وجرح أربعة آخرين برصاص الاحتلال أثناء التوغل المدعوم بغطاء جوي في البريج.
 
وجاءت هذه العملية عقب قصف وغارة على شمال قطاع غزة الليلة الماضية وفجر اليوم أسفرت عن استشهاد مقاومين اثنين من كتائب القسام وألوية الناصر صلاح الدين الذراع المسلح للجان المقاومة الشعبية وجرح سبعة آخرين.
 
كما جاء القصف بعد ساعات من هجمات بالصواريخ وقذائف الهاون على أهداف إسرائيلية تبنتها ألوية الناصر صلاح الدين، ما أسفر عن أضرار كبيرة في منازل وسيارات وإصابات بالهلع في بلدة سديروت.
 
وإلى جانب العلميات العسكرية، شددت إسرائيل حصارها على القطاع، حيث سيواجه أهالي غزة اعتبارا من اليوم انقطاعا في التيار الكهربائي لمدة ثماني ساعات يوميا بسبب قطع إمدادات الوقود الإسرائيلية، وفق ما ذكر مسؤولون فلسطينيون.
 
ونقلت وكالة أسوشيتد بريس عن مدير هيئة الطاقة في غزة كنعان عبيد أن القطاع يعمل فقط بـ35% من احتياجات سكانه البالغ عددهم 1.5 مليون نسمة. تجدر الإشارة إلى أن إسرائيل تزود غزة بكامل احتياجاته من الوقود و60% من احتياجاته من الكهرباء.
 
أوامر أولمرت
 آليات عسكرية للاحتلال قرب مخيم البريج (الفرنسية)
وعلى وقع هذه العلميات أمر رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت بتصعيد العمليات العسكرية في قطاع غزة.
 
وأكد في مستهل الجلسة الأسبوعية لحكومته أن الجيش سيواصل شن الغارات والعمليات واستهداف المسؤولين عما وصفها بالعمليات الإرهابية في كل زاوية من القطاع، حسب تعبيره.
 
جاء ذلك في سياق تعقيبه على سقوط صاروخ فلسطيني محلي الصنع في مدينة عسقلان أطلق من قطاع غزة الخميس الماضي, ليكون أبعد هدف تصله هذه الصواريخ، واعتبر أولمرت ذلك تصعيدا خطيرا في ما وصفه بالنشاط الإرهابي.
 
كما نقل مراسل الجزيرة نت في حيفا وديع عواودة أن أولمرت اعتبر الاغتيالات والاجتياحات المحدودة الجارية الآن أثبتت نجاحا وأدت إلى قتل مائة ناشط فلسطيني في الشهر الأخيرة، مشيرا إلى أن حكومته تعتزم تحويل 23 مليون شيكل لتحصين سديروت من الصواريخ الفلسطينية.
 
تخريب نابلس
الاجتياح الإسرائيلي لنابلس استمر أربعة أيام (الجزيرة نت-أرشيف)
ويأتي التصعيد على غزة في وقت أكملت فيه قوات الاحتلال فجر اليوم انسحابها من مدينة نابلس بالضفة الغربية بعد عملية مداهمة واسعة استمرت أربعة أيام اعتقل جنود الاحتلال فيها 50 فلسطينيا وأصابوا 60  آخرين، وفق ما ذكر محافظ المدينة جمال المحيسن لمراسل الجزيرة نت عاطف دغلس.
 
وأكدت مصادر مطلعة للمراسل أن قوات الاحتلال خلفت وراءها تخريبا ومناطق مدمرة بالكامل في معظم أحياء المدينة. وأشار المحافظ إلى أن المدينة تعرضت لخسائر اقتصادية كبيرة في هذا الاجتياح.
 
من جانبه وصف رئيس غرفة وتجارة نابلس باسم كنعان الخسائر الاقتصادية التي وقعت في المدينة بالكبيرة جدا، وقال لمراسل الجزيرة نت إن معدل خسارة المدينة في كل يوم اجتياح يصل إلى أكثر من مليوني دولار.
المصدر : الجزيرة + وكالات