بحثت واشنطن مع الرياض قضية توقيف صاحب مدونة اعتقلته قوات الأمن السعودية الشهر الماضي بعد انتقاده للفساد وما وصفه بالتطرف الديني في المملكة, في حين أطلق مدوّنون حملة على شبكة الإنترنت تطالب بالإفراج عنه.
 
وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك معقبا على اعتقال المدوّن فؤاد الفرحان إن "رسالتنا إلى الحكومة السعودية كانت واضحة جدا, وتفيد أن الولايات المتحدة تدافع عن حرية التعبير".
 
واعتبر ماكورماك أن حرية التعبير هي "حجر الزاوية لأي مجتمع ديمقراطي".
 
محتجز للتحقيق
وجاء الموقف الأميركي بعد أن نقلت صحيفة أراب نيوز السعودية الناطقة بالإنجليزية عن المتحدث باسم وزارة الداخلية اللواء منصور التركي قوله إن "فؤاد الفرحان محتجز للتحقيق معه للإخلال بأنظمة غير أمنية", دون إيضاح الأسباب الحقيقية للاعتقال.
 
وبدورها ذكرت صحيفة الإندبندنت البريطانية أن الفرحان البالغ من العمر 32 عاما كان يعلم أنه سيعتقل, وأنه وجه رسالة إلى أصدقائه قبل أسابيع من مداهمة عناصر الأمن لمكتبه.
 
وفي تعليقه على القضية قال الكاتب والباحث السياسي خالد الدخيل إن موقف الخارجية الأميركية يأتي قبيل أيام من زيارة الرئيس الأميركي جورج بوش للشرق الأوسط التي تشمل السعودية.
 
وأضاف الدخيل في تصريحات للجزيرة أن "الديمقراطية وحرية التعبير ليستا الأولوية للولايات المتحدة, فإذا كانت معنية بذلك, فمطلبنا أن نسمع شيئا عما يحدث في الأراضي الفلسطينية".
 
حملة تضامن
من جهة أخرى أطلق مدونون حملة على الإنترنت للإفراج عن الفرحان الذي اعتقل في العاشر من ديسمبر/كانون الأول الماضي في مكان عمله بمدينة جدة.
 
ونشرت مجموعة من المؤيدين للفرحان رسالة كتبها قبل اعتقاله بأيام جاء فيها على لسانه "علمت أن هناك أمرا رسميا من أحد مسؤولي وزارة الداخلية للتحقيق معي وأنه سيتم اعتقالي في أي وقت خلال الأسبوعين القادمين".
 
وأضاف أن "سبب إصدار هذا الأمر هو أنني كتبت عن المعتقلين السياسيين منذ فترة وهم يعتقدون أنني أقوم بعمل حملة دعائية للدفاع عنهم والترويج لقضيتهم وهي الإصلاح أو التغيير, في حين أن كل ما قمت به هو أنني كتبت بعض المقالات ... وطلبت من الأخوة المدوّنين أن يحذوا حذوي".

المصدر : الجزيرة + وكالات