عشرات الفلسطينيين يحيطون بالشهيد أبو برهوم بعد استهدافه بغارة إسرائيلية (الأوروبية)

ارتفع إلى أحد عشر عدد الشهداء الفلسطينيين الذين سقطوا في قطاع غزة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، بعد إعلان كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن اثنين من عناصرها استشهدا في غارة جوية إسرائيلية على بلدة بيت حانون شمال القطاع صباح اليوم الجمعة.

وقال مصدر طبي إن محمد عوض الكفارنة وقريبه محمد نصر الكفارنة وهما في العشرينيات من العمر، استشهدا إثر إصابة قاتلة بصاروخ أطلقته طائرة إسرائيلية عليهما في بيت حانون.

وقال شهود عيان إن عددا من الدبابات والآليات العسكرية الإسرائيلية، توغلت شرق بلدة بيت حانون وسط إطلاق النار، وبغطاء من المروحيات.

وكانت كتائب القسام قد فقدت في التصعيد العسكري الإسرائيلي على القطاع أمس اثنين من عناصرها على الأقل، هما الشاب منير أبو برهوم الذي استشهد إثر غارة نفذتها طائرات الاحتلال على مجموعة المرابطين –الاسم الذي يطلق على مجموعة الناشطين الذين يتولون الحراسة الليلية قرب المناطق الحدودية- شرقي خان يونس.

وياسر حلس الذي قالت مصادر طبية إنه استشهد إثر غارة للطائرات الإسرائيلية على مدرسة شرق بلدة الشجاعية بالقطاع، أدت أيضا إلى إصابة ثلاثة ناشطين آخرين.

وأشارت المصادر ذاتها إلى أنه تم العثور على جثماني شهيدين لم تكشف هويتيهما، بعدما كانا تحت أنقاض منزل قصفته مروحية إسرائيلية في بلدة بني سهيلة، لافتة إلى تعرض سيارات الإسعاف الفلسطينية لإطلاق نار من قبل قوات الاحتلال ما أعاق نقل الجرحى والشهداء.

بقايا منزل استهدفته غارة إسرائيلية في خان يونس (رويترز)
ومن بين شهداء القطاع أمس عنصر من حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، سقط في غارة استهدفت موقعا لحماس في رفح جنوب القطاع كان العنصر الفتحاوي معتقلا فيه.

كما استشهدت أمس امرأة فلسطينية تدعى كريمة فياض(50 عاما)، مع ثلاثة من أبنائها، بعد أن دمر صاروخ إسرائيلي منزل العائلة في بلدة بني سهيلة شرقي خان يونس.

وأسفرت الاعتداءات الإسرائيلية أمس -وفقا لمصادر طبية- عن إصابة أربعين فلسطينيا بينهم عدد من الأطفال، منهم خمسة من أبناء الشهيدة كريمة فياض.

كذلك أكد شهود عيان أن منزلين فلسطينيين تعرضا للقصف بالصواريخ بينما دمر منزل ثالث "بنسفه وتجريفه بالجرافات العسكرية" دون وقوع إصابات.

تصعيد بالضفة
وفي الضفة الغربية أصيب عشرون فلسطينيا جراء قيام قوات الاحتلال بإطلاق الرصاص المطاطي واعتقال أربعة ناشطين أثناء توغلها أمس الخميس في مدينة نابلس في شمال الضفة.

وقالت مصادر فلسطينية إن جنود الاحتلال الإسرائيلي طوقوا عددا من المباني ومستشفى الرافدية في المدينة فضلا عن قيامهم بعمليات دهم في البلدة القديمة واعتلوا أسطح عدد من المنازل.

قوات الاحتلال توغلت بالضفة واعتقلت وأصابت العشرات (الأوروبية)
تنديد السلطة
من جانبها نددت الرئاسة الفلسطينية بالتصعيد العسكري الإسرئيلي على غزة وقيام قواتها باعتقال عشرات المواطنين في نابلس، واعتبرت ذلك تقويضا لعملية السلام.

وقال المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة إن العمليات العسكرية الإسرائيلية تزعزع "الثقة بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني" وتؤثر سلبا على العملية التفاوضية الجارية بينهما حاليا.

وطالب المسؤول الفلسطيني المجتمع الدولي خاصة الإدارة الأميركية بـ"الضغط على إسرائيل لكبح جماح العدوان والاغتيالات والاعتقالات والاجتياحات الإسرائيلية ووقف الاستيطان".

المصدر : الجزيرة + وكالات