أولمرت أكد أن بوش لم يتفوه بكلمة تضر بمصالح إسرائيل (رويترز-أرشيف)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت إن إسرائيل لن تنكث بتعهداتها بوقف بناء مستوطنات جديدة، غير أنه شدد في الوقت ذاته على أنها لن تكون قادرة على الوفاء بكل الالتزامات التي تشترطها خطة خارطة الطريق بهذا الموضوع.

وأضاف أولمرت في لقاء مع صحيفة يديعوت أحرنوت قبل أيام من بدء الرئيس الأميركي جورج بوش أول زيارة له للمنطقة "أنا أعلنت أننا لن نبني مستوطنات جديدة ولن نصادر أراضي لهذه الغايات، وأنا مصمم على الوفاء بتعهداتي هذه". لكنه استدرك قائلا إن إسرائيل لا تستطيع إزالة جميع المستوطنات من الضفة الغربية "لأن الكثير منها تم بناؤه فعليا، وأصبحت أمرا واقعا على الأرض".

وكان حاييم رامون نائب أولمرت قد كشف بوقت سابق اليوم عن احتمال بدء الحكومة حملة لإزالة مواقع استيطانية يهودية غير مرخصة بالضفة. وأعرب في تصريحات للإذاعة الإسرائيلية عن أمله في "اتخاذ خطوات حقيقية خلال الفترة القادمة وأثناء زيارة بوش وما بعد ذلك لإزالة المستوطنات".

ولم يعط المسؤول الإسرائيلي تفاصيل عن المواقع التي أقيمت دون إذن من الحكومة، لكنه ألمح إلى أن الحملة ستركز على المواقع الواقعة خارج الجدار العازل الذي بني داخل أراضي الضفة ويشتبه الفلسطينيون في أن إسرائيل تريد أن تتخذ منه ترسيما للحدود المستقبلية.

إسرائيل واصلت بناء المستوطنات ضاربة عرض الحائظ بخطة خارطة الطريق (الفرنسية-أرشيف)
المستوطنات والسلام
وكان جورج بوش وقبل أربعة أيام من وصوله للمنطقة قد حث تل أبيب على تنفيذ تعهدها بتفكيك المواقع الاستيطانية غير المرخص بها، معتبرا في مقابلة مع رويترز أن توسيع المستوطنات عائق أمام جهود السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وقال الرئيس الأميركي إنه سيستغل رحلته لمواصلة الضغط على الجانبين بما في ذلك توضيح مشاعر قلقه بشأن استمرار النشاط الاستيطاني.

وفيما يتعلق بفرص تحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين قبل انتهاء ولايته في يناير/كانون الثاني 2009، عبر بوش عن تفاؤله بالوصول للتسوية السلمية بحلول نهاية العام الحالي تضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة مشددا بالوقت نفسه على أنه لن يسمح بقيام ما وصفها دولة إرهابية عند حدود إسرائيل.

لكن أولمرت بدا أقل تفاؤلا، وقال إنه من الممكن ألا تتحقق آمال الرئيس الأميركي مع نهاية العام الجاري، رغم امتنانه لمواقف بوش الذي قال إنه لم يمارس أي ضغوط على تل أبيب.

وأضاف رئيس الحكومة الإسرائيلية "هو يأمل بأن نضع جدولا زمنيا للعملية لكني غير واثق من إمكانية تحقيق ذلك، أنا قلت إنني آمل ذلك ولكني لم أعط وعودا".

وامتدح أولمرت بوش مؤكدا إن الإسرائيليين لن يجدوا رئيسا أميركيا يخدم إسرائيل مثله "لم يفعل أي شيء أعارضه، ولم يدعم أي موقف أنا أرفضه، ولم يتفوه بأي شيء قد يترتب عليه متاعب لإسرائيل".

وتشمل زيارة الرئيس الأميركي التي تمتد من 8-16 يناير/كانون الثاني كلا من إسرائيل والضفة الغربية ومصر والكويت والبحرين والإمارات والسعودية.

المصدر : الجزيرة + وكالات