أبدى الوفد المصري بقيادة أبو الغيط تحفظا على طريقة هدم المعابر (الفرنسية-أرشيف)

تواصلت في العاصمة المصرية القاهرة المباحثات بشأن معابر قطاع غزة بين السلطات المصرية ووفد حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بقيادة رئيس مكتبها السياسي خالد مشعل.

وقالت مراسلة الجزيرة في القاهرة لينا الغضبان إن الجانب المصري ركز في المباحثات على تنظيم المعابر وفقا للاتفاق الدولي الموقع مع السلطة الفلسطينية. كما أعربت القاهرة عن تحفظها على الطريقة التي هدمت بها المعابر.

وأضافت المراسلة أن الاجتماع  يبحث تنظيم العبور وحجم الصلاحيات التي ينبغي أن تتوفر في ضبط الحدود من الجانب الفلسطيني الذي تسيطر عليه حركة حماس. وجرى نقاش التنسيق الثنائي بخصوص هوية الأشخاص وكيفية دخولهم خصوصا أن الحركة تمانع وجود رأي لإسرائيل فيما يخص عبور بعض الأفراد.

ويقود الجانب المصري في المباحثات وزير الخارجية أحمد أبو الغيط ورئيس المخابرات العامة عمر سليمان حيث تسعى القاهرة بالإضافة لبحث مسألة الحدود إلى إمكانية إجراء مصالحة بين حركتي حماس وحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح).

وتجري المحادثات مع مشعل بعد يوم واحد من رفض الرئيس الفلسطيني محمود عباس التحاور مع حماس إلا بشروطه المعلنة. كما طالب عباس بسيطرة السلطة الفلسطينية على معابر غزة ولكن حماس ترفض ذلك.

واستبق قياديون من الحركة تلك المباحثات بدعوة مصر للإبقاء على الحدود بين مصر وقطاع غزة مفتوحة. وفي تصريحات أدلى بها للصحفيين لدى وصوله إلى الأراضي المصرية عبر معبر رفح الحدودي، قال القيادي في الحركة محمود الزهار إنه لا ينبغي أن تستخدم هذه "الحدود التاريخية" لفرض الحصار على الشعب الفلسطيني.

وأجرى الرئيس الفلسطيني محمود عباس مباحثات في نفس الموضوع مع نظيره المصري حسني مبارك, وقال عقب اللقاء إنه يرفض مقترحات تتعلق بإدارة حركة حماس معبر رفح.

وذكرت رويترز أن عباس حصل على مساندة عربية وأميركية وأوروبية بشأن سيطرة السلطة الفلسطينية على المعابر.

وعن الحوار مع حماس اشترط عباس أن تتراجع الحركة عما وصفه بالانقلاب وأن تقبل بكل الالتزامات وبالشرعية الدولية وأن تقبل بالانتخابات المبكرة.

من جهتها اتهمت الحركة على لسان المتحدث باسمه فوزي برهوم الرئيس الفلسطيني بالسعي لإفشال لقاءات القاهرة, واعتبرت وصفه لحماس بأنها غير شرعية دليلا على ذلك.

ونقلت وكالة رويترز عن مصادر مطلعة أن قرارا مصريا نهائيا لم يصدر حتى الآن بإغلاق الحدود رغم أن السلطات المصرية تواصل إجراءات الإغلاق التدريجي. وقالت المصادر الأمنية إن مصر سمحت بدخول 15 شاحنة محملة بمساعدات قطرية إلى قطاع غزة.

المصدر : الجزيرة + وكالات