نجامينا والخرطوم تتبادلان اتهامات باستمرار دعم معارضين لكلتيهما (الفرنسية-أرشيف)

يبدأ مني أركو مناوي كبير مساعدي الرئيس السوداني اليوم زيارة لتشاد تستغرق يومين لبحث سبل إزالة سوء التفاهم بين الخرطوم ونجامينا وتقريب وجهات النظر بين البلدين.

ويجري مناوي في الزيارة مباحثات مع الرئيس التشادي إدريس ديبي تتناول سبل إعادة العلاقات بين البلدين إلى طبيعتها.

وتوترت العلاقات بين البلدين اللذين يتهم كل منهما الآخر بدعم متمردين مناوئين له بعد ما وصفه السودان بمهاجمة قوات تشادية مواقع داخل حدوده في إقليم دارفور.

وقالت الحكومة السودانية الشهر الماضي إنها تقدمت بشكوى ضد تشاد في مجلس الأمن، في حين اعترفت نجامينا بتنفيذ "عمليات محدودة داخل الحدود السودانية استهدفت متمردين تشاديين".

وساطة أممية أفريقية
وعلى صعيد الوضع في دارفور رفض أحد زعماء الجماعات المتمردة في الإقليم الوساطة التي يقوم بها مبعوثا الأمم المتحدة يان إلياسون والاتحاد الأفريقي سالم أحمد سالم لتوحيد فصائل المتمردين، قائلا إنها لم تعمل على إعادتهم إلى مناطقهم غربي البلاد.

يان إلياسون في لقاء بدارفور مع مسلحي إحدى الفصائل (الفرنسية-أرشيف)
وقال زعيم حركة جيش تحرير السودان أحمد عبد الشافي إن هذه المحادثات لن تكون ناجحة ولن تحقق السلام في دارفور، وشدد على أن الجماعات المتمردة تحتاج إلى عقد اجتماعات وحدة في دارفور قبل الدخول في أي محادثات أخرى خارج البلاد.

ويريد الوسطاء إجراء محادثات داخلية بين المتمردين في بلد أفريقي في ستة أسابيع، لكن مجموعتين فقط حتى الآن قالتا إنهما ستحضران.

وأوضح عبد الشافي أن الجماعات المتمردة قدمت للبعثة الدولية قوائم بأسماء القادة لإعادتهم إلى دارفور، لكنهم أصبحوا محبوسين في جوبا عاصمة إقليم جنوب السودان منذ انتهاء محادثات الوحدة يوم 14 ديسمبر/ كانون الأول الماضي.

المهدي يحذر
من جهته حذر رئيس حزب الأمة السوداني المعارض الصادق المهدي من أن استمرار الأوضاع في البلاد على ما هي عليه قد ينحدر بها نحو التمزق ويسلم أمرها إلى التدويل.

وقال المهدي أمام حشد من أنصاره في مدينة أم درمان أمس إن المخرج من الأزمة الراهنة يكمن في إحداث تحول ديمقراطي يلتزم بما سماه الأجندة الوطنية. وأضاف المهدي أن قوات الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي لحفظ السلام في دارفور (يوناميد) قد تعجز عن أداء مهمتها ما لم يصنع السلام أولا في دارفور.

المصدر : الجزيرة + وكالات