القائمون على الحملة أثناء اللقاء (الجزيرة نت)
 
أحمد فياض-غزة
 
تنطلق السبت المقبل في كافة مدن وبلدات الضفة الغربية وقطاع غزة فعاليات الحملة الشعبية للمصالحة الوطنية الفلسطينية.
 
وتستهدف الحملة تحريك القواعد الجماهيرية الفلسطينية بغرض حث حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والتحرير الوطني الفلسطيني (فتح) على التفاعل مع جهود المصالحة.
 
جاء الإعلان عن تلك الحملة مساء الأربعاء في المركز الفلسطيني للديمقراطية وحل النزاعات في مدينة غزة أثناء لقاء مفتوح ضم عشرات الإعلاميين الفلسطينيين.
 
وقال مسؤول الحملة سعيد مقداد إن تنظيم الحملة جاء انطلاقا من قناعة المركز والمتطوعين بضرورة القيام بجهد فلسطيني داخلي منظم ومتتابع يساعد على التوصل إلى مصالحة وطنية.
 
تفاؤل
وأعرب مقداد عن تفاؤله بالنتائج الإيجابية المرجوة من الحملة قائلا إن حيادية المركز وتمتعه بشبكة شراكة مع أكثر من 500 مؤسسة مجتمعية ستمنح الحملة دفعة قوية ودورا فاعلا في التقريب والمصالحة بين الطرفين.
 
وأضاف في كلمة له أمام اللقاء أن نتائج استطلاع للرأي أجراه المركز أخيرا للحملة أعطى القائمين عليها حافزا قويا للمضي قدما في برامجهم وفعالياتهم التي ستطال كافة الشرائح المجتمعية.
 
وأوضح أن النتائج أظهرت أن 95% من المستطلعة آراؤهم يؤيدون مصالحة فتح وحماس، ويشعر 55% منهم بالتفاؤل حيال توصل الطرفين إلى مصالحة وطنية، في حين يعرب 77% عن استعدادهم للمشاركة في فعاليات من أجل دعم جهود المصالحة.
 
عدد من الإعلاميين المشاركين في اللقاء
(الجزيرة نت)
واستعرض عبد المنعم الطهرواي أحد القائمين على المركز الخطوات العملية التي ستسير عليها الحملة، وقال إن أولى الخطوات ستكون تقديم وثيقة للمصالحة الوطنية.
 
وذكر أن تلك الوثيقة صاغها عدد من الأكاديميين والمهتمين بالشأن الفلسطيني، وعدد من الكتاب من العمقين العربي والإسلامي لعرضها وجمع تواقيع الجماهير الفلسطينية عليها، لمطالبة الطرفين بالبدء بخطوات المصالحة الوطنية.
 
وأضاف أن الحملة دربت مئات المتطوعين الذين سيتولون الإجراءات العملية للحملة بالتنسيق مع المؤسسات والفعاليات الشعبية والجماهيرية للانطلاق الأسبوع المقبل لجمع التوقيعات والتنسيق مع اللجان الشعبية التي شُكلت في الضفة وغزة للمشاركة في كافة الفعاليات وورش العمل واللقاءات والمسيرات الجماهيرية للضغط على فتح وحماس من أجل تحريك القضية بشكل فاعل.
 
وتترافق مع تلك الفعاليات حملة إعلامية في الإذاعات ومحطات التلفزيون المحلية والصحافة لدعوة الجماهير للمشاركة في الفعاليات والنزول إلى الشارع للضغط على الطرفين.
 
تعاون
واعتبر المتحدث باسم حكومة الوحدة الوطنية المقالة غازي حمد أن الحملة الشعبية للمصالحة الوطنية بحاجة إلى تضافر كافة الجهود والأطر الشعبية وغير الشعبية.
 
وقال "إن عمق الأزمة ليس نابعا من قلة أو كثرة الأجهزة الأمنية أو تغير الحكومات، بقدر ما هي أزمة تثقيف سياسي مغلوطة وسائدة في المجتمع الفلسطيني تحتاج إلى جهود جبارة لتغييرها".
 
وأعرب الإعلامي الفلسطيني عدنان أبو حسنة عن عدم تفاؤله بنجاح فعاليات الحملة لأن درجة الاستقطاب الحزبية الحادة التي تسود المجتمع الفلسطيني تحول دون ذلك، حسب رأيه.
 
وقال إن جانبا من فعاليات الحملة يجب أن يركز على شخصيات معروفة لدى الحركتين بتصلب مواقفها، ودعوتها إلى عدم توتيرالأجواء بالتصريحات والمواقف النارية التي تسبب إلهاب الساحة الداخلية.

المصدر : الجزيرة