برر مندوب واشنطن إفشال البيان بأمن إسرائيل وعودة حماس عن "الانقلاب" (الفرنسية-أرشيف)

تخلى مجلس الأمن الدولي عن إصدار بيان رئاسي بشأن غزة وذلك بعد أن رفضت الولايات المتحدة تعديلات تقدمت بها ليبيا ممثلة للمجموعة العربية تركز على الأوضاع الإنسانية المتدهورة في القطاع. فيما تبدأ في القاهرة في الساعات المقبلة مباحثات لحل أزمة المعابر بمشاركة وفدي السلطة الفلسطينية وحركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وفي نيويورك أعلن رئيس مجلس الأمن الدولي السفير الليبي جاد الله الطلحي أن المجلس فشل في تبني بيان بشأن الأزمة في قطاع غزة بعدما لم تتمكن ليبيا والولايات المتحدة من الاتفاق على صيغة ترضي جميع الأعضاء.

وحمل السفير الليبي مسؤولية الفشل إلى واشنطن التي رفضت تعديلات على النص قدمتها ليبيا باسم مجموعة الدول العربية. وقال إن مجلس الأمن قرر "وقف مناقشاته بشأن هذه المسألة".

وأوضح الطلحي أن أعضاء المجلس الخمسة عشر انتهوا إلى "أنهم غير قادرين على التوصل إلى  توافق" بعد أسبوع من المناقشات بشأن مشروع نص يهدف إلى الدعوة لإنهاء الحصار الذي تفرضه تل أبيب على قطاع غزة ووقف إطلاق الصواريخ من القطاع باتجاه إسرائيل.
 
عيون أميركية
من جهته أعلن مساعد ممثل الولايات المتحدة في مجلس الأمن أليخاندرو وولف "أن العديد من السفراء -وهو من بينهم- لا يمكنهم الموافقة على عدد من التعديلات التي طلبت ليبيا إدخالها على مشروع البيان". وقال وولف عندما سئل عن اعتراضاته على الاقتراح الليبي المضاد "من الضروري ألا نساوي بين أعمال الدفاع عن النفس والهجمات الصاروخية الإرهابية".
طالب نواب المجلس التشريعي في غزة
بتنظيم عمل المعبر (رويترز)

وكانت الجامعة العربية الأسبوع الماضي قدمت مشروع بيان غير ملزم يعبر عن القلق للوضع الإنساني في غزة وينتقد الهجمات على إسرائيل ويدعو تل أبيب الى إعادة فتح المعابر الحدودية.
 
ووجد المشروع تأييدا بين جميع أعضاء المجلس باستثناء واشنطن التي اعترضت على ما وصفه نائب السفير الأميركي فشل المشروع في تناول المسألة الجوهرية وهي "الانقلاب غير المشروع بواسطة جماعة حماس الإرهابية الذي اغتصب السلطة من السلطة الفلسطينية الشرعية".
 
الدبلوماسية العربية
من ناحيته عبر رياض منصور الممثل الفلسطيني الدائم لدى الأمم المتحدة عن شعور بالمرارة، لكنه قال في تصريحات للجزيرة إن الدبلوماسية العربية استطاعت تسليط الضوء على الجانب الإنساني من قضية غزة.
 
وعزا منصور فشل المجلس إلى قيام "طرف رئيسي ذي وزن كبير" بتسييس المأساة الإنسانية ما أفقد المسألة توازنها، في إشارة على ما يبدو الى تبني واشنطن وجهة نظر إسرائيل وعرقلة صدور القرار.

أما السفير الفرنسي جان موريس ريبير فعبر عن الأسف لإخفاق المجلس "في الرد على خطورة الوضع وللمرة الأولى في إدانة تصعيد العنف خصوصا الهجمات الصاروخية الإرهابية على إسرائيل".

مباحثات القاهرة
بدأت مصر بضبط المعابر قبل مباحثات القاهرة (رويترز)

من جهة أخرى تبدأ في القاهرة اليوم الأربعاء مباحثات لحل أزمة معابر قطاع غزة، وتعقد الحكومة المصرية جلسات مع وفدي حركة حماس والسلطة الفلسطينية كل على حدة.

ويبحث الرئيس المصري حسني مبارك مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس موضوع إدارة المعابر. كما ينتظر أن يلتقي مسؤولون مصريون بعد ذلك مع وفد رفيع المستوى من حركة حماس يضم رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل والقيادي البارز محمود الزهار.

وفي وقت سابق أغلقت قوات حرس الحدود المصرية جميع المنافذ مع قطاع غزة باستثناء بوابة صلاح الدين وذلك في إطار إجراءات قالت إن الهدف منها إعادة تنظيم وضبط الوضع على الحدود.
 
وفي هذه الأثناء نظم نواب المجلس التشريعي في غزة اعتصاما أمام معبر رفح، وطالبوا المواطنين بالتعاون مع رجال الأمن المصريين في تنظيم عمليات الدخول والخروج من المعبر.

المصدر : الجزيرة + وكالات