الزهار أكد من المعبر أن لحماس دورا رئيسيا فيه على عكس موقف السلطة الفلسطينية (رويترز)

أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن أمن المعابر من مسؤوليات السلطة الفلسطينية وحدها وليس من مسؤولية أي جهة أخرى.

وعقب لقائه اليوم الرئيس المصري حسني مبارك لبحث ترتيبات إدارة معبر رفح الحدودي، قال عباس في مؤتمر صحفي بالقاهرة إن السلطة ملتزمة باتفاقاتها السابقة وليس من حق أي جهة تعديلها، في إشارة إلى مطلب حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بإدارة فلسطينية مصرية للمعبر بدون تدخل إسرائيلي ووجود مراقبين دوليين.

وتكرارا لمواقف سابقة، أكد عباس أن أي حوار مع حماس لن يكون له جدوى ما لم تتراجع عما أسماه انقلابها على الشرعية الفلسطينية.

من ناحية ثانية استقبل مسؤولون مصريون وفدا من مسؤولي حماس على رأسهم القيادي محمود الزهار على الجانب المصري من المعبر، واصطحبوهم إلى القاهرة في انتظار وصول وفد آخر من الحركة بزعامة رئيس مكتبها السياسي خالد مشعل، قبل أن يجري المسؤولون المصريون محادثات مع الوفد حول موضوع المعبر.

وفي تأكيد لموقف حماس قبل المحادثات، طالب الزهار بدور رئيسي في إدارة المعبر، وقال وهو يعبر الحدود إلى مصر "الحديث عن دور جزئي يتناقض مع الواقع.. الواقع يقول إن هناك حكومة وحدة وطنية شرعية، لن نجتزئ من سلطتنا لأي إنسان".

وقال الزهار إن المعبر "يجب أن يكون تحت سيطرة فلسطينية مصرية فقط"، مضيفا أن اللقاءات لن تتمحور حول المعابر فقط بل ستتناول ملف الحصار المفروض على قطاع غزة.

يأتي ذلك في وقت أغلقت فيه قوات حرس الحدود المصرية جميع المنافذ على الحدود مع غزة والتي فتحها مسلحون فلسطينيون قبل أيام مما أدى إلى تدفق عشرات الآلاف من فلسطينيي غزة إلى رفح والعريش المصريتين بسبب إغلاق إسرائيل جميع المعابر بينها وبين القطاع.

لكن تدفق الفلسطينيين استمر –وإن بأعداد أقل- عبر الحدود مع إبقاء السلطات المصرية بوابة صلاح الدين مفتوحة وذلك في إطار إجراءات إعادة تنظيم وضبط الوضع على الحدود.

مجلس الأمن فشل في التوصل لقرار رئاسي حول الأوضاع بغزة (الفرنسية-أرشيف)
بيان لم يصدر
من ناحية ثانية أخفق مجلس الأمن الدولي في إصدار بيان رئاسي حول الأوضاع الإنسانية المتردية في غزة.

وحمّل السفير الليبي -الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية لمجلس الأمن- الولايات المتحدة مسؤولية فشل المجلس في التوصل لبيان يدعو لإنهاء الحصار الذي تفرضه تل أبيب على قطاع غزة ووقف إطلاق الصواريخ من القطاع باتجاه إسرائيل.

وأيد البيان جميع أعضاء المجلس باستثناء واشنطن. وقال مساعد أليخاندرو وولف ممثل الولايات المتحدة في مجلس الأمن إن "العديد من السفراء -وهو من بينهم- لا يمكنهم الموافقة على عدد من التعديلات التي طلبت ليبيا إدخالها على مشروع البيان".

وبرر وولف هذا الموقف بالقول "من الضروري ألا نساوي بين أعمال الدفاع عن النفس والهجمات الصاروخية الإرهابية".

المصدر : الجزيرة + وكالات