حماس تهاجم عباس وتتهمه بمحاولة إفشال لقاء القاهرة
آخر تحديث: 2008/1/31 الساعة 00:51 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/1/31 الساعة 00:51 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/24 هـ

حماس تهاجم عباس وتتهمه بمحاولة إفشال لقاء القاهرة

محمود الزهار ترأس وفدا من حماس قدم من قطاع غزة (الفرنسية)
 
شنت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) هجوما لاذعا على الرئيس الفلسطيني محمود عباس، واعتبرت رفضه الحوار وتمسكه بتولي السلطة الفلسطينية أمن المعابر وفق الاتفاقات المبرمة سابقا، أمورا "تؤكد نيته إفشال لقاء القاهرة وتحديه للرأي العام الفلسطيني".
 
كما اعتبر المتحدث باسم حماس فوزي برهوم في بيان له "مواقف سلام فياض وحكومته اللاشرعية المنادية بعودة الوصاية الأميركية والإسرائيلية على قطاع غزة والتحكم بحدودها ومعابرها، إجهاضا للجهود العربية والدولية -وعلى رأسها الجهود المصرية- لفك الحصار".
 
من جانبه اتهم متحدث آخر باسم حماس هو سامي أبو زهري قيادة السلطة الفلسطينية في رام الله بالمشاركة فيما دعاها مؤامرة تقودها الولايات المتحدة وتشارك فيها أطراف أوروبية وإقليمية لممارسة ضغوط على مصر من أجل عودة الوضع على معبر رفح إلى ما كان عليه.

وفي تأكيد لموقف حماس قبل المحادثات مع الجانب المصري طالب القيادي في الحركة محمود الزهار بدور رئيسي في إدارة معبر رفح، وقال وهو يعبر الحدود إلى مصر إن "الحديث عن دور جزئي يتناقض مع الواقع.. الواقع يقول إن هناك حكومة وحدة وطنية شرعية.. لن نجتزئ من سلطتنا لأي إنسان".

وأشار إلى أن المعبر "يجب أن يكون تحت سيطرة فلسطينية مصرية فقط"، مضيفا أن اللقاءات لن تتمحور حول المعابر فقط بل ستتناول ملف الحصار المفروض على قطاع غزة.

وقد استقبل مسؤولون مصريون وفد حماس برئاسة الزهار على الجانب المصري من المعبر، واصطحبوهم إلى القاهرة في انتظار وصول وفد آخر من الحركة بزعامة رئيس مكتبها السياسي خالد مشعل، قبل أن يجري المسؤولون المصريون محادثات مع الوفد حول موضوع المعبر.

محمود عباس تمسك بموقف السابق
من حركة حماس (الفرنسية)
موقف عباس
وجاء انتقد حماس للرئيس الفلسطيني بعدما أبدى محمود عباس استعداد السلطة الفلسطينية لتولي أمن المعابر في قطاع غزة وفقا للاتفاقات الدولية المبرمة سابقا.
 
وعقب لقائه الأربعاء الرئيس المصري حسني مبارك لبحث ترتيبات إدارة معبر رفح، قال عباس في مؤتمر صحفي بالقاهرة إن السلطة ملتزمة باتفاقاتها السابقة وليس من حق أي جهة تعديلها، في إشارة إلى مطلب بإدارة فلسطينية مصرية للمعبر بدون تدخل إسرائيلي ووجود مراقبين دوليين.

وتكرارا لمواقف سابقة، أكد عباس أن أي حوار مع حماس لن تكون له جدوى ما لم تتراجع عما أسماه انقلابها على الشرعية الفلسطينية. وأدان ما سمّاها الاعتداءات على قوات الأمن المصرية خلال عمليات العبور من غزة إلى مصر.

تراجع الحركة عبر الحدود
بسبب الأمطار الغزيرة (رويترز)
تطورات معبر رفح
وفي سياق تطورات الوضع في معبر رفح، قالت مصادر أمنية فلسطينية إن قوات الأمن المصرية تفرض سيطرة شبه كاملة على المعبر.

وأوضحت المصادر أن تدفق الفلسطينيين إلى الجانب المصري تراجع بسبب شدة الأمطار الغزيرة وعدم وجود أماكن للاحتماء بها ونفاد السلع من رفح.

وتأتي هذه الخطوة بعد أنباء تحدثت عن عزم السلطات المصرية إغلاق بوابة صلاح الدين الحدودية اعتبارا من مساء غد الخميس بهدف إعادة تنظيم دخول الفلسطينيين إلى رفح.

وفي هذا الإطار، قال مسؤول بالمحكمة العليا الإسرائيلية إن المحكمة أيدت اليوم قرار الحكومة الإسرائيلية خفض إمدادات الوقود لقطاع غزة.

وبررت المحكمة قرارها بالقول إن "مستويات الوقود والكهرباء التي تقدمها الدولة إلى قطاع غزة كافية لتلبية الاحتياجات الإنسانية الحيوية للقطاع في الوقت الحالي".

وكانت جماعات لحقوق الإنسان قدمت التماسا للمحكمة العليا سعياً لمنع تنفيذ القرار، مؤكدة أنه قد يخلق أزمة إنسانية.
المصدر : الجزيرة + وكالات